أعلن رئيس المحاكم الشرعية الصومالية الشيخ شريف شيخ أحمد أن المحاكم الشرعية عينت أمس إدارة دينية في جوهر ستكلف بتطبيق الشريعة في المدينة الواقعة على مسافة تسعين كلم شمال مقديشو، في وقت شرع الاتحاد الإفريقي ودول غربية في الإعداد لخطط حفظ السلام في الصومال.
وقال شيخ أحمد متوجها الى زعماء القبائل في جوهر «انها إدارة إسلامية مؤقتة ستساعد على إعادة القانون والنظام الى هذه المدينة البالغة الأهمية».
وسيطرت ميليشيات المحاكم الشرعية الأسبوع الماضي على جوهر معقل تحالف زعماء الحرب المدعوم من الولايات المتحدة، بعد ان استولت على القسم الأكبر من العاصمة مقديشو في الخامس من يونيو.
وقال شيخ احمد «آمل ان تعمد الإدارة الجديدة الى فرض الشريعة بسرعة»، وأفاد المصدر ذاته «ان لجنة تضم ممثلين عن المحاكم الشرعية وعن زعماء القبائل عينت ثلاثة رجال دين على رأس الإدارة الجديدة في جوهر».
وعين على رأس الإدارة الشيخ عثمان محمد محمود وهو إمام متشدد من مقديشو وسيساعده الشيخ محمد شيخ محمود عبد الرحمن أستاذ الفقه الداعي الى تفسير متشدد للقرآن والشيخ معلم حسن وهو رجل دين غير معروف.
من جهة أخرى، شرع الاتحاد الإفريقي ودول غربية في الإعداد لخطط إرسال جنود أجانب لحفظ السلام إلى الصومال على الرغم من الرفض الشديد للفكرة من جانب حكام مقديشو الإسلاميين الجدد.
وجاء هذا التحرك وسط قلق متزايد من نشوب صراع أوسع نطاقا في الصومال في أعقاب انتصار ميليشيات مؤيدة للمحاكم الشرعية على أمراء الحرب العلمانيين المعتقد ان واشنطن ساندتهم. ووافق اجتماع للاتحاد الإفريقي وهيئة التنمية لدول شرق إفريقيا «إيغاد» ودول مانحة على إرسال فريق للتقييم الى الصومال للإعداد لنشر محتمل للقوات.
وقال رئيس وفد الاتحاد الأوروبي تيم كلارك في المحادثات لوكالة «رويترز» هناك اتفاق للمضي قدما في «إرسال بعثة تقييم يقودها الاتحاد الإفريقي وهيئة التنمية لدول شرق إفريقيا، فيما يتعلق بما هو مطلوب لنشر قوات في الصومال.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انتونيو جوترس للوكالة في أبيدجان «الشيء الوحيد الذي لا نريده هو مواجهة كبيرة في الصومال لأن ذلك سيؤدي الى وضع كارثي».