أكدت وزارة العمل أن تكثيف وتشديد التفتيش على سكن العمال وإجراءات الصحة والسلامة المهنية على الشركات في الفترة الأخيرة ساهمت بشكل ملموس في انخفاض أعداد التأشيرات الجماعية التي تتقدم بها تلك المنشآت لعدم حرص بعض الشركات على توفيرها نظرا لاشتراط الوزارة ضرورة التزامها بتلك الإجراءات كشرط أساسي للموافقة والحصول على التأشيرات ولجأت بعضها إلى التحايل على الوزارة بتقديم طلبات تأشيرات فردية وجلب العمال على دفعات للالتفاف على تلك الإجراءات.

وقالت مصادر ذات صلة إن تشدد الوزارة في وجود سكن عمالي مناسب وتتوفر فيه كافة الاشتراطات الصحية والمعيشية للعمال يتم بناء على توجيهات معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل الذي يولي هذا الأمر أهمية قصوى وعدم التواني مطلقا عن الإعلان عن الشركات المخالفة وغير الملتزمة بذلك.

وأضافت أن الشركات التي لا تلتزم بتوفير سكن ملائم للعمال لا تحصل على العمالة التي تتقدم بطلبها إلا بعد أن تقوم بتعديل أوضاع سكن العمال وتوفير البيئة الصحية المناسبة للعمال وانه يتم منحها فرصة بعد الزيارة التفتيشية الأولى لتحقيق ذلك وفي حال التزامها تتم الموافقة على التأشيرات بناء على التقرير المقدم من إدارة تفتيش العمل .

وأوضحت أن بعض الشركات التي تقدمت بطلبات تأشيرات جماعية ولم تلتزم بتوفير السكن والشروط الصحية لجأت إلى الالتفاف على ذلك بالتقدم بطلبات تأشيرات فردية على اعتبار أن إجراءات التفتيش على الشركة في هذه الحالة أيسر وأحيانا لا يتم التفتيش.

وأشار إلى أن الوزارة تنبهت لذلك وتقوم بتشديد إجراءات التفتيش عليها وفي حالات كثيرة يتم رفض طلباتها. كما أن هناك تفتيشا دوريا على الشركات ومن خلالها يتم اكتشاف عدم التزام بعضها بتوفير السكن الملائم أو إجراءات الصحة والسلامة.

واشارت المصادر إلى أن تراجع الشركات عن جلب العمال بموجب تأشيرات جماعية يؤكد عدم حاجتها لها، ويعطي دليلا قاطعا على قيامها بتأجير تلك العمالة ،مشيرة إلى أن بعض الشركات التي تم التفتيش عليها وطلب منها استكمال إجراءات السكن والنواقص لم تنفذ ذلك ولم تراجع الوزارة الأمر الذي يؤكد عدم جديتها في طلب العمال .

وقالت المصادر إن الوزارة حددت عددا من الاشتراطات التي يجب توافرها في السكن العمالي كالموقع حيث يجب أن لا يكون مجاورا لمساكن عائلات أو أماكن غير صحية وتوفير المياه والكهرباء وان يتمتع بالعوامل الصحية وان يكون المبنى من الطوب والخرسانة .

وجيد التهوية مع توفير مطابخ مستقلة لإعداد الطعام ، وتركيب أحواض بها ومستودع لحفظ الأغذية وتوفير شروط السلامة بناء على اشتراطات الدفاع المدني، وان يتم تنظيف السكن بشكل يومي وتوفير غرفة خاصة للإسعافات الأولية وتوفير مياه للشرب من مصدر صحي بالإضافة إلى توفير صالة للترفيه مناسبة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: