قبل رئيس المحاكم الإسلامية الشرعية في الصومال أحمد شيخ شريف والرئيس الصومالي الانتقالي عبدالله يوسف أحمد دعوة يمنية للحوار في وقت أعلنت المحاكم تحالفها مع رؤساء القبائل في جوهر، بينما تواصلت التظاهرات في العاصمة مقديشو رفضا لأي تدخل أجنبي في الصومال وبخاصة من قبل الولايات المتحدة في وقت تسعى المحاكم الاسلامية لتوسيع نطاق سيطرتها بالتوجه نحو الشمال الشرقي إلى منطقة بلاد بونت التي تتمتع بالحكم الذاتي.

وقال مصدر يمني مسؤول إن رئيس المحاكم ورئيس الصومال «أيدا دعوة وجهها إليهما الرئيس علي عبدالله صالح في اتصالين هاتفيين معهما وحضهما على الحوار داخل الصومال أو في أي من الدول المجاورة لإحلال الأمن والسلام».

وأكد على أن «دعوة صالح للحوار تأتي في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها الصومال وسيطرة قوات المحاكم الشرعية على مدينتي مقديشو وجوهر وعدد من المناطق الأخرى». وأضاف «إن الجانبين أيدا الدعوة للحوار لما من شأنه تحقيق التفاهم وإحلال الأمن والاستقرار والسلام في الصومال وتجنيب الشعب الصومالي إراقة المزيد من الدماء والدمار».

وكان اليمن عرض الأسبوع الماضي وساطته في الحوار بين الحكومة الصومالية والمحاكم الشرعية لحل الخلاف الدائر بينهما حول خطط نشر قوات لحفظ السلام من شرق إفريقيا في الصومال.

في غضون ذلك، قال مسؤول صومالي إن قوات المحاكم الإسلامية تسعى لتوسيع نطاق سيطرتها في البلاد بالتوجه نحو الشمال الشرقي إلى منطقة بلاد بونت التي تمتع بحكم ذاتي. وأشار إلى أن الإسلاميين يخططون لإشعال انتفاضة للسيطرة على المنطقة التي تتمتع بسلام نسبي ولها حكومة خاصة بها وهي مسقط رأس الرئيس عبدالله يوسف.

وفي موازاة هذه المساعي، جاب آلاف المتظاهرين أمس شوارع مقديشو رفضا للولايات المتحدة وأي تدخل أجنبي في الصومال، تلبية لدعوة المحاكم الشرعية.

ورفع ما بين ستة وسبعة آلاف متظاهر، نصفهم من النساء، لافتات كتب على إحداها ان الرئيس الأميركي جورج «بوش مجرم حرب ذبح أناسا كثيرين». وكتب على لافتة أخرى: «اذهبوا مع ديمقراطيتكم إلى الجحيم»، في انتقاد شديد للبرلمان الصومالي الانتقالي الذي وافق الأربعاء الماضي على نشر قوة دولية لحفظ السلام، وهتف متظاهرون ان النواب «خونة وكفار» واصفين البرلمان بأنه «مؤسسة عينتها إثيوبيا».