تصدر موضوع إنفلونزا الطيور والتطورات الخاصة بالمرض وجهود دول مجلس التعاون لمنع انتقاله إلى الدول الأعضاء مناقشات الاجتماع السابع عشر للجنة التعاون الزراعي لوزراء الزراعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد أمس بقصر الإمارات في أبوظبي.
وناقش وزراء الزراعة لدول المجلس عددا من القضايا المهمة منها، الاتفاق على إعداد اتفاقيات مشتركة بين دول المجلس والدول الرئيسية التي يتم استيراد الحيوانات الحية ومنتجاتها منها.
والتي سيتم إصدار الصيغة النهائية لها خلال العام الجاري والتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة الدولية والمشروع البحثي في مجال النخيل ومناقشة الإطار العام لخطط مواجهة الأمراض الحيوانية الوبائية والمعدية إضافة إلى مشروع المسح الشامل للأسماك القاعية والسياسات الزراعية وما توصلت إليه اللجنة الدائمة للثروة الحيوانية.
وأكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه على النجاحات التي حققتها دول المجلس لدرء ومقاومة مرض إنفلونزا الطيور واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالوقاية منه ومنع دخوله.
وقال: إننا في هذه المرحلة التي نجني فيها ثمار تعاوننا المشترك منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي والذي مر على تأسيسه خمسة وعشرون عاماً علينا أن نتطلع إلى آفاق مستقبل مزهر لبلادنا من خلال التنمية الشاملة وتجسيد روابط الأخوة وتحقيق الازدهار والرخاء للأجيال المقبلة في كل المجالات.
وأشار الوزير إلى أن التنمية الزراعية تحديداً تقف على رأس الأولويات التي اهتم بها قادة دول مجلس التعاون وأكدوا على ضرورة تكامل وتوحيد الجهود من أجل حدوث استقرار زراعي وازدهار اقتصادي نستطيع من خلاله أن نعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك ونصل إلى مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي وذلك في ضوء التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم وما تتطلبه من جهود متواصلة وتعاون مستمر بين دول المجلس.
وقال: عندما ننظر إلى حجم ما تم إنجازه في الفترات الماضية من تنمية واستقرار زراعي شمل كل دول مجلس التعاون سنجد أنها إنجازات تدعو إلى التقدير والاعتزاز، وقد تنوعت هذه الإنجازات لتشمل إنتاج بعض المحاصيل الزراعية وكذلك توفير المنتجات الحيوانية التي أسهمت في تحقيق الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون.
إضافة إلى ما تم التوصل إليه من تشريعات قانونية وسياسات زراعية تدفع بالمجال الزراعي إلى الأمام، وكذلك إدخال المزيد من التقنيات الحديثة في مجالات الزراعة من أجل تحسين الإنتاجية.
وأوضح أن هذه الانجازات وغيرها تحققت بالرغم من الظروف المناخية والصحراوية السائدة في دول المجلس ونحن على يقين من أن روح التعاون والتنسيق الدائمين سيكون لهما الأثر البالغ في التغلب على هذه الظروف المناخية والبيئية الصعبة وفي زيادة الإنتاجية وتحسين النوعية وفي دعم الاقتصاد الخليجي وتعزيز الأمن الغذائي لدول المنطقة.
ومن جانبه أكد محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أن دول التعاون حققت انجازات كبيرة في مجال التعاون الزراعي حيث ارتفع الإنتاج كما ونوعا وتمت السيطرة على الكثير من الآفات الحشرات الزراعية مما ساهم في تحسين نوعية وجودة المنتجات الزراعية والحيوانية.
وقال إننا نتطلع دوما للعمل من اجل تحقيق المزيد من الانجازات لخدمة مسيرة التقدم والنماء في دول المجلس وتحقيق المزيد من التنسيق فيما يخص السياسات الزراعية التي تحتل الركيزة الأولى في إطار الانجازات التنموية الشاملة لدول المجلس.
وأشار المزروعي إلى أن القرارات السابقة التي تم اتخاذها من قبل وزراء الزراعة والبيئة بدول المجلس لمكافحة الأمراض الوبائية أدت إلى ترسيخ المصلحة الجماعية والتكاتف والتي نتج عنها وضع آلية مشتركة لمكافحة الأمراض والأوبئة والتي من المؤمل ان يتم الموافقة عليها خلال هذا الاجتماع.
وأشاد بمشروع استخدام شبكة الانترنت لتبادل المعلومات حول الحظر أو رفع الحظر عن الإرساليات الزراعية والحيوانية الذي تم تنفيذه مؤخرا.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:
