دخلت وزارة الداخلية أمس في مشروع برنامج الإدارة المالية حيث تم الإعلان رسميا عن المشروع في اجتماع مشترك عقد بين وزارتي الداخلية والمالية في أبوظبي لتكون الداخلية ثاني وزارة تطبق هذا النظام بعد وزارة الطاقة.

ويعطي البرنامج وزارة الداخلية الصلاحيات الكاملة في إدارة أمورها المالية بشكل مباشر والقيام بجميع العمليات المالية والمصرفية ابتداء من الارتباط بالنفقة وحتى الدفع وصدور الشيك وترحيل الحسابات وعمل الحساب الختامي وحفظ المعاملات في أرشيف الوزارة ذلك طبقا لقواعد تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد وفي ظل الصلاحيات الواسعة للوزارات.

ويأتي تنفيذ هذا المشروع بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 39/6 لسنة 2006 بخصوص برنامج تطوير الإدارة المالية العامة نحو استقلالية الوزارات مما يتيح لها إدارة مواردها المالية بشكل مباشر.

وأكد اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في الاجتماع المشترك الذي عقد أمس بحضور جاسم الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الحسابات والرقابة في وزارة المالية أن كل وزارات الدولة كانت تطمح للحصول على هذه الصلاحيات في إدارة موازناتها.

مشيرا إلى أن الداخلية كانت تدير 90% من مواردها في السابق وأن هذا القرار سوف يعطي الوزارة المزيد من المرونة بإدارة مواردها بطريقة تتلاءم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال الشعفار إن هذه الخطوة تعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للوزارات الاتحادية لأنها تساهم في تطوير أداء هذه الوزارات وتطوير العمل الإداري مشيرا إلى أن التعاون مع وزارة المالية سيبقى مستمرا سواء في إعداد الموازنات أو أسلوب صرف هذه الموازنات.

ومن جانبه أكد جاسم الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الحسابات والرقابة في وزارة المالية ان هذا المشروع يهدف إلى تطوير مسيرة الإدارة المالية في الوزارات والتحول نحو الاستقلالية في الشراء والتعاقد والدفع مما يعطي الاستقلالية الكاملة لوزارات الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيسهم في إثراء دور الوزارات الاتحادية حتى تتمكن من اداء رسالتها في خدمة الوطن.

وقال ان هذا المشروع لا يلغي الدور الهام الذي تقوم به وزارة المالية والصناعة في رسم السياسة المالية للدولة وتقديم الدعم الفني الكامل للوزارات في تطبيق قواعد الصرف من الميزانية العامة للاتحاد وفق الأنظمة واللوائح المالية الصادرة في هذا الشأن، كما أن وزارة المالية والصناعة قد شكلت فريقاً فنياً لتلقي الملاحظات التي تظهر عند التطبيق وسيتم دراستها بكل عناية واهتمام لإيجاد الحلول الكفيلة باستمرار النظام ودفع مسيرة التقدم طبقا للمعايير المالية الدولية.

وأوضح الشامسي انه يجري الآن التأكيد على باقي وزارات الدولة لاستكمال المطلوب حتى يتم التطبيق في كل الجهات والوزارات الاتحادية في أقرب وقت ممكن وبالتالي فان جمهور المتعاملين مع الجهات الاتحادية يستطيع أن ينجز كل معاملاته في جهة واحدة بدلا من تعدد الجهات.

وأشار إلى أنه في سبيل تنفيذ هذا البرنامج قامت وزارة المالية والصناعة بإعداد وإصدار دليل الإجراءات المالية الموحد للحكومة الاتحادية والذي يهدف إلى تطوير أداء العمل الحكومي ورفع مستوى أداء وكفاءة العاملين في المجال المالي في كل جهات الحكومة الاتحادية والسعي نحو حكومة الكترونية متطورة تستخدم احدث النظم المالية والتقنية العملية في أداء عملها حتى يسهل ويساعد في اتخاذ القرارات.

كما تم إعداد الدليل وفقا لدليل إحصاءات المالية الحكومية الصادر عن صندوق النقد الدولي إضافة إلى عقد دورات تدريبية خلال الفترة الماضية شملت جميع الوزارات.

وقال انه تمت مخاطبة الوزارات لانجاز عدد من المتطلبات لبدء عملية نقل الصلاحيات إضافة إلى تكليف فريق الدعم الفني بوزارة المالية والصناعة بربط كل الأنظمة المعلوماتية مع كل الوزارات وتقديم المشورة الفنية وفتح حسابات مصرفية لكل وزارة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: