فجرت مصادقة البرلمان الصومالى على مشروع يؤيد نشر قوات افريقية فى الصومال أزمة حادة بين المحاكم الاسلامية والحكومة الصومالية التى اتهمت الاسلاميين بالسعي الى التوسع، وسط بوادر انقسام بين معتدلين ومتشددين في الجماعة إزاء الهدف العسكري التالي.
واتهمت الحكومة الصومالية المؤقتة امس الاسلاميين بالكذب بشأن توغل قوات اثيوبية داخل الاراضي الصومالية لاتخاذه ذريعة لمهاجمة مقراتها. وفيما نفت اديس ابابا بشدة اتهام رئيس اتحاد المحاكم الشيخ شريف احمد إياها بدفع قواتها إلى الأراضي الصومالية.. قالت حكومة الصومال ان الاتهام لا أساس له من الصحة، فقال الناطق باسمها عبدالرحمن ديناري:
«هذه استراتيجية جديدة تستخدمها المحاكم الشرعية كعذر لمهاجمة بيداوا... اثيوبيا عبأت جنودا حدودها بسبب الوضع المتغير في الصومال.. لهم الحق في تعبئة قواتهم اذا خافوا من الاضطرابات».واضاف ديناري: «أخشى من نشوب صراع اذا لم يوقف الاسلاميون توسعهم وهجماتهم».
واجتمعت اكبر محكمة شرعية في جوهر امس لوضع استراتيجية فيما قالت مصادر ان بوادر انقسام بدت بين معتدلين ومتشددين يريدون أن تتحرك الميليشيات الاسلامية باتجاه بيداوا. وقال محلل صومالي طلب عدم نشر اسمه «في الاسابيع القليلة المقبلة أعتقد أننا سنرى انقساما. يقول البعض اننا يجب أن نواصل القتال فيما يقول اخرون لنعزز ما لدينا ونسعى الى الحوار».
الى ذلك، وصف نائب رئيس اتحاد المحاكم الاسلاميةالشيخ عبد القادر على عمر قرار البرلمان الدعوة إلى نشر قوات دولية بأنه مؤامرة ضد الشعب الصومالى .
من جهته، دعا أحمد محمد عبدالله قرى رئيس منظمة «الثورة الشعبية من أجل الدفاع عن الدين والوطن» الى محاربة المشاريع الاستعمارية مطالبا الشعب الصومالى برفض تسليم مصيرهم الى أثيوبيا، وقال أنهم سوف يعلنون الجهاد اذا دخلت قوات أجنبية الى الاراضى الصومالية.