وصف الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للمرة الأولى الحوافز الغربية التي عرضت على بلاده بأنها خطوة الى الأمام، فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى به على هامش قمة منظمة شنغهاي بالصين، حق طهران في استخدام الطاقة النووية بطريقة لاتثير القلق لدى المجتمع الدولي.

واكد نجاد، خلال لقائه الرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش قمة «شنغهاي» التي يحاول حشد تأييد زعمائها لوجهة النظر الإيرانية على أن بلاده على استعداد دوما لاجراء مباحثات عادلة وفي ظروف متكافئة لقضية ملفها النووي، حيث انها تعتبر اقتراح المجموعة الاوروبية - الحوافز - خطوة نحو الامام لتسوية هذه القضية في اجواء هادئة وبعيدة عن التوتر.

وشدد على سلمية انشطة ايران النووية، موضحا انها لم تنحرف عن معاهدة «ان بي تي» النووية. والتقى الرئيس نجاد بنظيره الروسي بوتين على هامش جلسات قمة «شنغهاي» في الصين أمس وتباحث الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي واخر تطورات الملف النووي الايراني. وأمام القمة، أعرب الرئيس الايراني عن رفضه لسياسة التمييز والترهيب في الشؤون الدولية، داعيا إلى احترام نهضة جميع الامم.

ودعا الى تعزيز منظمة تعاون شنغهاي التي تضم ست دول (الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان واوزبكستان) واربع دول بصفة مراقب (منغوليا وايران والهند وباكستان). وقال إن ذلك يمكن ان يجعل من المنظمة مؤسسة قوية ونافذة في المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية على المستويين الاقليمي والدولي

وذلك يمكن ان يبدد محاولات قوى مهيمنة باستخدام قواها والتدخل في شؤون دول اخرى.وعرض على الصين ودول أخرى تحتاج بشدة للنفط التعاون في مجال الطاقة في مسعى لحشد التأييد دون الاشارة بشكل مباشر الى المواجهة بين بلاده والغرب بخصوص برنامج طهران النووي. وابلغ بوتين نجاد بأن «لكل الدول بما فيها ايران حق استخدام الطاقة المتقدمة لكن يجب عليهم (الايرانيون) القيام بذلك بطريقة لا تثير قلق المجتمع الدولي».

في موازاة ذلك، وصف وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي حزمة الحوافز الاخيرة التي قدمها الغرب لطهران لتسوية الخلاف بشأن برنامجها النووي، بأنها أفضل من سابقتها التي عرضها الاتحاد الاوروبي على طهران عام 2005. وقال لشبكة «خبر» الايرانية إن اقتراح العام الماضي طالب إيران بقبوله أو مواجهة العواقب، لكن هذه المرة طلب وجهة النظر الايرانية أولا ثم البحث عن أرضية لتسوية الخلافات عبر المفاوضات.

وأعرب متقي عن تفاؤله بأن تؤدي الجولة الراهنة من المفاوضات إلى انفراجة رغم تصريحه لوكالة الانباء الايرانية (إرنا)امس أيضا، أن الاقتراحات لا يزال يكتنفها بعض الغموض وأن هذا الغموض لم يبدد بعد. وجاءت تصريحات متقي في طهران في الوقت الذي اتهم فيه السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جريجوري شولت إيران بانتهاكات جديدة ضد القرارات التي أصدرتها الوكالة التابعة للامم المتحدة. وقال شولت خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة إن طهران لم تطبق أيا من تدابير بناء الثقة التي طلبتها الوكالة المعنية بمراقبة النشاط النووي في العالم.

وفي خطاب وصفه المراقبون بأنه «معتدل» دعا السفير الاميركي الحكومة الايرانية إلى قبول مجموعة الحوافز الاخيرة التي طرحتها الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن وألمانيا لانهاء الخلاف النووي. ومن جانبه،اعلن مندوب ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية في اجتماع الوكالة في فيينا أمس ان سياسة «العصا والجزرة» التي تعتمدها الدول الكبرى حيال ايران لحملها على وقف تخصيب اليورانيوم، تؤدي الى نتيجة عكسية.