أكد سلطان بن راشد الخرجي الوكيل المساعد بوزارة الصحة ومدير منطقة أم القيوين الطبية وجود نقص في مجال الكوادر الطبية وشدد على أن الإمكانيات تعيق طريق تقديم خدمات طبية راقية لسكان إمارة أم القيوين. وأشار إلى ازدياد الكثافة السكانية، مطالباً بضرورة الإسراع بتوفير كل الإمكانيات المادية لمواكبة تلك الزيادة.
وقال الخرجي في حوار أجرته معه «البيان» إن التعميم رقم (5) لسنة 2006م الذي أصدره الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة، بشأن إعادة الصلاحيات الخاصة بمديري المناطق الطبية منها التعيين ومنح العلاوات أعاد الموقف في وزارة الصحة خطوات عديدة للوراء.
وطالب بضرورة إلغاء المركزية ومنح صلاحيات أوسع لمديري المناطق الطبية من أجل تطوير الخدمات الطبية.
وأشار إلى أن التوجه الجديد للحكومة إنما يتمثل في تعزيز العمل الميداني والقضاء على المركزية متسائلا: لماذا تتراجع وزارة الصحة عن صلاحيات منحت سابقاً للمديرين في سبيل تطوير العمل الإداري؟.
وكشف مدير منطقة أم القيوين الطبية عن البدء في تنفيذ مشروع مستشفى أم القيوين الجديد الذي تبلغ تكلفته 200 مليون درهم تبرع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وأوضح أن المستشفى الجديد سيقام في منطقة السلمة حيث يجري الآن تسوية وتمهيد الأرض ومن المتوقع بدء العمل في أعمال البناء والتشييد بعد شهرين.
وتطرق الخرجي إلى هموم منطقة طبية أم القيوين، مشيراً إلى أن المنطقة تعاني من نقص الأدوية مطالباً بضرورة توفير الأدوية لاسيما الأمراض المزمنة. وفيما يلي نص الحوار:
ـ كيف تسير عملية تقديم الخدمات الطبية المختلفة للمواطنين؟
ـ لقد تعددت الخدمات التي تقدمها المنطقة الطبية بأم القيوين للمرضى في مختلف المجالات. وبالنسبة للمستشفى فقد كان عدد الأسرة محدوداً والتخصصات قليلة إلا أن الأسرة زادت في الآونة الأخيرة من 170 إلى 190 سريراً، كما تم استحداث كثير من التخصصات مثل افتتاح وحدة الرعاية المركزة والغسيل الكلوي
وإدخال تقنية استخدام الليزر في الجراحات المختلفة كالعيون والأنف والأذن والجلدية وإدخال أسلوب المناظير الجراحية في قسم الجراحة. كما تم استحداث وحدة السمعيات في قسم الأنف والأذن والحنجرة وقسم المناظير الضوئية للمعدة والقولون في قسم الباطنية، أما في قسم الأشعة فقد تم إدخال الماموغراف لتشخيص أورام الثدي واستخدام التصوير الرقمي في الأشعة الأخرى.
خطط احترازية
ـ ما هي الجهود الوقائية التي تبذلها المنطقة لكل الأمراض؟
ـ تقوم إدارة المنطقة الطبية في أم القيوين متمثلة بإدارة الطب الوقائي بخدمات وقائية مختلفة الهدف منها منع والحد من انتشار الأمراض الوبائية المعدية عن طريق التحري الوبائي ومراقبة الأمراض المعدية واتخاذ الإجراءات الوقائية للمخالطين تشمل أمراض التهاب الكبد والأمراض التناسلية وغيرها، والحد من تسرب أي أمراض معدية تشكل خطرا على الصحة العامة إلى الدولة ومنها مرض الإيدز والجذام والدرن وغيرها،
من خلال إجراء فحص شهادة خلو من الأمراض للعمالة الوافدة وإجراء التطعيمات اللازمة لها كما يتم تحصين وتطعيم المخالطين للأمراض المعدية. كما يتم تطعيم المسافرين إلى الخارج وحسب البرنامج الخاص ببعض الدول مثل تطعيم الحمى الشوكية للمسافرين للحج والعمرة، إضافة إلى علاج ومتابعة حالات الدرن بتطبيق نظام العلاج المباشر القصير.
