كشفت دراسة أجرتها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» أن نسبة التوطين في الوزارات والمؤسسات الحكومية تراجعت في العام 2005 بمقدار 7,4% مقارنة مع العام السابق وعلق الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل ،مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية بالوكالة قائلا «إن هذه الأرقام تظهر أن مشكلة التوطين لا تخص القطاع الخاص فقط، بل إن القطاع الحكومي يظهر تقصيرا واضحا في هذا الشأن».
وأوضح الخزرجي أن نسبة التوطين في القطاع الحكومي بلغت في العام 2004 نحو 8,39%، وانخفضت في العام 2005 إلى 1,35%، وأن عدد موظفي المؤسسات الاتحادية بلغ عام 2005 نحو 28 ألف موظف.
وأشار إلى أن هذا العدد شكّل زيادة عن العام الذي سبقه بنسبة بلغت 20%، إلا أن تلك الزيادة لم تقابلها زيادة في توظيف المواطنين، بل شهد تراجعا في تلك الفترة.
وارجع الخزرجي هذا التراجع إلى عدد من الأسباب من بينها ما سماه «بالغياب التام لاستراتيجية متكاملة» لتوظيف المواطنين على مستوى الدولة، وقال :إن ما يجري حاليا من محاولات متفرقة للتوطين لا يعدو كونه من باب «ذر الرماد في العيون».
ووصف جهود التوطين في الوزارات والمؤسسات الحكومية بأنها مبعثرة وغير منظمة، ولا يتم توجيهها الوجهة الصحيحة نحو تشغيل الموظفين وتنمية مهاراتهم.
وأشار الخزرجي إلى وجود أسباب أخرى أدت إلى التراجع، ومنها أن نسبة الزيادة في أعداد العاملين الأجانب اكبر بكثير من مثيلتها من القوة العاملة المواطنة، الأمر الذي يجعل نسبة تشغيل المواطنين اقل من الأجانب في كل الأحوال، فضلا عن نظام التقاعد المبكر، الذي يلعب دورا في تناقص أعداد الموظفين المواطنين في الوزارات الحكومية.
دبي ـ عادل السنهوري: