قرر زعماء الاتحاد الأوروبي أمس عدم اتخاذ أي تحرك بشأن الدستور الأوروبي وذلك حتى العام 2008، ووضعوا شروطا أكثر صرامة لقبول انضمام أعضاء جدد، في إشارة إلى تحديات كبيرة لقبول انضمام تركيا لعضوية الاتحاد.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي رفضت بلاده إلى جانب هولندا الدستور في استفتاء أجري العام الماضي: «نحتاج إلى مزيد من الوقت للتفكير»، واتفق الزعماء على مواصلة النقاش حول الدستور وهو ما فعلوه العام الماضي دون تقدم ملموس، وتعهدوا بإصدار قرار نهائي حول مصير المعاهدة مع نهاية 2008.
ورفض الزعماء الأوروبيون تحديد موعد نهائي لاتخاذ قرار بشأن الدستور الأوروبي، في ما يمثل ذلك تراجعاً عن تلبية الدعوات التي أطلقها وزراء خارجية الاتحاد الشهر الماضي وطالبوا خلالها بالموافقة على الدستور وتنفيذه بحلول العام 2009.
وتجمد الدستور منذ أن رفضه الناخبون الفرنسيون والهولنديون العام الماضي، ويجب أن يوافق كل الأعضاء البالغ عددهم 25 عضواً على المعاهدة كي يبدأ تنفيذها.
وقال مسؤول كبير من دولة تدعم معاهدة الدستور بشدة: «تزداد المشكلات بشأن الدستور بسبب تغيرات شكلية»، وتريد بعض الدول مثل ألمانيا إدخال تغييرات كبيرة على نص الدستور قدر الإمكان رغم رفض هولندا وفرنسا.
ولكن الحكومة الهولندية تصرّ على ضرورة تخفيف بنود الدستور وتضييق نطاقه وان يطلق عليه اسم معاهدة فقط، حتى يمكن طرحه لتصويت في البرلمان الهولندي بدلا من إجراء استفتاء آخر.
وعلى أي حال لا يتوقع إحراز أي تقدم بشأن الدستور حتى إجراء الانتخابات الفرنسية والهولندية في منتصف العام 2007.
وبشأن توسيع الاتحاد، اتفق الزعماء على زيادة العقبات أمام انضمام أية دولة للاتحاد عن طريق وضع معايير جديدة للتوسيع تتمثل في قدرة الأعضاء الحاليين على استيعاب أي عضو جديد، وغالبيتهم من الدول الفقيرة من منطقة غرب البلقان.
من جانبه، قال المستشار النمساوي فولفجانج شوسل: «إنهما وجهان لعملة واحدة (الدستور وتوسيع العضوية)، ويجب أن يكون المرشح الجديد مستعدا لتحمل كل الالتزامات، ولكن الاتحاد يجب أن يكون مستعدا كذلك لقبول أعضاء جدد».
وفي إشارة الى الارتباك بشأن التوسيع قال شوسل: «إن هذه ليست معايير جديدة ولكنها شروط»، في حين قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «إن دول البلقان الصغيرة مثل كرواتيا لديها فرص جيدة في الانضمام إلى الاتحاد، إلا أن انضمام دول كبيرة بحجم تركيا سيكون صعبا»، وهو ما أكده أيضا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو بقوله إن «عضوية تركيا تحد كبير».