وتسعى المنطقة جاهدة إلى منع انتشار الأمراض الانتقالية عند الزواج بتطبيق برنامج الفحص قبل الزواج. بالإضافة إلى وضع خطط احترازية للإمارة لمنع ظهور أمراض وبائية خطرة مثل مرض سارس ومرض انفلونزا الطيور بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالإمارة. كما تقدم المنطقة خدمة الفحص الدوري للعاملين في الأغذية والمطاعم وإجراء التطعيمات اللازمة لمنع انتشار الأمراض عن طريق الأغذية.كما يتم الفحص الدوري لنزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية التابعة لشرطة أم القيوين وللعلم فإن جميع الخدمات الوقائية تقدم مجانية للمواطنين والوافدين.
ـ هل تعاني المنطقة من نقص في الأجهزة الطبية؟
ـ إن عملية التطوير والتحديث المستمرة والرغبة في استحداث تخصصات جديدة تتطلبان دائما أجهزة طبية جديدة، كما أن الرغبة في التحديث لظهور بعض الأجهزة الطبية تؤدي إلى الرغبة في إحلال الأجهزة القديمة.
ـ كم عدد المراكز الصحية التابعة لمنطقة أم القيوين الطبية؟
ـ هناك أربعة مراكز وهي مركز الخزان الصحي، مركز السلمة الصحي، مركز فلج المعلا الصحي، مركز الراغفة الصحي.
نقص الكوادر الطبية
ـ كم عدد الكوادر الطبية والفنية في المنطقة وهل تسدّ الحاجة؟
ـ يبلغ عدد إجمالي الأطباء العاملين في أم القيوين 62 طبيباً و144 ممرضاً وممرضة و63 فنيا ويبلغ عدد الإداريين 36 موظفاً. كما يعمل في المراكز الصحية 77 إدارياً وطبيبا وهيئة تمريضية وفنيا. وهناك نقص في الكوادر الطبية والتمريضية ونحن دائماً نطالب وزارة الصحة بالإسراع في سد النقص.
رعاية الأمومة
ـ ما نوعية البرامج التي تقدم لرعاية الأمومة والطفولة؟
ـ يتم تقديم الخدمات الوقائية عن طريق برامج الرعاية التي تشمل البرنامج الوطني لتطعيمات الأطفال دون سن خمس سنوات. وكانت نسبة التغطية للتطعيمات في الإمارة حوالي 94% وهي تعتبر نسبة عالية وفعالة من خلال تطبيق برنامج متابعة الأطفال المتخلفين عن التطعيم والذي على ضوئه لم تسجل حالات مرضية وبائية للأطفال خلال السنوات الماضية وخاصة شلل الأطفال.
كما نطبق برنامج الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية عند حديثي الولادة ويشمل فحص قصور الغدة الدرقية، الفينيل كيتون يوريا، ومرض فقر الدم المنجلي لجميع الولادات. وقد أدى تطبيق هذا البرنامج إلى اكتشاف حالات مرضية وعلاجها بعد الولادة دون حدوث مضاعفات للطفل ونسبة تغطية الفحوصات للمواليد حوالي 95%. إضافة إلى تطبيق برنامج الكشف المبكر عن الإعاقات الخاصة بالأطفال حديثي الولادة ومتابعة نمو الطفل ولغاية عمر خمس سنوات.
كما يتم فحص ومتابعة حالة الأم الحامل في بداية الحمل وحتى نهاية الشهر السابع وإجراء الفحص الدوري والمخبري لها ومتابعة حالة الأم بعد الولادة. كما يتم تطبيق البرنامج الطبي للكشف المبكر عن سرطان الثدي الذي تم الاستعانة به في القيام بهذه المهام خلال العام الحالي حيث كانت منطقة أم القيوين الطبية الرائدة في البدء بتطبيق هذا البرنامج على مستوى الإمارات الشمالية.
مكافحة التدخين
ـ انتشرت ظواهر غير صحية بين الطلاب في المدارس منها التدخين ما دور المنطقة الطبية في عملية المكافحة؟
ـ شاركت المنطقة في المسح الصحي العالمي بالمدارس حسب الفئات المستهدفة لتغيير أنماط السلوكيات والممارسات الصحية، والاشتراك في تقديم محاضرة صحية عن السلوكيات المخفوفة بالمخاطر في الملتقي العلمي الأول للصحة المدرسية، كما شاركت المنطقة من خلال الكادر الطبي والفني بالمسح الصحي العالمي لمكافحة التدخين لدى الطلبة بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي بمنطقة أم القيوين الطبية.
التثقيف الصحي
ـ هل تنفذ المنطقة برامج التثقيف الصحي في المدارس؟
ـ يتم دراسة وانتقاء مواضيع التثقيف الصحي وتحديد المواصفات العلمية للرسالة التثقيفية وطرق بثها من خلال خطة توزيع وانتقاء المواضيع الصحية من قسم التثقيف الصحي بالمنطقة الطبية والتعاون مع المنطقة التعليمية في بداية العام الدراسي حسب الفئات المستهدفة، وذلك للإلمام بمفاهيم ومجالات التثقيف الصحي وأهميتها للمجتمع المدرسي من خلال تقديم رسالة تثقيفية ملائمة وقادرة على التأثير في الفئات المستهدفة لتغيير أنماط السلوك والممارسات والارتقاء بها والقدرة على تباين مجالات التثقيف الصحي في المجتمع المدرسي.
كما تم وضع نظام التقييم وتحديد مواصفات المثقف الصحي من الكادر الطبي لدى إدارة الصحة المدرسية عن طريق الاشتراك بدورة التثقيف الصحي للعام 2003 ـ 2004. وكذا وضع نظام المتابعة والمراقبة لكل أنشطة التثقيف الصحي بالمدارس من خلال إشراف مسؤولة التثقيف الصحي بالمنطقة.
أمراض الصيف
ـ ما الخطة التي وضعتها المنطقة لمواجهة أمراض الصيف؟
ـ يكثر في فصل الصيف الأمراض المتعلقة بالإنهاك الحراري وضربة الشمس خاصة بالنسبة للعمالة الوافدة ولمنع ذلك يتم التوعية المستمرة والتوجيهات بضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن التعرض للشمس مع لبس خوذة الرأس والتزود بالسوائل والأملاح اللازمة. أما أمراض النزلات المعوية فيتم التوجيه والتثقيف بضرورة الابتعاد عن استهلاك الأطعمة المكشوفة والتأكد من صلاحية الأغذية وطريقة الحفظ وذلك بالتنسيق مع قسم التثقيف الصحي في المنطقة وقسم المراقبة الصحية في بلدية أم القيوين.
الاهتمام بالصحة المدرسية
ـ ما جهود المنطقة في مجال الصحة المدرسية؟
ـ نقوم بالاستجابة للاحتياجات الفعلية المطلوبة لتنفيذ أنشطة وبرامج وخدمات الصحة المدرسية التي صممت لتعزيز صحة الطلبة والعاملين بالمدارس متضمنة إعطاء الأولوية لمهام الكادر الطبي والفني بالمدارس التي توضع من خلال إشراف طبيب الصحة المدرسية بنظام الزيارات اليومية الدورية للعيادات المدرسية. وفي مقابل ذلك توجد ممرضة مقيمة بكل عيادة مدرسية لاستقبال الحالات المرضية والطارئة وكذا تقديم الخدمات الوقائية المختلفة كالتطعيمات تحت إشراف الطبيب والتثقيف الصحي حسب الفئات المستهدفة.
ضعف خدمات طب الأسنان
ـ العاملون بمركز خدمات طب الأسنان يؤكدون نقص الكوادر والمعدات الطبية. كيف ترون ذلك؟
ـ صحيح يوجد نقص بالكوادر والمعدات الطبية بمركز خدمات طب الأسنان.
ـ ولكن هل هنالك خطط لتحديث المستشفى والمراكز؟
ـ نعم المنطقة تقوم الآن بخطة إقامة مستشفى جديد بسعة 200 سرير بمختلف التخصصات بدلاً من المستشفى القديم وكذلك إضافة بعض التخصصات التي تحتاجها الإمارة. أما بالنسبة للمراكز فقد تم تحديث مركز السلمه الصحي ومركز الخزان الصحي وحالياً جاري العمل في تحديث فلج المعلا الصحي ومركز الراعفة الصحي.
ـ هل توجد وحدة لغسل الكلى؟ وما الخدمات التي تقدم لمرضى الكلى؟
ـ نعم هناك وحدة لغسيل الكلى تتبع قسم الكلى في المستشفى، وعدد أجهزة الغسيل 6 أجهزة تقوم بإجراء حوالي 32 جلسة غسيل أسبوعياً على فترتين صباحاً ومساءً، كما يقوم القسم بالتحضير لعملية نقل الكلى والمتابعة بعد العملية.
