وقعت أحزاب المعارضة اليمنية وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم أمس على اتفاق نزاهة الانتخابات الرئاسية التي تجرى في سبتمبر المقبل . ينص الاتفاق على تعديل قوام اللجنة العليا للانتخابات ومنع استخدام الجيش والمال العام لصالح مرشح السلطة.
فبرعاية من الرئيس علي عبدالله صالح وحضور نائبه عبدربه منصور هادي وقع أمناء عموم أحزاب المعارضة المنضوية في إطار «اللقاء المشترك» وحزب المؤتمرعلى اتفاق المبادئ الخاص بضمان إجراء انتخابات حرة نزيهة وشفافة وآمنة في الانتخابات الرئاسية والمحلية المقبلة.
وقال صالح في بداية اللقاء إن هذا اللقاء ثمرة «حوار جاد دام شهوراً بين المؤتمر الشعبي العام والاخوة في أحزاب اللقاء المشترك إزاء مشاركة الجميع في الانتخابات بروح أخوية ووطنية من دون توتر».
وينص الاتفاق على إضافة عضوين من تكتل اللقاء المشترك إلى القوام الحالي للجنة العليا على ان تتقدم الكتل البرلمانية للأحزاب والتنظيمات الممثلة في مجلس النواب بمقترح تعديل لنص المادة 19 من القانون رقم 13 لسنة 2001 بشأن الانتخابات والاستفتاء بغرض توسيع تشكيل اللجنة (من سبعة إلى تسعة أعضاء)، كما نص على تشكيل لجان الاقتراع والفرز على قاعدة 54 في المئة للمؤتمر الشعبي العام و46 لأحزاب اللقاء المشترك.
وفي ما يخص حياد الإعلام الرسمي اتفق على إعطاء جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المشاركة في الانتخابات المحلية ومرشحي الرئاسة مساحة متساوية وكافية لعرض برامجهم والتعبير عن رؤاهم «ولا يحد من هذا الحق أي قيد ويستثنى من ذلك ما يمس حياة الأشخاص الخاصة وأعراضهم».
وعن ضمان حياد القوات المسلحة والأمن اتفقت الأحزاب على أن يقوم القائد الأعلى للقوات المسلحة بإصدار أمر يؤكد حق أفراد القوات المسلحة والأمن بممارسة حقهم السياسي بالترشيح والتصويت ويحظر على القادة العسكريين والأمنيين إجبار أو إكراه الأفراد على التصويت لصالح أي حزب أو مرشح، وتحرم الدعاية الانتخابية داخل الوحدات والمواقع العسكرية والأمنية.
كما اتفق الجانبان على معالجة القضايا الخلافية بعد الانتخابات الرئاسية والمحلية على ان يتم تعديل قانون الانتخابات بحيث يتم إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء لتكن بكامل أعضائها من قضاة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحيادية، على أن يصار لاحقاً الاتفاق على طريقة ترشيحهم واختيارهم.