زادت سخونة الحملة الانتخابية في الكويت مع اتجاه التيارات السياسية التي كانت في السابق تتبادل الاتهامات إلى الائتلاف في مواجهة الحكومة وشن حملة منظمة تجاه أفراد من الأسرة الحاكمة.
وفي هذا السياق وقع النواب في مجلس الأمة المنتهية ولايته وثيقة إصلاحية تطالب بالعمل من اجل خفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس بعد انتخابات 29 الجاري، فيما أعلن زعيم المعارضة المرشح أحمد السعدون أنه قرر مع مجموعة النواب الـ 29 مواجهة إعادة توزير الشيخ احمد الفهد الذي يتولى حقيبة الطاقة.
وقال النائب الإسلامي وليد الطبطبائي إن المعارضة ستطلب من جميع المرشحين الـ 333 أن ينضموا إلى هذه المبادرة و«التوقيع على الوثيقة » والإعراب بذلك عن دعمهم الواضح لهذا الإصلاح، مضيفاً أن الأسماء ستنشر كي يعرف الناخبون من يؤيد الإصلاح ومن لا يؤيده.
إلى ذلك، زاد المرشحون من حدة النقد الموجه إلى أبناء أسرة آل الصباح الحاكمة مع اتهامهم بالتدخل في الانتخابات دعماً لبعض المرشحين لتمرير «مشاريع الفساد» على حد وصفهم، في وقت أعلن النائب السابق أحمد السعدون عن رفض تكتله عودة الشيخ احمد الفهد ضمن التشكيل الحكومي المقبل، وشدد على أنه لن يتردد في استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد.
وجاء إعلان السعدون أمام حشد جماهيري حضر افتتاح مقره الانتخابي مساء السبت، في تحد علني كشف فيه أن مدير امن الدولة الشيخ عذبي الفهد (شقيق الوزير أحمد الفهد) استحوذ على الكثير من أراضي الدولة، التي قال إنها استبيحت أيضا من قبل من وصفهم بـ «السراق الاستحواذيين والمتنفذين الذين يريدون احتكار الكويت لفئة معينة».
وقال إنهم «يبيعون الكويت علنا من خلال نظام BOT، ملمحا أنها تعني «بوق (اسرق) ولا تخاف»، وشدد على أن الأمل في «الشباب البرتقالي» والذي يتحرك علنا ضد الفساد والمفسدين في كل المناطق السكنية.
وكان أقسى هجوم على أبناء الأسرة شنه رئيس مجلس الأمة المنحل جاسم الخرافي عندما حذر شبابها من اللعب بالنار وأنه يجب إن يكونوا حذرين في هذه المرحلة، مضيفا أنه لو استمروا في هذا اللعب فإنهم سيحرقون الأخضر واليابس.
من جانبه، كشف المرشح مسلم البراك ، العضو في تكتل النواب الـ 29، أمام أكثر من ثلاثة آلاف ناخب أن وزير الطاقة يسعي بكل جهده إلى الإتيان بـ «مجلس خانع» على حد وصفه، متهماً إياه بالسعي للحصول على كونه في المجلس المقبل من اجل إثبات وجوده.
وقال البراك المعروف بصوته الجهوري: «لن نسمح لقوى الفساد إن تخرب الديمقراطية الكويتية وإنهم يسعون إلى إسقاط نواب تكتل لـ 29 ولكن إرادة الشعب ستكون فوق إرادتهم».
ومن الملامح البارزة في الأجواء الانتخابية الكويتية، اتفاق التيارين الدينيين: «السلف» و«الإخوان» في مختلف المناطق، إذ اتفق التياران على دعم كل تيار مرشح التيار الآخر، وقال المرشح الطبطبائي الذي يمثل التيار الديني السلفي إن هذه الخطوة تأتي من اجل زيادة نواب الإسلاميين في المجلس المقبل.
وأيضاً قال الطبطبائي إن وزير الإعلام محمد السنعوسي سيكون في «مهب الريح» لو عاد ضمن تشكيل الحكومة المقبلة.
من ناحيته جدد السنعوسي دعم الكويت ووزارته للحريات الإعلامية وتسهيل الإجراءات أمام القنوات الفضائية لتغطية الأحداث والتطورات، مؤكدا أن ما أثير أخيرا بشأن قيام وزارة الإعلام الكويتية بوقف بث بعض الفضائيات الخاصة يفتقر إلى الدقة والموضوعية.
وقال السنعوسي في لقاء مع برنامج «صالح للنشر» بثته مساء أمس الفضائية الكويتية إن وقف بث قناة «نبيها تحالف» الانتخابية لم يتم من قبل وزارة الإعلام الكويتية بل من قبل المسؤولين عن القمر الاصطناعي عربسات من مقرهم في الرياض. وقال إن الاتصالات التي تمت بينه وبين إدارة عربسات أوضحت له أن وقف بث القناة جاء بسبب نقضها لشروط التعاقد التي تشترطها إدارة عربسات.
الكويت - حسين عبد الرحمن :