ـ ماالآليات المطلوبة لتحقيق بيئة صحية كاملة ؟
ـ التوسع في البنية التحتية للخدمات الصحية من ناحية الكادر الطبي والفني والآليات والأجهزة الطبية الأزمة حتى يتناسب مع النهضة العمرانية والبشرية في الإمارة، والاهتمام بالخدمات الوقائية الصحية بالتنسيق مع الأجهزة المختلفة وتشمل الأقسام المختصة في الدائرة الاقتصادية وبلدية أم القيوين فيما يتعلق بالناحية الصحية للمطاعم ومياه الشرب والصرف الصحي.
بدء العمل
ـ ماذا تم بخصوص المستشفى الجديد؟
ـ المستشفى الجديد الذي تبرع بتكلفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذي تصل قيمته 200 مليون درهم سيقام في منطقة السلمة ويجري الآن تسوية وتمهيد الأرض من قبل البلدية ومن المتوقع بدأ العمل في المشروع في غضون شهرين وسيكتمل العمل في البناء والتشييد خلال ثلاث سنوات.
ـ أهالي منطقة الراعفة يطالبون أن المركز الصحي على مدار ال24 ساعة؟
ـ عند توفر الكادر الطبي والإداري والفني سيتم تغيير نظام العمل في المركز الصحي ليكون على مدار ال24 ساعة.
الجودة الشاملة
ـ كيف تسير برامج الجودة في المنطقة الطبية؟
ـ لقد حصلت منطقة أم القيوين الطبية بجميع إداراتها ومؤسساتها على شهادة الآيزو 9001 ـ 2000 بجدارة واستحقاق حيث كانت من أوائل المناطق التي حصلت على هذه الشهادة في الدولة. كما اجتازت المنطقة مرحلة التدقيق التأكيدي لمعايير الآيزو للإدارات التي مضى ستة أشهر على نيلها لشهادة الآيزو والمحافظة على مستوى تطبيق نظام الجودة في المنطقة وذلك في فبراير 2006، ومنطقة أم القيوين الطبية ماضية في تطبيق منظومة وبرامج الجودة وصيانتها بصورة جيدة بالتطبيق العلمي اليومي لتلك البرامج في العمل للاستفادة مما تتيحه هذه البرامج من إمكانية تحسين وتطوير الخدمات الصحية لدينا لنيل رضى المستفيدين.
كما أنها تساعد في تحقيق ومتابعة أهداف الجودة الاستراتيجية للمنطقة عن طريق متابعة ودعم هذه البرامج ووضع نظام لمراقبة وتحسين جودة الأداء وكذلك عمليات التدقيق الداخلية الإدارية والفنية والزيارات الميدانية للتأكد من أن الإجراءات والبرامج تسير بالشكل الصحيح.
نقص الأدوية
ـ ما أبرز هموم المنطقة الحالية؟
ـ أول الهموم نقص الأدوية نعاني دائماً من عملية نقص الدواء في المستشفى والمراكز الصحية ونقص الكوادر الطبية.
ـ هل لدى المنطقة برنامج للأطباء الزائرين؟
ـ تسعى المنطقة خلال العام المقبل إلى استضافة بعض الخبراء الزائرين لعلاج الحالات المستعصية لتوفير الراحة للمرضى من مشقة السفر والعناء في الخارج.
ـ العاملون في مختبر مستشفى أم القيوين يطالبون بتوفير المواد الأولية لتحليل العينات؟
ـ نسعى جاهدين لتوفير كل النواقص حسب الإمكانيات المتاحة ونطمح خلال الأيام المقبلة توفير كل الاحتياجات للمنطقة.
وعد الوزير
ـ ماذا أسفرت زيارة معالي وزير الصحة للمرافق الصحية بالإمارة مؤخراً؟
ـ لقد أسفرت الزيارة عن وعد من معاليه بتغيير الكثير من الأمور وفعلاً بدأ التغير بعد الزيارة وهنالك الكثير من الأمور الجديدة لاسيما بعد الصلاحيات التي منحت لكل وزير من قبل مجلس الوزراء وخاصة الأمور المالية، كما أن معالي الوزير طلب منا تحسين الخدمة لكن ذلك بحاجة لتوفير أسباب تطوير الخدمة وأعنى بذلك توفير الكادر الفني والطبي.
وفيما يتعلق بالمعدات نحن واقعيون حيث يجري التعاون في بعض الحالات مع المناطق الطبية الأخرى، مثل تحويل حالات القسطرة إلى مستشفى القاسمي في الشارقة باعتبارها المركز المختص للإمارات الشمالية لعلاج هذه الحالات وعندما أتحدث حسب خبرتي الطويلة في الحقل الصحي أتحدث عموماً وليس عن فقط أم القيوين.
حوار: أسامة أحمد