على النقيض من يوم أمس في لجان الثانوية العامة بالفجيرة، خرج طلبة العلمي والأدبي بعد مضي منتصف الوقت المقرر بقليل، وارتسمت على وجوههم الابتسامة ومشاعر السعادة، واستعاد الطلاب الثقة بالنفس التي فقدوها في امتحانات اول أمس، جراء صعوبة اسئلة الرياضيات للقسم الادبي وخاصة في وحدة النهايات.

وأجاب طلبة العلمي عن الأسئلة وراجعوا الورقة الامتحانية بهدوء بدون ارتباك وبثقة عالية وهو ما افتقدوا اليه في الورقة الأولى، نتيجة طول الاسئلة التي استنفدت الوقت كاملا ولم تترك لهم مجالا للمراجعة.

سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية تفقد أمس لجنتي مسافي بنين وبنات للاطمئنان على سير الامتحانات، وقال انه لم يلاحظ من خلال جولته.

ومن خلال الاتصال الهاتفي بباقي لجان الثانوية العامة بالفجيرة أي شكوى من امتحاني امس وكان الطلاب في غاية السعادة والسرور على مستوى الورقة الثانية للفيزياء، على عكس أول امس حيث اشتكى العديد من الطلاب على طول الاسئلة وبعض الفروع المعقدة منها، مشيراً إلى ان امتحان الاقتصاد للادبي ايضا اتسم بالمباشرة والبساطة والهدوء.

وأوضح محمود درويش رئيس لجنة سعد بن ابي وقاص ان سمة الهدوء والاستقرار كانت الغالبة على اجواء القاعات، نظرا لسهولة الأسئلة في القسمين العلمي والأدبي.

وقال الطالب فادي احمد: ان الورقة الثانية جاءت عكس التوقعات، فقد اعتدنا على ان تشهد الورقة الثانية بعض الصعوبة مقارنة بالورقة الأولى، فأسئلة الورقة الأولى كانت اكثر صعوبة من الورقة الثانية.

كما انها كانت تضم الكثير من الاسئلة الطويلة التي استنفدت وقت الطلاب كاملا، ولم يعد لهم مجال للمراجعة، مشيرا إلى ان الورقة الثانية جاءت كوثيقة صلح مع طلبة الثانوية العامة لبساطتها وسهولتها، حيث انها لم تستغرق الاجابة على كافة الاسئلة اكثر من ساعة وربع، كما انه اخذ قسطا من الراحة ومراجعة الامتحان بصورة متأنية.

وقال احمد شرف الدين ان امتحان الفيزياء الورقة الثانية خلا من أي تعقيد، حيث جاءت معظم الاسئلة مكررة وعلى نمط تقويم الكتاب واسئلة السنوات السابقة، وهي دفعة للأمام وتعويض ما فقده الطلاب في الورقة الاولى للفيزياء.

وذكر الطالب علي عبيد الكعبي ان الاسئلة جاءت واضحة ومباشرة وخالية من التعقيد، حيث وجد وقتا كافيا لاجابة ومراجعة الورقة اكثر من مرة على عكس الورقة الاولى التي كانت تحتاج إلى نصف ساعة اضافية على اقل تقدير.

اما الطالب محمد زكريا فاستغل فرصة الحديث معه ليتحدث عن الورقة الاولى فيزياء حيث اكد انها كانت في منتهى التعقيد، وطويلة إلى حد يربك الطلبة في محاولة الاسراع في الكتابة لعدم تجاوز المدة المحددة، أملاً في رأفة لجان التصحيح للخروج من صعوبة امتحان الفيزياء ورقة اولى.

لكن فيما يتعلق بالورقة الثانية فقد اكد انها كانت في منتهى البساطة والسهولة، كما ان الوقت كان كافيا للاجابة على كافة الاسئلة والمراجعة اكثر من مرة للتأكد من الإجابة، وساعدت كذلك حرية اختيار اسئلة من متعدد على اختيار الاسئلة السهلة المتأكدين من الاجابة عليها.

وفيما يتعلق بالقسم الادبي فقد اكد الطالب سيف راشد حماد ان اسئلة الاقتصاد كانت بسيطة للغاية، كما ان الورقة الامتحانية احتوت على كثير من الاسئلة العامة الخارجة عن الكتاب لكن الاجابة عليها سهلة، فالمتاعب للاحداث والمجريات الاقتصادية العامة والصحف المحلية يستطيع الاجابة عليها دون أي عناء.

واتفق معه زميله ربيع مبارك على سهولة الاقتصاد، مؤكدا ان الأسئلة لم تستغرق منه الاجابة عليها اكثر من ساعة وانه قام بمراجعة الاجابة اكثر من مرة وانتظر بفارغ الصبر انقضاء الوقت المقرر ليخرج من قاعة الامتحان، أملا في ان تستمر باقي الامتحانات (التربية الاسلامية والجغرافيا) بنفس المستوى للتعويض عن الدرجات التي فقدها طلبة القسم الادبي في اللغة العربية والفيزياء.

وقال ربيع مبارك ان اسئلة الاقتصاد كانت في مجملها متوسطة المستوى، فقد جاءت معظم الاسئلة سهلة ومباشرة، بينما اعتمدت بعض الاسئلة على معلومات عامة متفاوتة بين طالب وآخر، مشيرا إلى انه استفاد من حرية الاختيار من متعدد لحذف الاسئلة الصعبة كسؤال الناتج الإجمالي.

الفجيرة فراس العويسي: