استرجاع أسماء المعلمين والمعلمات ممن قمن بتدريسهن لمادة الفيزياء كان أكثر ما شغل طالبات القسم العلمي في لجنة مدرسة الوحدة في أبوظبي بعد خروجهن من القاعات الامتحانية صباح أمس.
حيث بدأت عملية النقاش حول كل معلم وتعداد محاسن هذا وذكر مساوئ ذاك، حتى أن النقاش احتدم بين بعض الطالبات اللواتي رفضن نعت مدرسهن الخصوصي بعدم الفهم واتهمن زميلاتهن بأنهن من لا يجدن فهم المادة وهكذا استمر الجدال حسب أداء كل واحدة منهن.
بالتالي فان أسئلة الورقة الامتحانية لم تشغل الطالبات كثيرا لوضوحها وسهولتها رغم وجود التعليقات التي لا يخلو منها أي امتحان، وبالشكل العام طالبات كثر توقعن درجات نهائية حتى أن إحداهن قالت انها ستحصل على مئة وواحد من المئة في هذه الورقة.
أسئلة مباشرة
الطالبتان آلاء إبراهيم وهبة مروان ذكرتا أن الورقة الثانية في الفيزياء سهلة جدا وكلها أسئلة مباشرة ولم تخرج عما اعتدن عليه حتى أنها حملت المسائل الأسهل والأقل تعقيدا واشارتاالى أن الامتحان كله ثماني ورقات بها أربعة أسئلة والاختياري يحق للطالب في فروع كل سؤال.
وأيدت ذلك زميلتهما ندى محمود والتي قالت ان من يدرس الكتاب فقط دون ملازم أو نماذج يحقق الدرجة الكاملة في الامتحان وهذا ما تتوقعه هي والعديد من زميلاتها خاصة أن امتحان هذا العام أسهل حتى من الأعوام السابقة بالرغم من أن مادة الفيزياء ليست بسيطة والتلاعب بأسئلتهاأمر وارد.
مسألة التيار
أما الطالبة ياسمين رشدي رأت أن ورقة الفيزياء الثانية أفضل بكثير من الأولى ولكن هذه السهولة لا يجب الاستهانة بها لأن هناك أجزاء صغيرة في كل مسألة بحاجة الى الانتباه إليها و الا سيخطئ الطالب ويفقد درجات.
وأثير النقاش بينها وزميلات أخريات حول سؤال حساب زاوية الطور في مسألة التيار المتردد والتي وجدن أنه لا يوجد قانون لحسابها في الكتاب وأن هناك قانونا فقط لحساب فرق الطور وهو من الكتاب الأول الذي امتحن به أمس الأول وبالتالي قمن بحذف هذا الفرع من السؤال لعدم معرفتهن لإجابته واتفقت الطالبات على ذلك.
وحول السؤال ذاته المتعلق بزاوية الطور أثير نقاش بين مجموعة اخرى من الطالبات ولكن من زاوية ثانية حيث قالت الطالبة هبة سليمان ان هناك بعض الجوانب والأفرع في الامتحان غير واضحة منها حساب زاوية الطور وقامت بكتابة المعادلة اللازمة لإجابة السؤال والتي تتطلب وجود عدة معطيات منها المقاومة الحثية والمقاومة السعوية والمقاومة الأومية.
مشيرة الى عدم وجود المقاومة الحثية وبالتالي لا يمكن تطبيق القانون أو إيجاد الإجابة الصحيحة واستخراج زاوية الطور وهذا أيدته ايضا طالبات كثر ممن رأين أن في الورقة أجزاء ليست سهلة.
ايقاف المحرك
ولكن هذا الخلط الذي حدث لدى الطالبات حول سؤال زاوية الطور والذي دفع البعض للاجابة بالتخمين وآخريات قمن بحذف السؤال كليا كان تفسيره جليا عند عدد من الطالبات المتميزات اللواتي أكدن عدم وجود أي خطا في السؤال و أن زاوية الطور لا تحتاج الى حساب لأنها ستساوي صفرا .
حيث أن واضع المسالة ذكر في البداية أن المقاومة الحثية تساوي المقاومة السعوية وهذه الحالة تسمى حالة الرنين وفيها تكون زاوية الطور تساوي صفرا ولا داعي الى قانون ،الموضوع كله يعتمد على التركيز فقط من الطالب والانتباه.
كذلك طالبات كثر قمن بحذف سؤال المحرك الكهربائي لصعوبته ولأن المعلمات لم يركزن عليه كثيرا خلال الدراسة فالطالبة وفاء الضالعي من المتميزات ذكرت أن الورقة الثانية أفضل بكثير من الأولى ولا يوجد بها أي سؤال خارجي أو تحوير فالمسائل مباشرة وبعضها جاء متماثل مع مسائل تدربوا عليها حتى من حيث الأرقام.
مشيرة الى أن سؤال المحرك الكهربائي هو الذي قامت بحذفه لأنه لم يتم التركيز عليه خلال الدراسة مع المعلمات كما أنها تدرجت في الاجابة على الأسئلة طبقا لنظام الورقة .
ولم يستوقفها أي سؤال وكان الاستغناء عنه أمر طبيعي و متسلسل، بينما قامت الطالبة نورة عامر بالاجابة على سؤال المحرك لأنها درسته ووجدت فيه سهولة عن غيره واعتبرت ان الورقة الثانية هدية للطالب لأن أسئلتها كلها مباشرة وأعطت المجال للجميع لتعويض أي خطأ وقع في الورقة الأولى.
ووجدت الطالبتان سالي الجاسر وهيفاء شعت أسئلة الفيزياء من النوع المميز والممتع للطالب رغم أن كل سؤال كان لا بد من وجود فرع فيه بحاجة الى الوقوف عنده والتفكير فيه فالسهولة لا تعني أبدا الاستهانة بالامتحان وأشارتا الى أن الأسئلة التي استوقفت الطالبات مشتركة بين الغالبية العظمى سواء سؤال المحرك الكهربائي أو حساب زاوية الطور.
ولكن اجمالا المجال مفتوح للاختيار بين الأسئلة اضافة الى ان الأسئلة الموضوعية من المصطلحات والفراغات واختاري الاجابة الصحيحة كلها كانت سهلة ومساعدة للطالب على تحصيل الدرجات رغم ان غالبية الامتحان اعتمد على المسائل ولكنها مباشرة وواضحة ولم يكن بها تداخل أو تعقيد والطالب الحافظ للقوانين يجيب عليها مباشرة.
أبوظبي
لبنى أنور: