قد يرحب البعض بالحيوانات التي تدخل البيوت بلا استئذان، وغالبا ما ينزعج منها الآخرون ولا يطيقون البقاء في المنزل معها، هذا ما حصل أمس مع أسرة مواطنة في دبي تفاجأت بوجود سحالي (عظاءة) خضراء تدعى «ايجوانا لازارد» في فناء المنزل الكائن بمنطقة جميرا خلال فترة الصباح.

وقال أبو سلطان رب الأسرة إن منظر السحالي المتطفلة كان بشعا جدا وغريبا في آن واحد، حيث خيل لنا أنها لعبة بلاستيكية ليست حقيقية نظرا للون الأخضر الفاقع الذي يكسوها والحراشف الممتدة على طول ظهرها كالقشور الحادة باللون البني، إلى جانب ذيلها البني الطويل بالنسبة لحجم جسمها الذي لا يزيد عن كف اليد قليلا، ولكن فوجئنا بها تتحرك في فناء المنزل، وقمنا مسرعين بإدخالهما في زجاجة واحكمنا قفلها.

واستطرد رب الأسرة أنه في تلك الأثناء اتصلنا بقسم مكافحة الحشرات ببلدية دبي، وما هي إلا لحظات حتى وصل أخصائي الوقاية بالقسم وقام بمعاينة المنزل للتأكد من خلوه من السحالي، وتبين أنهما اثنتان فقط وأخذهما معه إلى المختبر.

«البيان» قامت بالاتصال بساجد - أخصائي الوقاية بقسم مكافحة الحشرات الذي أكد لنا أنها سحالي غير ضارة ولا تسبب أي خطر للإنسان، موضحا أن هناك فئة تحرص على شرائها من السوق المحلية وأحيانا من الخارج وتعكف على تربيتها في المنازل.

وردا على سؤال حول سبب وجود السحليتين في نفس المكان، عزا ذلك إلى احتمال تخلص أصحابها منها ورميها خارجا، معتقدا أنهما تسللا معا إلى فناء المنزل الذي عثر عليهما فيه.

وتم نقل السحالي إلى حديقة الحيوان بدبي، حيث التقت «البيان» بالدكتور رضا خان رئيس قسم حديقة الحيوان والذي عبر عن سعادته بانضمام السحالي إلى الحديقة قائلا إنها ستعيش مع أجناس من فصيلتها، موضحا أن حديقة الحيوان تستقطب بعض الحيوانات من الأشخاص الذين يحبون تربيتها ويحرصون على رعايتها مثل السلاحف والتماسيح وأنواع من الطيور والأفاعي والأسود، وذلك بعد فحصها والتأكد من سلامة صحتها.

وأوضح الدكتور رضا إن السحالي ستبقي معزولة عن الأخريات لفترة محدودة لفحصها وإعطائها الوقت الكافي لتتأقلم على العيش مع مثيلاتها في الحديقة.

مشيراً إلى أنها تبلغ من العمر عاما، لافتا إلى أن الحديقة تحتفظ بسحال من الفصيلة ذاتها تبلغ أعمارها 3 أعوام. وتنتشر هذه الفصيلة من السحالي في منطقة المكسيك الاستوائية والأجزاء الشمالية من أميركا الجنوبية إلى نهر الأمازون.

وتعيش في المناطق الجافة وشبه الجافة وعلى ضفاف الأنهار والمناطق الصحراوية الجبلية، كما تجيد تسلق الصخور والأشجار وتفضل أحيانا التعرض للشمس، وتتغذى الصغيرة منها في موطنها على الحشرات الصغيرة كالفراشات، وعندما تكبر تصبح نباتية وتأكل الفواكه والزهور وأوراق الأشجار.

وأوضح أن الحديقة تطعم السحالي الصغيرة لحما مفروما ومطبوخا بطريقة خاصة وعندما تكبر تتغذى على قطع التفاح والجزر والبرسيم والخس.

«البيان» قامت بجولة استطلاعية في محلات بيع الحيوانات، حيث حصلت على أنواع كثيرة منها، وقال احد أصحاب المحلات إن هناك إقبالا كبيرا على شراء السحالي، وتسعر حسب أعمارها وأحجامها، حيث يبلغ سعر الصغيرة منها 500 درهم، وتعيش لأكثر من 9 سنوات.

دبي ـ نادية إبراهيم: