يومان مميزان عاشهما طلبة أدبي وعلمي دبي في امتحان اللغة الإنجليزية للورقتين، حيث تعابير الفرح والسعادة لازمت أمس مختلف اللجان احتفالاً بسهولة الامتحانين، وهو ما دفع الكثير من الطلبة إلى التساؤل عما يجعل واضعي الأسئلة يميلون إلى الصعوبة والتعقيد في نهجهم مع اللغة العربية بالذات، في حين يجملون كل أسباب السهولة والقبول في أسئلة اللغة الإنجليزية التي لا يزال صداها هو الأعلى بين مختلف امتحانات الفرعين.

ويوم أمس كان خاتمة امتحانات معهد التكنولوجيا التطبيقية (الفرع الصناعي) في دبي، حيث ودع 142 طالباً في لجنة بدر للتعليم الفني في دبي مونديال الامتحانات الثانوية في يوم «إسلامي»، ولم يحالفهم الحظ في نهاية خالية من الشكاوي، بعد أن واجهوا امتحاناً صعباً وطويلاً في التربية الإسلامية، خاصة أن طلاب الفرع الصناعي لا يميلون إلى المواد الاعتيادية في دراستهم، كما يقول عبد الغفور يوسف رئيس اللجنة الفنية.

ويضيف أن معظم امتحانات الفرع المهني مرت بسلام باستثناء شكاوي من اللغة العربية والتربية الإسلامية، وكما اعتادت اللجنة فلم يبدر من الطلاب على مدار الامتحانات أي تصرف يسيء إلى الطالب أو المراقبين والملاحظين، حيث كانت امتحانات هذا العام مقبولة لدى الفئة الأكبر منهم، وجاءت في مستوى الطالب المتوسط على الرغم من السهولة المطلقة في عدد منها، وقد تقدم أمس طلاب الفرع التجاري أيضاً لامتحان التربية الإسلامية في انتظار امتحانهم الأخير في مادة التسويق غدٍ السبت.

في المقابل لامست اول أمس أصداء الفرحة مختلف لجان الفرع الأدبي لامتحان اللغة الإنجليزية في الورقة الثانية، بعد أن اكتظت ساحات تلك اللجان بالطلاب، إذ انتهى غالبيتهم من الامتحان بعد مضي أقل من ساعة على البداية. لجنة «المهلب» للفرع الأدبي في دبي عاشت لحظات سعيدة بعد امتحان بسيط وممتع، رغم انشالغهم بامتحان الرياضيات غداً،وبحسب ما يقول أحمد الملا رئيس اللجنة فإن الكثيرين من الطلاب انتهوا من امتحانهم قبل منتصف الوقت،

خاصة أن الأسئلة كانت في متناول الجميع، بعد أن جاءت موزعة على ثلاث مجموعات يحق للطالب الإجابة عن مجموعتين، وفي التعبير تحديداً وجدت الكثير من مفاتيح السهولة، حيث توفرت بعض المعلومات المساعدة لكتابة موضوع إنشائي يسير. وفي لجنة «آل مكتوم» للفرع الأدبي في دبي أبدى عدد من الطلاب ارتياحهم لمستوى الأسئلة الذي وصفوه «بالشراب المخفف»، وقال الطالب سيد رحمان البلوشي من مدرسة محمد بن راشد الثانوية،

ان امتحان اللغة الإنجليزية في ورقته الثانية لم يكن فقط سهلاً بل ممتع، حيث جاء في خمسة أسئلة أولها يطلب كتابة سيرة ذاتية، والثاني في التعبير بسؤالين اختياريين، واحد يطلب الكتابة في موضوع حول استثمار المال وتوفيره، وآخر عن تقديم نصائح للمحافظة على البيئة، ثم سؤال يطلب الكتابة كيف سيكون الإنسان ذو شخصية ناجحة في الحياة، وجميع أسئلة التعبير الاختيارية كانت سهلة هذا العام.

زميله الطالب نواف البستكي تساءل لماذا تظل لغة الغرب أكثر قرباً إلى الطلبة العرب من لغتهم الأم، فالثغرة موجودة ولا بد من معالجتها، وبالنسبة لامتحان الإنجليزية فقد توقعه الطلاب بمستوى أكثر صعوبة مما جاء فيه كما يقول، إذ ان السؤال الذي يطلب تعبئة بيانات خاصة بفتح الطالب لحساب في البنك كان أكثرها بساطة وإجماعاً من الطلاب. الطالب سعود سيف أضاف أن مختلف أسئلة الامتحان بالإضافة إلى التعبير جاءت رحيمة ولطيفة وتحديداً في القواعد، الذي كان الجزء المتبقي من الامتحان حيث الأسئلة الاختيارية السهلة والتي لم تأخذ من الطالب الكثير من الوقت.

وتوقع زميله فلكناز سالم أن النتيجة النهائية في اللغة الإنجليزية ستكون الأعلى، وستأتي نسبة النجاح مرتفعة إلى جانب امتحان الأحياء، وبالرغم من أن الامتحان بمجمله كان في متناول الجميع إلا أن بعض الطلاب رأوا صعوبة نسبية في أسئلته، والمعضلة التي تنتظر الجميع تكمن في امتحاني الجغرافيا والتربية الإسلامية.

رائد عفانة وعدي عبد الله الطالبان من مدرسة دبي للتربية الحديثة أوضحا أن أسئلة الامتحان كانت خفيفة ومقبولة باستثناء السؤال الذي يضع إجابة وعلى الطالب الإجابة عليها بسؤال، والذي يحتاج إجمالا للمعلومات النحوية التي يملكها الطالب، إضافة إلى سؤال تصحيح ما بين القوسين، وبشكل عام كانت أسئلة الامتحان سواء في القواعد أو التعبير في غاية البساطة والطلاب احتاروا أيهما أسهل الورقة الأولى أم الثانية، وهو ما زاد من نقمتهم على امتحان اللغة العربية الذي كان معاكساً تماماً للإنجليزية.

طاهر درويش رئيس لجنة «آل مكتوم» للفرع الأدبي في دبي علق بالقول ان الورقة الثانية كانت أفضل من الأولى لدى الكثير من الطلاب، وبعد أن اقترب الوقت من المنتصف خرج أكثر من نصف الطلاب، وبعض الطلاب انتهوا من الامتحان بعد عشرين دقيقة، وكانوا قد أنهوا الإجابة عن مختلف الأسئلة، وهذه المشاهد أوجدت إجماعاً عاماً على أن امتحان اللغة الإنجليزية عنواناً عريضاً لفرحة الطلبة وانتصارهم في الثانوية العامة.

دبي : عنان كتانة