مدد مجلس الأمن الدولي أمس لفترة سنة إضافية مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ووسعت صلاحياتها لتشمل اعتداءات أخرى ارتكبت في لبنان منذ أكتوبر 2004، في وقت جددت واشنطن اتهاماتها لدمشق بعدم التعاون مع لجنة التحقيق.
وقرر المجلس في قرار يحمل الرقم 1686 واعتمد بإجماع الدول ال15 الأعضاء، تمديد مهمة اللجنة التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج براميرتز إلى 15 يونيو 2007، ويسمح القرار للجنة «بتوفير مساعدة فنية إلى السلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول الاعتداءات الأخرى التي ارتكبت في لبنان منذ الأول من أكتوبر 2004».
وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان تقديم الدعم والموارد الضرورية للجنة لهذا الغرض. من جهة أخرى، اتهمت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية سوريا بعدم التعاون بشكل كامل مع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاء الاتهام الذي وجهه سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية جون بولتون، رغم أن أحدث تقرير بشأن التطور في التحقيق وصف التعاون السوري بأنه كان «مرضيا بوجه عام». وقال بولتون للصحافيين بعدما أطلع براميرتز مجلس الأمن على ما وصلت إليه لجنة التحقيق الدولية «من الواضح جدا أن براميرتز لا يقول في التقرير إن سوريا تتعاون بشكل كامل»، وكانت تقارير سابقة اتهمت سوريا بعرقلة التحقيق في حادث اغتيال الحريري الذي وقع في عام 2005.
من جانبه، رد نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد على بولتون في مناقشات مجلس الأمن أمس أن «الخطر الأكبر الذي يواجه التحقيق هو محاولة أطراف لم يسمها تريد ممارسة الضغوط على سوريا، وإصدار أحكام مسبقة لا تستند إلى أدلة أو حقيقة واضحة».
(وكالات)