نفى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس وجود أي نية لديه لاستقالة حكومته، واصفاً الكلام في هذا الشأن بأنه مجرد «أضغاث أحلام»، مؤكداً حرصه على «علاقات جيدة وممتازة في إطار الاحترام» بين بيروت ودمشق.

وجاءت تصريحات السنيورة عقب اجتماعه مع البطريرك الماروني الكاردينال مارنصر الله بطرس صفير في بكركي، حيث سئل عن المستجدات في خصوص زيارته المرتقبة إلى دمشق، فأجاب:

«لا لم أسمع جديداً، لأنني في لقائي الأخير مع الرئيس (السوري بشارالأسد) في الخرطوم جرى البحث بضرورة وضع برنامج وجدول بحث لهذه الزيارة، وعقب ذلك استدعيت رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري الخوري وزودته بالأفكار في هذا الشأن، ولم أسمع أي شيء بعد ذلك».

وأضاف: «نحن الآن ما زلنا عند موقفنا تجاه العلاقات بين لبنان وسوريا . نحن بلدان عربيان حريصان على أن تكون علاقاتنا جيدة وممتازة وأيضا مبنية على الاحترام». ورحب «بأي مسعى عربي» طالما هو «مستند إلى ... الاحترام المتبادل للبلدين، وهي القاعدة الأساس».

وعن المطالبة باستقالة حكومته، قال إن «هذه أضغاث أحلام، وهذا الموضوع ليس موجوداً إلا في أذهان من يتخيلون ذلك، فالحكومة باقية طالما هي متمتعة بثقة مجلس النواب».

وسئل عن الحوار الوطني اللبناني، فلفت إلى وجوب أن «لا يقلل أحد منا من أهمية ما توصلنا إليه لجهة التحقيق الدولي والمحكمة ذات الصفة الدولية أو بالنسبة للعلاقات مع سوريا أو لترسيم الحدود»، مشدداً على «جميع اللبنانيين متفقون أن لا سلاح للفلسطينيين خارج المخيمات... وموقفنا واضح وهو التوصل إلى نتائج عبر الحوار».

وأكد السنيورة على أن التحقيقات الأمنية لم تكشف حتى الآن أي ربط بين الشبكة التخريبية المرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) .

والتي ارتكبت جريمة اغتيال مسؤول حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية محمود المجذوب وشقيقه نضال بتفجير سيارتهما في مدينة صيدا، وما جرى من اغتيالات قبل ذلك، وأضاف: «نحن نؤسس ملفنا كي نتقدم بشكوى لمجلس الأمن لكن يجب أن يكون ملفنا متكاملا، وإذا كانت هناك أي علاقة بين التفجيرات فليتم التعاون مع لجنة التحقيق، ولكن حتى الآن لم يثبت إي شيء».