دعا عدد من المتطوعات المرأة الإماراتية إلى ممارسة العمل التطوعي بكل أشكاله واحتلال دورها في بناء المجتمع الذي يحتاج كثيرا من الجهود التي تبذل في هذا المجال.

وأوضحن أن الأعمال التطوعية لا يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تؤثر بشكل سلبي على حياة المرأة وعملها أو تجعلها تقصر في حق أسرتها بل على العكس فإن الأعمال التطوعية تطور شخصية المرأة وتدفعها إلى تنظيم وقتها بما يسهم في خدمة المجتمع وتقدمه.

التطوع الطبي

وقالت مريم خلفان بن دخين رئيسة جمعية أصدقاء مرضى الكلى المنبثقة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إن العمل التطوعي يعتبر من الأمور المميزة في الإمارات ويجعلها سباقة فيه في كثير من المجالات.

وأشارت إلى أن من أهم الأعمال التطوعية التي تحتاج إلى مجهود مضاعف هو التطوع في المجال الطبي لما يحمله من تخفيف لمعاناة وآلام المرضى، بالإضافة إلى مساعدتهم في التخلص من آلامهم وأمراضهم.

ونوهت أن الجمعية الحالية ستقدم جميع أنواع المساعدة للمرضى من خلال لجانها التطوعية المختلفة التي حرصت على شمول المجالات كافة مبينة أنها من خلال عملها في قسم العلاقات العامة في مستشفى الكويت بالشارقة ساهمت في كثير من الأعمال التطوعية وأسماها هي تلك التي كانت تتابع من خلالها أحوال المرضى وتطمئن عليهم وتساعدهم في الحصول على فرص العلاج داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى مساعدتهم للسفر إلى بلدانهم في حال تعذر ذلك عليهم.

وأوضحت أن العمل التطوعي من أجل الأعمال التي تصقل شخصية الإنسان وتجعله ينظر إلى الحياة من منظور آخر كما انه ليس صحيحاً ما يقوله البعض من أن العمل التطوعي يعطل المرء عن القيام بأعماله الأخرى وأرى انه على العكس يدفعه إلى الإخلاص في عمله وتقديم ما بوسعه فيه.

مفهوم شامل

موزة السماحي المتطوعة في الهلال الأحمر والتي كانت تعمل معلمة وتحولت للعمل في المجال الإداري قالت: لقد انخرطت بالعمل في الهلال منذ مدة للدور الكبير الذي يقوم به سواء في تقديم الخدمات المختلفة للمواطنين أو الوافدين على حد سواء.

وأشارت إلى أن العمل التطوعي عمل مميز ولا يمنع الإنسان من ممارسة أعماله الأخرى أو تؤثر عليه، كما قد يدعي البعض لأن هناك وقت فراغ كبير خلال اليوم يصرفه الناس في أمور لا فائدة منها ولا طائل.

ودعت الجميع إلى الاهتمام بالعمل التطوعي وإعطائه جانباً من حياتهم منوهة إلى أن العمل التطوعي لا يقتصر على التطوع بالوقت ولكنه مفهوم شامل وهناك أشياء أخرى وأهمها التطوع بالعلم من خلال تقديم المعلومات والمعارف إلى محتاجيها بوسائل مختلفة، بالإضافة إلى التطوع بالمال وحسب الاستطاعة.

وقالت إن الجميع قادر على رسم ابتسامة على وجه أسرة أرهقتها أعباء الحياة، وكم تكون الصورة مؤثرة ومؤلمة عندما نشاهد، كمتطوعات في هيئة الهلال الأحمر، الحالة التي وصلت إليها الأسر المحتاجة ومدى الفرحة التي ترسم على الوجوه بعد الحصول على من يفك الأزمة التي وقعت بها هذه الأسرة أو تلك. وعندها فقط ندرك ألا شيء في الدنيا يعوض سعادة هذه اللحظة التي تبين مدى أهمية العمل الذي نقوم به

.

التفكير بصورة أفضل

وتقول شيخة إبراهيم النعيمي المتطوعة في مركز لتعليم الكبار إن تطوعي في هذا المكان تم قبل تسع سنوات تقريبا وتضيف لقد قدمت إلى المركز لقضاء حاجة معينة وتعرفت على القائمين عليه وطلبت منهم قبولي كمتطوعة لأساهم في نجاح المشروع، فقبلوني بينهم ولم أكن أتخيل وقتها أن السنوات ستسير بي إلى هذا الحد حيث تصورت وقتها أن الأمر سيكون لمدة قصيرة ربما سنة أو سنتين.

ولكم أجد متعة العمل التطوعي والشعور بأهميته من خلال الأشخاص الذي ألتقي بهم والتي تخلق شعوراً داخلياً ورغبة صادقة بالاستمرار في هذا العمل الذي يعتبر من أروع الأعمال، لأنه العمل الوحيد الذي يقوم به المرء بنية صادقة لا غبار عليها، فهو لا يتقاضى أجراً جزاء ما قام به من أعمال.

وأوضحت أنها لم تشعر في يوم من الأيام أن العمل التطوعي أثر عليها سلبياً أو حرمها من تحقيق بعض الأمور التي عزمت على القيام بها، بل على العكس دفعها إلى التفكير في الأمور بصورة أفضل وجعلها تستفيد منه على الصورة المثلى.

ونوهت إلى أن العلاقات الجيدة بين المتطوعين والموظفين في الدوائر التي تستقطب المتطوعين وبين العاملين فيها تلعب دوراً كبيراً في تحفيز المتطوعين على الإقدام على هذا العمل والاستمرار فيه بل واكتساب الخبرات المتنوعة أيضاً وإضافة المعارف التي تصب في النهاية في تطور المجتمع.

التطوع أكسبني خبرات جديدة

حمدة محمد عبدالله خريجة كلية التقنية من جامعة الشارقة وجدت أن التطوع في مؤسسة تعنى بالأسرة وهمومها ومشكلاتها وتسعى إلى تطويرها ولاسيما أنها النواة الأساسية والأولى لتطور المجتمع وتقدمه يشكل هدفاً سامياً في حياتها رغم أن اختصاصها مختلف إلا أن التعرف على مجالات أخرى وتخصصات إضافية يقدم الفائدة لمحتاجيها من جهة ويقوي شخصيتها ويثقل معارفها من جهة أخرى.

وقالت: التطوع ليس جديدا علي فقد كنت ومنذ أيام الجامعة أحب هذا العمل وأدعو إليه جميع زميلاتي، فقد كنت متطوعة في إحدى المدارس وأقوم بعدد من الأمور الإدارية فيها بالإضافة إلى المساهمة في بعض الأعمال الأخرى.

الشارقة ـ عمر بدران: