واصل طلبة الثانوية العامة أمس مسيرة الفرح خاصة طلبة القسم الأدبي الذين خرجوا قبل منتصف الوقت في العديد من اللجان لسهولة أسئلة الاقتصاد وتحول الحديث خارج اللجان إلى تحليل مباريات كأس العالم بدلاً من النقاش حول الورقة الامتحانية، وتوقف طلبة المنازل لأول مرة عن الشكوى بعدما كانت الوزارة تتلقى عشرات الشكاوى منهم يومياً.

وفي القسم العلمي أنقذت ورقة الفيزياء الثانية الموقف وحافظت على استمرار مسيرة التقدم بعدما استطاع الطلبة تعويض الإخفاق النسبي الذي أصابهم في الورقة الأولى، غير أن عدداً من الطالبات اشتكين من صعوبتها، بينما أثنى الطلاب على الورقة ما يشير إلى تفوقهم علي الطالبات في امتحانات المواد العلمية، لاسيما وأن معظم الشكاوى من الامتحانات خلال الأيام الماضية جاءت من الطالبات.

مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم قال ان «التريبة» لم تتلق أي شكاوى من صعوبة الامتحانات أمس سواء في الاقتصاد أو ورقة الفيزياء الثانية عدا بعض الاتصالات القليلة بشأن غموض أسئلة الفيزياء، مشيرة إلى أن الامتحانات كانت في مستوى الطالب المتوسط ومن الكتاب المدرسي ما يعني أن مؤشر الاقتصاد سجل ارتفاعاً في درجات الأدبي، بينما نجحت الفيزياء الثانية في معالجة الأزمات التي سببتها شقيقتها الأولى.

وفى السياق نفسه علمت «البيان» أن لجان كنترول الثانوية العامة في دبي وابوظبى بدأت اعتبارا من الرابع عشر من الشهر الجاري في إعادة تدقيق رصد الدرجات بالنسبة للمواد التي تم الانتهاء من تصحيحها حتى يتم انجاز جداول الدرجات أولا بأول وإعلان النتائج في وقت مبكر دون تأخير.

كما كشفت جداول الدرجات عن تراجع نسبة الطلبة الحاصلين على الدرجات النهائية في العديد من المواد وخاصة مادة التاريخ بالرغم من سهولة الامتحان إلا انه تضمن بعض فقرات فشل الطلبة في الإجابة عنها بالشكل الأمثل.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة أن وقف بعض المعلمين عن التصحيح نتيجة إنهاء خدماتهم لن يكون له أي دور في تأخير إعلان النتائج مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من المعلمين الذين أنهيت خدماتهم يؤدون عملهم في لجان الامتحان دون تردد أو أثر بقرار إنهاء خدماتهم إيمانا منهم بأن الواجب الوظيفي وأمانة العمل يقتضيان إكمال المهمة والحفاظ على مصلحة الطالب مهما كانت الأسباب.

وفى لجنة المهلب في دبي أكد الطلاب أن سهولة امتحان الاقتصاد فرصة للاستمتاع بمباريات كأس العالم بحالة مزاجية جيدة وخاصة أن اليوم راحة وبعد غد تربية إسلامية ولم يتبق لنا سوى معركة الجغرافيا التي نأمل أن تكون على غرار الاقتصاد.

وقال الطالب عبيد احمد الخلاقى إنه خرج عند منتصف الوقت بعدما انتهى من الإجابة عن الأسئلة في وقت قياسي من شدة سهولة الامتحان راجيا أن تكون مادة الجغرافيا على نفس المنوال حتى يكون الختام مسكا ويشاركه الرأي زميلة محمد عمر قائلا إن امتحان الاقتصاد كان مباشرا وبلا تعقيد ويلامس الحياة الواقعية التي يحياها الإنسان.

مشيرا إلى أن المواد التي ترتبط بالحياة العامة كانت امتحاناتها سهلة جدا مثل اللغة الانجليزية وكذلك الاقتصاد الذي يعد مادة مجموع وليس مادة نجاح ورسوب حيث يستطيع طلبة القسم الأدبى الحصول على أعلى الدرجات في هذه المادة.

أما زميلهم ناصر علي فيقول: إن مادة الاقتصاد فرصة لتحسين المجموع وتعويض ما فقدناه في بعض المواد الأخرى وخاصة اللغة العربية، معتبرا أن اهتمام الطلبة بالاقتصاد ومتابعة التطورات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها الدولة ساهما في مقدرة الطلاب في الإجابة عن الأسئلة بيسر وسهولة، آملاً أن تكون كافة المواد الدراسية على علاقة بواقع الحياة حتى يستطيع الطالب استيعابها بيسر وسهولة ويستفيد منها في الحياة العامة.

دبي رمضان العباسي: