لليوم الثاني، جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وصفه الحوافز الغربية المقدمة لبلاده، بأنها خطوة الى الأمام، وانه ستتم دراستها بعناية، مجددا التلويح بأن بلاده سترد على اي عدوان يستهدفها، وذلك في وقت كان مجلس الشيوخ الأميركي يصوت بالإجماع على الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية.
واكد نجاد على ان المباحثات النووية بين بلاده والمجتمع الدولي لم تصل الى طريق مسدود، واصفا الاقتراحات الأوروبية الأخيرة بأنها خطوة للأمام مضيفا أنه طلب من المسؤولين دراستها بعناية.
وقال نجاد في مؤتمر صحافي عقده في شنغهاى أمس، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، «لقد طلبت من زملائي دراسته بعناية وسوف نعلن وجهات نظرنا بشأنه في الوقت المناسب وذلك في اطار مصالحنا الوطنيه»، مشيرا الى ان طهران تدعم بصورة مبدئية ظروف المحادثات على ان تكون هذه الظروف متكافئة وبناءة.
وعن قلق ايران من هجوم اسرائيلي، قال نجاد ان طهران ليست قلقة ونحن لدينا القدرة على الدفاع عن انفسنا. وتطرق مجددا الى موضوع المحرقةالنازية «الهلوكوست» فقال «تحدثنا بما فيه الكفاية عن هذا الموضوع فالأحداث التاريخية تحتاج الى دراسات تجرى من قبل جماعات غير منحازة وهناك حاجة الى تحقيق عادل من قبل الجانبين».
واضاف «لقد طرحنا سؤالا وطلبنا من الطرف الآخر ان يرد على هذا السؤال، فاذا كان الهولوكوست حادثة واقعية فإنه ليس من العدل ان نبحث عن الجواب في فلسطين واذا لم يكن الهولوكوست واقعيا فلماذا تحدث هذه الوقائع فى فلسطين؟».
وشدد قائلا «نحن ندافع عن حقوق الجميع ولا فرق بين اليهودي والمسلم والمسيحي والكل محترم وله كرامة وان لليهود وسائر الطوائف في ايران ممثلين في البرلمان وان الهولوكوست ليس قضية مرتبطة باليهود بل انه يرتبط بالصهيونية التي تخفي نفسها وراء اليهود».
ووصف مباحثاته مع الرئيسين الصينى والروسى بالايجابية. من جهته، دعا الرئيس الصيني هو غينتاو الذى اجتمع ونجاد، ايران الى العودة الى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي. وقال للرئيس الايراني ان اقتراح الصين وروسيا والولايات المتحدة واوروبا يوفر فرصة جديدة لتسوية المشكلة، بحسب وكالة انباء الصين الجديدة.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان عرض روسيا بإنشاء مشروع مشترك مع ايران لتخصيب اليورانيوم على الاراضي الروسية هو جزء من صفقة مقترحات قدمتها ست دول إلى ايران. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن لافروف قوله في ألما آتا عاصمة قازاخستان ان هذا الاقتراح لا يزال على مائدة التفاوض.
وفي موازاة ذلك، أعرب مجلس الشيوخ الأميركي بالاجماع، عن تأييده لجهود الرئيس جورج بوش من اجل التوصل الى حل دبلوماسي في ما يتعلق بملف ايران النووى. ورفض المجلس مشروع قرار يفرض عقوبات على الشركات التي تعمل في حقل تطوير الطاقة الإيرانية.
وقال السيناتور الجمهوري ريك سنتو إنه «من المهم جدا أن نرسل اشارة الى الدول والشركات التي تستمر في دعم هذا القطاع في إيران بأن هناك عواقب للاستمرار في ذلك».
من جانبه، قال السيناتور جون وارنر رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ ان توقيت الحديث عن العقوبات غير مناسب.
وصوت مجلس الشيوخ بناء على مبادرة من السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن على بند في موازنة الدفاع الاميركية يشير الى ان المجلس يدعم السياسة التي اعلن عنها في 31 مايو 2006 للتوصل الى حل دبلوماسي للأزمة.
كما يدعو النص ايران الى تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم كليا وبطريقة يمكن التحقق منها اضافة الى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدء مفاوضات، بما فيها مع الولايات المتحدة، اثر تقديم مجموعة من الاقتراحات الى ايران من قبل الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.