في استجابة لما نشرته «البيان» أول من أمس حول الآثار النفسية التي يسببها شكل الورقة الامتحانية لطلبة الثانوية العامة، إضافة إلى قصورها وعجزها عن قياس مهارات الطالب وتركيزها على الحفظ فقط، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن استعدادها لإجراء تعديلات على شكل الورقة وفقا لما يقرره علماء النفس من تصميمها في هذا الشأن بما يحقق راحة الطلبة ويزيل كافة أشكال القلق والتوتر التي يمكن أن تنجم عن الشكل الحالي.

وتبادل المسؤولون في الوزارة الاتهامات حول مقدرة الورقة على قياس قدرات الطالب، وألقى العاملون في الامتحانات اللوم على التوجيه باعتباره الجهة المسؤولة عن الجوانب الفنية في الامتحان وان مهمته تنظيمية في الدرجة الأولى.

وبالرغم من حالة الاتهام المتبادلة إلا أن هناك إجماعا بين العاملين في مركز الامتحانات ومركزي التقويم والقياس والمناهج التربوية على ضرورة تغيير نمط الامتحانات، لأن النظام القائم لم يعد يصلح للمرحلة الحالية.

وقال احمد الدرعي منسق عام امتحانات الثانوية: إن الوزارة سوف ستجري استفتاء لاختيار اللون والشكل المناسبين للورقة الامتحانية ،كما سيتم عرضها على أساتذة متخصصين في علم النفس لإبداء الرأي حول تأثير اللون على الطلبة.

وفيما يتعلق بشكل أوراق امتحانات النقل أوضح الدرعي أن الوزارة منحت المناطق حق اختيار شكل ولون الورقة الامتحانية بما يتناسب مع راحة الطالب، لافتا إلى أن موجهي المواد المختلفة يجتمعون قبل وضع امتحانات المادة لدراسة الجوانب الفنية والتقارير السابقة وجوانب قياس قدرات ومهارات الطالب وفقا لدليل توزيع الدرجات على الأسئلة ثم يلي ذلك عقد اجتماع مع كبار المسؤولين في الوزارة لعرض ما توصل إليه الموجهون بشأن الجوانب الفنية للمادة وصولا إلى إقرار آلية الامتحان.

مؤكدا أن جدول مواصفات الامتحانات يتم اعتماده من قبل لجنة الموجهين ويتم إقراره فقط من قبل كبار المسؤولين في الوزارة.

وأفاد أن نظام الامتحانات الحالي تشارك فيه أطراف عدة تشمل إدارات التعليم العام والمناهج والتوجيه، موضحاً أن عملية التغيير تتم حسب المتغيرات ومتطلبات العمل والنظام المتبع.

وقالت مصادر مسؤولة في الوزارة فضلت عدم ذكر اسمها إن ما كشفتة (البيان) وباعتراف التربويين أنفسهم من حقائق حول القصور في الورقة الامتحانية أشياء كانت تعد من الأسرار ولا يستطيع احد الحديث عنها.

مؤكدة أن هناك توجهاً عاماً لتغيير نظام الامتحانات بشكل كلي اعتبارا من بداية العام المقبل لا سيما وأن الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أبدى استياءه من النظام الحالي وعدم قدرته على تأهيل الطلاب بالشكل الأمثل.

دبي رمضان العباسي: