أكد ناصر خليفة البدور مدير مكتب وزير الصحة والوكيل المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحة الدولية أن وزارة الصحة ليست مكتبا للسياحة والسفر، وإنما وزارة تسعى وتحرص على تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين داخل الدولة وخارجها في حال عدم توفر العلاج في مستشفيات الدولة.
وقال ناصر البدور في تعقيبه لـ »البيان« على الاتصال الذي تلقاه أمس الزميل راشد الخرجي عبر برنامج البث المباشر في إذاعة نور دبي من احد المواطنين المتواجدين حاليا في اليابان لعلاج طفلته من مرض نادر يدعى »كوازاكي«.
واشتكى فيه من عدم قيام الوزارة بتحويل المبالغ المترتبة على علاج وإقامة الأهل ومصاريفهم هناك، بان الوزارة قامت بتحويل ما مجموعه 25 ألف دولار أميركي لسفارة الدولة في اليابان لحساب علاج الطفلة.
وأشار إلى أن هناك مبالغ محددة تصرف للمرافقين للمريض سواء كان في اليابان أو ألمانيا أو أي دولة أخرى ولا يمكن للوزارة أن تتحمل كافة المصاريف الشخصية للمرافقين لان الوزارة مسؤولة أمام الدولة، ولديها مسؤوليات وواجبات تجاه المرضى الآخرين.
وأوضح أن الوزارة سبق لها وان قامت بإرسال الطفلة العام الماضي إلى احد المراكز الالمانية المتخصصة ولم يكتب لها الشفاء لان المرض الذي تعاني منه يعتبر من الأمراض النادرة والتي لم يتم التوصل لعلاج ناجع لغاية الآن على مستوى العالم.
وأضاف بأن معالي الوزير واثر تلقيه خبر مرض الطفلة قام بالموافقة على الفور لإرسال الطفلة إلى اليابان أملا في إيجاد علاج لها خاصة وان هذا المرض ظهر واكتشف في اليابان على أن تتحمل وزارة الصحة تذاكر السفر والإقامة وتكاليف العلاج، وتم التنسيق بين الوزارة وسفارة الدولة في طوكيو لعمل الترتيبات اللازمة للطفلة نظرا لعدم وجود مكتب لوزارة الصحة في اليابان.
وأشار ناصر البدور إلى أن سفارة الدولة وكافة موظفيها وعلى رأسهم سفير الدولة قاموا باتخاذ كافة الترتيبات اللازمة منذ لحظة وصول الطفلة وذويها، كما أن السفارة تصرف لهم كافة التكاليف المتعلقة بالإقامة والعلاج والمصروف الشخصي وفقا لاتفاق مسبق بين السفارة والوزارة.
ومن جانبها أوضحت الدكتورة شهربان عبد الله استشارية أطفال في مستشفى الوصل أن مرض »كوازاكي«، لا يعتبر من الأمراض النادرة بل هناك عدد من الحالات تتم متابعتها داخل مستشفيات الدولة.
مشيرة إلى أن أعراض المرض تتمثل في ارتفاع شديد في الحرارة يستمر لفترة قد تصل إلى عشرة أيام دون ظهور سبب مباشر لذلك، واحمرار في العين وتورم في الغدد الليمفاوية مع طفح جلدي وتقشير في أطراف الأصابع.
وأشارت إلى أن هذه الأعراض يمكن أن تؤثر على بقية أعضاء الجسم بما فيها القلب والشرايين التاجية. وأوضحت أن الأطفال المصابين بهذا المرض غالبا ما يتم إعطاؤهم أدوية للحد من المضاعفات كما ينصحوا بتناول الأسبرين مدى الحياة.
وحول سبب الإصابة بالمرض قالت الدكتورة شهربان »لا يوجد هناك لغاية الآن أسباب مباشرة للإصابة بالمرض ولكن هناك احتماليات ترجح الإصابة ببعض الالتهابات الفيروسية«.