تظاهر المئات من انصار المحاكم الاسلامية الصومالية في العاصمة مقديشو ضد قرار البرلمان السماح بانتشار قوات حفظ سلام دولية في الصومال، في وقت التقت ميليشيات المحاكم امس زعماء القبائل في جوهر سعيا للحصول على دعمهم من اجل تطبيق الشريعة في المدن التي استولت عليها، فيما تواصل الميليشيات تقدمها نحو مدن اخرى بعد استيلائها على مقديشو وجوهر، حيث تقدمت نحو بلدة بلدواين بالقرب من اثيوبيا وسيطرت على جسر رئيسي وسجن من دون أي قتال.
واتهم المتظاهرون البرلمانيين بأنهم موضع تلاعب من قبل دول المنطقة لاسيما اثيوبيا، واعلن احمد محمد قاري وهو مسؤول جمعية محلية أمام تظاهرة احتشدت في اكبر ملعب في مقديشو ان «برلمانا يصادق على قرار يدعو الى احتلال الصومال قليل الوطنية ومجرم ويستحق كره الشعب الصومالي».، مشيرا إلى حرصه التام على «انقاذ الصومال من برلمان اختاره جيرانه لتحقيق مصالحهم ».
من جانبه، أعلن الزعيم الديني احمد عبدي،الذي شارك ايضا في التظاهرة، ان «اثيوبيا اكبر عدو للصومال، وان البرلمانيين يسعون إلى انشاء حكومة لا وجود لها الا على الورق، وما زالت تعتمد سياسة ترغبها اديس ابابا» من جانبه دعا سفير الصومال لدى اديس ابابا عبدالكريم فرح امس دول شرق افريقيا لإرسال قوات الى الصومال.. في وقت دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اللجنة العربية المعنية بالصومال إلى اجتماع قريب لتدارس الوضع الخطير.
إلى ذلك، استضافت واشنطن امس الاجتماع الافتتاحي لمجموعة اتصال الصومال (تتكون من بريطانيا والنرويج والسويد وايطاليا وتنزانيا والاتحاد الاوروبي) في محاولة للتوصل الى أسلوب مشترك للتعامل مع الصومال. وقال دبلوماسي غربي إن «انتصار الاسلاميين كان مفاجأة كبيرة ،وأعتقد أنه أدى بالجانب الاميركي الى اعادة النظر في كيفية التعامل مع الصومال».
وأمس أحكمت قوات المحاكم الشرعية الصومالية سيطرتها الكاملة على مدينة جوهر، وانتشرت قوات المحاكم على المواقع الاستراتيجية في المدينة والتى تعتبر آخر معاقل قادة التحالف الذين لاذوا بالفرار مع بقية أمراء الحرب الى جهات غير معلومة، في حين وصل رئيس المجلس الاعلى للمحاكم الاسلامية الشيخ شريف أحمد الى جوهر وقام بجولة تفقدية وسط تكبيرات وتهليلات المواطنين.
والتقت الميليشيات الاسلامية زعماء القبائل في جوهر سعيا للحصول على دعمهم من اجل تطبيق الشريعة في المدن التي استولت عليها، حيث اوضح شريف أحمد لهم ان «اولويتنا الاولى تقضي باقامة ادارة اسلامية الشريعة، والتحقق من فرض الامن في المدن الخاضعة لسيطرتنا قبل بسط سيطرتنا على مناطق اخرى».
(وكالات)