يبدو أن مجلس الشيوخ الأميركي أصبح اسماً على مسمى بالفعل لكونه الآن من أكثر المجالس التشريعية شيخوخة في العالم، حيث يناهز ثلث أعضائه الخامسة والستين ولا ينوون ترك العمل السياسي في المستقبل القريب على الأقل.

وبينما يتقاعد معظم المسنين الأميركيين فور بلوغهم سن التقاعد، فإن أعضاء مجلس الشيوخ المسنين لا يزالون يمتلكون قدراً كبيراً من النفوذ في البلد ويعالجون قضايا شائكة من الحرب إلى الضرائب، وإن كان بدرجات متفاوتة من الكفاءة.

وقال الباحث ستيفن هيس، المتخصص في شؤون الكونغرس في معهد بروكينغ إن «بعض هؤلاء السيناتورات المسنين يتمتعون بالحكمة والحصافة، لكن البعض الآخر ربما كان عليه أن يتقاعد منذ زمن بعيد».

وخلص استطلاع حديث لآراء الخبراء أن ستة من أكبر السيناتورات سناً يعتبرون من «أفضل» 10 أعضاء في الكونغرس بينما يعتبر ثلاثة من أكبر السيناتورات من بين «أسوأ» خمسة في الكونغرس.

ويتجول السيناتورات المسنون في أروقة السلطة الرخامية، البعض ماشياً والبعض على الكرسي المتحرك، حاملين معهم عضلات سياسية ومعارف تشريعية مهمة إلى جانب بعض المفاصل الاصطناعية وأجهزة السمع.

ويقول مؤرخ الكونغرس هيس ان متوسط أعمار أعضاء مجلس الشيوخ يبلغ الآن 3,60 عاماً، وهو أكبر معدل في تاريخ الكونغرس وأكبر بست سنوات مما كان عليه في 1985. وثمة 37 سيناتوراً في عمر الـ 65 وما فوق من بينهم 19 في السبعينات وخمسة في الثمانينات من عمرهم.

و السيناتور الديمقراطي روبرت بيرد البالغ من العمر 85 عاماً هو اكبر عضو في مجلس الشيوخ. وهو يمشي على عكازين ولا يزال يعتبر من أكثر الأصوات هيبة في الكونغرس.

ويقول بيرد الموجود في الكونغرس منذ 1958 والذي يستعد الآن لخوض الانتخابات لدورته التاسعة غير المسبوقة: «لو قدر لي أن أعيش 100 عام، لرغبت أن أواصل العمل في الكونغرس حتى النهاية».