وقعت الحكومة السودانية ومتمردو شرق البلاد أمس في العاصمة الاريترية أسمرا، اتفاقا مبدئيا لإنهاء حالة التوتر التي ظل يعيشها شرق السودان على مدى عشرة أعوام، في وقت عاد 1500 جندي من الجيش الشعبي من اريتريا الى جنوب السودان ضمن خطة اتفاق نيفاشا للسلام.
وبحسب ما ذكرت قناة الجزيرة، تم التوصل إلى الاتفاق بين الطرفين في ختام مفاوضات استمرت عدة أيام في أسمرا تحت إشراف السلطات الإريترية، وانطلقت مباحثات السلام بين الخرطوم ومتمردي شرق السودان يوم الأربعاء الماضي في أعقاب قمة تاريخية جمعت في الخرطوم بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الاريتري أسياسي أفورقي.
وشارك في افتتاح تلك المحادثات مستشار الرئيس السوداني كبير المفاوضين مصطفى عثمان إسماعيل، وزعيم جبهة الشرق المتمردة موسى محمد أحمد وممثل الوساطة الاريترية الأمين محمد سعيد.
ويسيطر متمردو الشرق الذين يتواجهون بصورة متقطعة مع القوات السودانية منذ أكثر من عشر سنوات، على منطقة متاخمة للحدود مع اريتريا التي لهم فيها أيضا قواعد. وكانت الخرطوم تتهم اريتريا بدعم متمردي الشرق.
من جهتهم، يتهم المتمردون، أسوة بمتمردي إقليم دارفور، الحكومة السودانية بتهميش منطقتهم، مطالبين بحكم ذاتي أوسع واستفادة أفضل من موارد المنطقة.
إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة السودانية عن استلامها لكل المناطق بشرق السودان عقب عملية إعادة الانتشار التي نفذتها قوات الجيش الشعبي مؤخرا.
وأوضح المكتب الاعلامى للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة فى بيان له أمس، أن «ألفا وخمسمئة جندي يتبعون للحركة الشعبية قد باشروا التحرك مؤخرا من داخل الاراضي الاريترية وعبروا مناطق ربدة وتلكوك وسيتوجهون عن طريق كسلا وبالطريق البري الى مدينة كوستي تمهيدا لنقلهم الى الجنوب، بالإضافة الى سبعمئة جندي كانوا قد انسحبوا من مدينة همشكوريب.
ووصف الناطق خطوات إعادة الانتشار بأنها جزء مهم من تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية الوارد باتفاقية نيفاشا للسلام.