حسب قوانين الفيزياء،لكل فعل رد فعل، فقد أبدى عدد كبير من الطلاب والطالبات في القسم العلمي في مدينة العين أسفهم على اختيارهم للدراسة في القسم العلمي بعد أن تساوى مستقبلهم الأكاديمي بمستوى طلاب القسم الأدبي .

ولم يترددوا في اتهام واضعي أسئلة الفيزياء بالاستعلاء واستعراض العضلات من أجل إثبات الذات في آخر جولة امتحانية تقليدية كما أكد ذلك مسؤولو الوزارة في تصريحاتهم لوسائل الإعلام مع بداية الامتحانات وتأكيدهم على عدم الاهتمام بالدرجات والمعدلات بل قياس القدرات والمستويات فيما لا تعترف الجامعات بتلك التصريحات ولا تقبل إلا أصحاب المعدلات.

وحسب رأي الطلبة قدم واضعو الأسئلة في هذه الدورة الامتحانية فرصة ذهبية للجامعات الخاصة وبعض الكليات النظرية التي تقدم مخرجات تقليدية فخابت الآمال وضاعت الطموحات التي أخذت من العمر أحلى سنواته.

وبالعودة للورقة الامتحانية المليئة بالمطبات والتيارات والترددات الكهربائية ومجالات التحريض المغناطيسية أكدت طالبات لجنة مريم بنت سلطان في العين ان الورقة الثانية جاءت استمرارا للورقة الأولى بل مكملة لها من حيث توجيه الضربة القاضية الفنية لأي آمال وطموحات بتعويض ما فات على الرغم من بعض الفروقات البسيطة التي لم تسعف الطالبات بتجاوز مطبات التحريض المغناطيسي وتركيزها على وحدة التيارات الكهربائية المترددة وغموض بعض المصطلحات وتداخل الخيارات الفرعية التي كان أحلها مرا.

تقول الطالبة سها فتحي حسين إن الورقة الامتحانية الثانية جاءت لتكمل الورقة الأولى من حيث القضاء على الآمال في رفع المعدلات على الرغم من كونها أبسط من الأولى إلا أنها لم تكن سهلة كما توقعنا فقد تضمنت ثماني صفحات بأربعة أسئلة ولكل سؤال ثلاثة تفريعات أبسطها صعب عن سابقه، ما أوقعنا في مطب حذف بعض الخيارات.

وأضافت اماني عبد المجيد الأسئلة بشكل عام أفضل من أسئلة الورقة الأولى لكنها ليست في متناول جميع الطالبات لاسيما تداخل الأسئلة الفرعية.

وقد ركزت الورقة على الوحدة الأخيرة من الكتاب الخاصة بتردد التيارات الكهربائية وكذلك المصطلحات ودائرة المحث والمجالات المغناطيسية، وأشارت دانة حسين إلى أن الامتحان سهل ممتنع فيه بعض الغموض والتداخل وصعوبة اتخاذ القرار في تحديد الأسئلة الفرعية وهذا ما أكدته دعاء جميل.

وأشارت فداء محمد إلى أن الامتحان فيه بعض الثغرات مثل سرعة الالكترون والتيار المتردد وبشكل عام الأسئلة أفقدتنا فرصة رفع المعدلات.

وترى ولاء فائق ان الورقة فوق مستوى الطالب المتوسط وهي استمرار للورقة الأولى من حيث الغموض والتداخل وقد تكررت بعض القوانين في عدد من المسائل .

وقالت نسيبة على حرام هذا الذي حدث لنا في امتحانات الفيزياء، لقد قضت على فرصة التعويض برفع نسبة المعدلات، وقد واجهنا صعوبة في حذف بعض أسئلة الخيارات الفرعية كونها متداخلة ومتوازية من حيث الدقة والصعوبة، مؤكدة إن لكل فعل ردة فعل وردتنا تسجيل اعترض على مستوى الأسئلة التي تسببت بفقدان الآمل بكليات تحقق الطموحات.

وبحدة وغضب دخلت على الخط مريم خليفة ومريم سالم المري اللتان أبديتا الأسف على مستوى الأسئلة وضياع فرصة التفوق في تحقيق معدلات تؤهلهما لدراسة كليات علمية وأصبح مصيرهما مصير طالبات الأدبي اللواتي يدرسن كليات نظرية حيث أكدت مريم المري انها كانت تتوقع معدلاً يتجاوز التسعين وهي الآن تحلم بتجاوز السبعين.

وهو الحد الأدنى للقبول في الجامعات وقالت سامح الله واضعي الأسئلة الذين استعرضوا العضلات وضيعوا علينا فرص التفوق وتحقيق الطموحات.

أما عزيزة سرحان التي احتفلت بعيد ميلادها داخل قاعة الامتحان فتقول: لقد كنت أمني النفس بالاحتفال مرتين لكن ذلك بات من المحال بسبب صعوبة الامتحان الذي جاء مخيبا للآمال وتؤيدها في الرأي فاطمة محمد التي تقول لقد درسنا السهل وجاء الصعب ولكن ليس بالإمكان أكثر مما كان لقد تداخلت مصطلحات التطعيم وتردد العتبة والحث المتبادل فضاعت علينا الدرجات وخابت الطموحات.

وتؤكد مها الجعيدي على الرغم من أن الورقة الثانية أسهل من الأولى إلا أنها لا تحقق الحد الأدنى المطلوب لرفع معدل الدرجات الذي بدأ بالنزيف منذ اليوم الأول للامتحانات التي سمعنا إنها ستكون آخر دورة امتحانية تقليدية إلا أنها للأسف جاءت بأسئلة استعراضية وحسب رأي زميلتها رانيا عصام إنها أسئلة استفزازية شابها الغموض والتعقيد لاسيما أسئلة التعليل والمصطلحات والترددات الكهربائية.

العين داوود محمد: