لا يزال إصرار الطالبات واضحا على اختلاف امتحانات هذا العام عن الأعوام السابقة وأن واضعيها لديهم إيمان كامل بالأسئلة الاستنتاجية والغير مباشرة، وعلى ما يبدو فإن عملية المقارنة مع النماذج السابقة والملازم والاعتماد الكبير على قياس الامتحان من خلالها أمر أساسي لدى الطالبات.
حيث رأت كثير من طالبات العلمي في لجان مدرستي القدس والوحدة في أبوظبي أن ورقة الفيزياء الأولى تأرجحت بين المتوسط والصعب ورغم أن هناك مساحة من الاختيار بين الأسئلة وحذف بعضها إلا أن كل مجموعة أسئلة بها جانب من الصعوبة الذي يخاطب الطالب المتميز ويحتاج إلى جهد وتفكير عاليين من الطالب المتوسط، أما الضعيف فلا يجد أمامه إلا التخمين أو الاستغناء عن الدرجة.
اعتقاد الطالب
أميمة عبد العزيز موجهة ورئيسة لجنة مدرسة القدس أوضحت أن لديها نحو 318 طالبة من مدارس حكومية وخاصة ومسائية من أبناء الوافدين، وأنه لم يسجل لديها أي حالات غياب أو حالات خاصة منذ بدء الامتحانات.
مشيرة إلى أنها تتابع اللجان يوميا ولكن لاحظت انه إذا كانت هناك شكوى من مادة ما فإن أكثر جوانب الشكوى تتركز في طالبات المدارس الحكومية كما أنها لمست أن الإشكالية ليست في صعوبة الامتحانات فربما اللغة العربية الوحيدة التي لمسوا فيها صعوبة لوجود أفكار وكلمات جديدة لا تعرفها الطالبات.
ولكن بخلاف ذلك فإن جميع الأسئلة من الكتاب المدرسي وهناك تقيد واضح بذلك وعدم خروج عنه من واضعي الامتحانات بل إنها أسئلة التقويم والنشاط ولكن المشكلة أن الطالب يعتمد على الملازم الخارجية والنماذج والدروس الخصوصية لاعتقاده بصعوبة الامتحانات وأنها ستطرح أسئلة بخلاف الكتاب ولكن ما حدث غير ذلك لذا نجد الطلاب يشكون الصعوبة.
أما الجولة الميدانية مع طالبات العلمي أمس في أبوظبي، أوضحت وجود شكوى من الطالبات وتعليقات على مادة الفيزياء الورقة الأولى، وغلب طابع أن الامتحان متوسط وبه أسئلة فوق ذلك المستوى، بينما بعض الطالبات لمسن فيه صعوبة مقارنة بالأعوام السابقة.
الطالبة آلاء عيسى ذكرت أن الامتحان جاء في ثماني صفحات وكل سؤال متفرع وللطالب الاختيار بحذف أحد الفروع التي يريدها من كل سؤال، ورغم ذلك لا يخلو سؤال من جزئية صعبة تحتاج إلى التفكير والتخمين وربما لا يمكن للطالب المتوسط حلها، وأشارت آلاء إلى مسألة معادلة الاستمرارية.
موضحة أن هناك طلبا خاصا بحساب الفرق بين ارتفاع مستويين ولا بد من وجود الضغط لحل السؤال ولكنه غير معطى في المسألة، ودار الجدال بين مجموعة من الطالبات على وجود خطأ ونقص في معطيات هذا السؤال .
حيث اتفقت مجموعة من الطالبات على وجود هذا النقص في المعطيات وأن المسألة لا تحل بدون وجود قيمة الضغط وأنهن اضطررن للإجابة اعتمادا على التخمين، ولكن الطالبة زهرة محمد والتي أكدت سهولة الامتحان علقت على هذه المسألة بالقول ان حساب الفرق بين ارتفاع المستويين يمكن من خلال حساب الطاقة الحركية وكل المعطيات في المسألة تخدم ذلك .
ولا يوجد في المسألة أي نقص ولكنها أشارت إلى عدم وجود نموذج للمسألة بهذه الطريقة في الكتاب ولكنها تعرضت لسؤال مماثل من التمارين الخارجية التي دربتها عليهن المعلمة وقد أيدت ذلك بعض الطالبات اللواتي تمكن من التعامل مع المسألة اعتمادا على الطاقة الحركية بدلا من الضغط.
الأسئلة الموضوعية
كذلك الطالبة عائشة السويدي وجدت أسئلة الفيزياء سهلة ومتنوعة وفي متناول الطالب المتوسط وربما هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى تفكير وتريث في الحل إلا أنها لم تخرج عن الكتاب المدرسي وأسئلة التقويم كما أنها لم تصل لمستوى التعقيد للطالب.
واتفقت مجموعة من الطالبات على أن معظم الأسئلة مسائل والأسئلة الموضوعية محدودة حيث قالت الطالبة نهى محمد أن المسائل كثيرة في الامتحان وبعضها يتوقف عنده الطالب ولكن الأسئلة الموضوعية مثل التعليلات والفراغات واختيار الإجابة الصحيحة كلها سهلة ومباشرة ومساعدة للطالب واثنت الطالبة حنين دباس كثيرا على نوعية الأسئلة الموضوعية التي تعد الأفضل بالنسبة لها ولكنها سجلت انطباعا بعدم الرضا عن المسائل التي كانت تحتاج إلى تركيز كبير وبعضها يحتاج استنتاج للإجابة والقانون.
الطالبة داليا بسام رأت أن الامتحان طويل ويحتاج إلى وقت للإجابة عليه وبالكاد الوقت المخصص يكون كافيا وربما لا يتمكن الطالب من المراجعة وهناك مسائل غير مباشرة وتحتاج إلى التفكير رغم أنها من الكتاب إلا أنها طرحت بشكل خاص ويختلف عن السنوات السابقة فهناك اعتماد كبير على الاستنتاج ولا تراعي الطالب المتوسط.
وعلقت مجموعة من الطالبات على السؤال الأخير المتعلق بالمنشور والأسئلة الاستنتاجية المرتبطة بالرسم وكذلك البعد الهدبي وغيرها ووجدوا انه تم وضع عدد من الأسئلة الصعبة في مجموعة واحدة ليضطر الطالب للإجابة على واحد منها مهما قرر الحذف وبالأخص سؤال المنشور لم يكن سهلا ولا متوقعا.
أعلى من المتوسط
هذا ما أيدته الطالبة أماني وهبي التي رأت أن الامتحان بالفعل طويل وبحاجة إلى وقت حتى أن الزمن المخصص انتهى وهناك طالبات لم ينتهين بعد وطالبتهن الملاحظات بتسليم الأوراق، حتى المساحة للإجابة محدودة.
ولا يمكن اعتبار أن عدد الصفحات الثماني متأثر بكم المساحات المخصصة للإجابة مشيرة إلى أن العديد من الطالبات لمسن صعوبة في الأسئلة والسبب الأساسي هو طول الامتحان إضافة إلى وجود مسائل بحاجة إلى التفكير وبها دقة مضيفة أن المصطلحات والتعليل والفراغات فتحت شهية الطالبات في البداية وظنن ان الأسئلة سهلة .
ولكن المفاجأة في المسائل خاصة سؤال المنشور والمعطى الوحيد على الرسم هو قياس زاوية المنشور والطالب عليه استخراج العديد من الأسئلة المتفرعة المرتبطة بالرسم كما ضم السؤال أجزاء خاصة بالعدسة والبعد الهدبي وغيرها وكلها تحمل صعوبات والاختيار بينها صعب نوعا ما والكثيرات فضلن استبعاد المنشور.
بينما وجدت الطالبة هيفاء سليمان أن الحديث حول أسئلة في مستوى الطالب المتوسط أمر غير صحيح لأن العديد من أسئلة امتحانات هذا العام أعلى من المتوسط ويعتمد على الاستنتاج ولا يماثل العام الماضي وهاهو امتحان الورقة الأولى فيزياء يؤكد أن الأسئلة أعلى من المتوسط وبحاجة إلى التفكير وليس هذا فقط بل كثرة المسائل ووجود جوانب غير واضحة فيها يستدعيان فترة زمنية أكبر للإجابة عليها.
أبوظبي: لبنى أنور