أكد المقدم الدكتور سالم جروان النقبي مدير أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة أن الأكاديمية حصلت مؤخراً على الترخيص في مجال التعليم العالي وهذا ما يشكل نقلة نوعية في آلية عملها ويسهم في تطوير الخدمات المقدمة فيها.
وأشار في الحوار الذي أجرته معه «البيان» إلى أن هذا الترخيص يعتبر الخطوة الأولى للحصول على الاعتماد من اللجنة الخارجية التي من المتوقع لها أن تزور الأكاديمية في شهر سبتمبر المقبل لهذا الغرض والذي من شأنه تقديم خدمات كبيرة لطلاب الأكاديمية حيث يمكنهم من متابعة الدراسة والحصول على شهادات عليا من جامعات معترف بها خارج الدولة، وفيما يلي نص الحوار:
ـ بداية ما هي الإجراءات التي قامت بها الأكاديمية للحصول على الترخيص؟
ـ إن الحصول على الترخيص أتى من خلال التقدم بطلب لوزارة التعليم العالي أولاً، وبعد الحصول على الموافقة في مرحلة ثانية تم القيام بمجموعة من الخطوات التي استمرت لمدة سنتين كاملتين لتنظيم العمل وإعداد إجراءات خاصة، كإعداد لوائح منح الدرجة وإجراء تعديل على الخطة الدراسية.
كما تم إعداد دليل الطالب ودليل الأكاديمية العام ودليل أعضاء هيئة التدريس ودليل الفعالية المؤسسية بالإضافة إلى إعداد دراسة الجدوى والفعالية المرجوة من هذه الأعمال، وقدمت جميع هذه الأمور بعد الانتهاء منها ومناقشتها في مجلس الأكاديمية إلى لجنة التعليم العالي التي وجهت بعض الملاحظات لمعالجتها.
ـ ما هي الملاحظات التي وجهت إليكم للحصول على الترخيص؟
ـ الملاحظات كانت بسيطة وتم تعديل بعضها وإزالة الغموض عن بعضها الآخر، وكانت تتعلق بلائحة أعضاء هيئة التدريس وبالطريقة التي يتم من خلالها منح الدرجة والمتعلقة بالمعدل التراكمي السنوي الذي يمكن للطالب النجاح من خلاله والانتقال إلى السنة التالية.
ـ وهل هناك خطوات أخرى ستقومون بها للحصول على الاعتماد؟
ـ الاعتماد طبعاً هو خطوة لاحقة بعد الحصول على الترخيص ولا يأتي إلا بعد تنسيق جميع النواحي المادية والإدارية والتنظيمية واستكمال اللوائح غير الموجودة في الأكاديمية لعرضها على لجنة الاعتماد التي ستزور الأكاديمية في شهر سبتمبر المقبل.
كما هو مقرر، وعلى هذا الأساس تم وضع هيكل تنظيمي ولائحة أعضاء هيئة التدريس ولائحة منح درجة البكالوريوس ولائحة الجزاءات والإجازات الخاصة بالطلبة، وتم إعداد أدلة خاصة أخرى كدليل أعضاء هيئة التدريس ودليل الفعالية للمؤسسة ودليل الشؤون الإدارية والمالية.
ـ ماذا يقدم الاعتماد لطلبة الأكاديمية مستقبلاً؟
ـ إن الاعتماد يفسح المجال أمام خريجي الأكاديمية لاستكمال دراساتهم العلمية العليا في الجامعات الأخرى كما أن هذا الاعتماد يضع الأكاديمية في مرتبة موازية مع الجامعات الأخرى الموجودة خارج الدولة،.
ولهذا فقد تم تخصيص فرع خاص للجودة نظراً للأهمية الكبيرة التي ستلعبها في الفترة المقبلة من عمر الأكاديمية، وتم تجهيز كادر خاص لإجراء التنسيقات والأعمال المناسبة في هذا الخصوص كما أن هناك تنسيقاً مع كلية دبي الإلكترونية لإيجاد مذكرة تفاهم في هذا الخصوص.
ـ وهل سيكون هناك زيادة في أعداد الطلاب بعد الحصول على الاعتماد؟
ـ ليس هناك توجه حالياً لزيادة عدد الطلاب لأن هذا الأمر لا يرتبط بحصول الأكاديمية على الاعتماد وإنما يرتبط فعلياً بمدى احتياجات شرطة الشارقة للطلاب الخريجين، وأي زيادة في الأعداد تحتاج إلى دراسة معمقة لواقع العمل بصورة أكبر والتعرف على التخصصات المطلوبة ومدى الحاجة إليها.
ـ ولكن رفع معدل القبول هل يهدف إلى تقليل عدد الطلاب؟
ـ زيادة معدل القبول في الأكاديمية من 60% إلى 70% والذي اعتبر شرطاً لقبول طلاب الدفعة الماضية لم يكن الهدف منه تقليل أعداد الطلبة المنتسبين إلى الأكاديمية.
وإنما رفع مستوى الدراسة في الأكاديمية بما يتناسب مع الجامعات الأخرى التي لا تقبل معدلات أقل من ذلك واستقطاب الطلبة الجيدين والمتميزين علمياً والقادرين على الارتقاء بالخدمات الشرطية المقدمة في الإدارات المختلفة.
ـ هل هناك تعاون مع أكاديميات أخرى لتطوير الخدمات؟
ـ هناك تعاون مستمر في مجال تطوير مستوى الخدمات المقدمة في الأكاديمية من خلال تبادل الخبرات وتنظيم الزيارات التنسيقية مع كلية شرطة أبوظبي وأكاديمية شرطة دبي كما أن هناك تبادل زيارات مع كلية سعد العبد الله في الكويت وغيرها.
ـ ماذا عن التدريب الصيفي هذا العام؟
ـ التدريب الصيفي يعتبر فكرة جديدة أضيفت إلى عمل الأكاديمية وتم البدء فيها العام الماضي ووضع لها برنامج خاص بما يتناسب مع السنوات الدراسية والدفعات الموجودة في الأكاديمية .
حيث يتم تدريب السنة الأولى على علوم الحاسوب واللغة الإنجليزية، أما طلاب السنة الثانية والثالثة فيوزعون على إدارات الشرطة المختلفة ليتلقوا التدريبات المناسبة حسب الإدارة التي يتواجدون فيها كإدارة المرور والبحث الجنائي مثلاً، أما تدريب طلاب السنة الرابعة فيترك إلى الإدارة العامة لتدريبهم في الأماكن التي سيلتحقون فيها بعد الانتهاء من فترة التدريب.
ـ أخيراً لماذا تم تأخير تخريج الدفعة السادسة إلى شهر فبراير المقبل؟
ـ تأخير موعد التخرج هذا العام أتى بناء على توجهات الإدارة في هذا الخصوص وذلك حتى يتناسب مع الجامعات الأخرى التي يتخرج طلابها في هذا التاريخ، كما أنه يمكنهم من الالتحاق في أماكن عملهم بعد التخرج مباشرة.
حوار ـ عمر بدران:
