قضت محكمة تمييز دبي بتأييد حكم محكمة الاستئناف بإلزام (ع . م) بدفع مبلغ عشرين ألف درهم والفائدة بمعدل 9 % سنويا لشركة (ق . م) للعقارات نظير وساطة الشركة في شراء عقار بمنطقة مردف للمدعى عليه الذي كلف الشركة بالوساطة وبعدما قامت بمهمتها انسحب المدعي عليه.

وفوجئت الشركة بعد ذلك بالمدعى عليه ينهي عملية الشراء بعيدا عن الشركة التي أقامت دعواها تطالب المدعي عليه بدفع تسعين ألف درهم نظير عمولتها ووساطتها في بيع العقار الذي يبلغ ثمنه تسعة ملايين درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2003 عندما طلب المدعى عليه من الشركة العقارية التوسط له لشراء عقار بمنطقة مردف، وعرضت عليه الشركة العديد من العقارات على مدار شهرين وأخرها في أغسطس 2003، عرضت عليه مبنى يتكون من عشرين محلا تجاريا بقيمة تسعة ملايين ووافق المدعى عليه على شراء العقار بعد معاينته على أن يحضر باليوم التالي لإتمام الصفقة إلا انه لم يحضر رغم تكرار الاتصال به.

وفوجئت الشركة في 31 من نفس الشهر بإتمام عملية الشراء من قبل المدعى عليه وبتسجيله بدائرة الأراضي والأملاك في دبي عن طريق شركة أخرى متجاهلا في ذلك جهود الوساطة التي قامت بها على مدار الشهرين، ومستغلا للمعلومات والبيانات التي زودتها به حيث كان الأجر الذي تستحقه الوساطة 1 % من قيمة الصفقة أي ما يساوي 90 ألف درهم رفض سدادها لهم .

فتقدمت بشكواها لدائرة الأراضي والأملاك بدبي التي أحالتها بدورها للمحكمة وطالبت في دعواها بحقها في الوساطة، وتداولت المحكمة الدعوى وقضت محكمة أول درجة برفضها فاستأنفت الشركة وندبت خبيرا قدم تقريره وقضت الاستئناف بإلغاء الحكم وإلزام المدعي بسداد 20 ألف درهم والفائدة 9% سنويا.

وطعنت شركة (ق.م) في الحكم مستندة على أن الحكم قضى في الدعوى على أنها تعويض ولكنها مطالبة بعمولة تستحقها عن جهود بذلتها في سبيل إتمام الصفقة، كذلك ذكرت بأن تقرير الخبير خلص إلى أنها تستحق مبلغا يتراوح بين 28- 30 ألف درهم إلا أنه مع ذلك لم يحكم لها إلا بـ 20 ألف درهم.

وفندت محكمة التمييز ما استندت عليه المدعى وذكرت أنها ألتزمت بالوقائع كما أوردتها الطاعنة وكذا الطلبات المطروحة، وقضت بحكمها من أن (أجر وعمولة السمسار مشروطة بإتمام العقد وفي حالة لم يتم، فإن ذلك لا يمنع أن يستحق السمسار تعويضا عن جهود الوساطة التي بذلها، وأساس ذلك المسؤولية المستندة على عقد السمسرة) ولذا فالشركة لا تستحق كامل العمولة بل تعويضا فقط.

وفيما يخص قيمة التعويض فقد بينت المحكمة قضاءها على ما أورده الخبير بأن المدعى عليه قد اخطأ وأبرم عقد شراء عقار مع وسيط آخر، فيكون قد أخل بالتزامه التعاقدي ويقدر تعويضا مناسبا مقابل ذلك عشرين ألف درهم وعليه قضت التمييز برفض الطعن وتأييد حكم الاستئناف.

دبي ـ زينب هادي: