قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة معرض «حياة المستقبل» الذي تنظمه وزارة المعلومات والاتصال الكورية بالعاصمة سيئول والذي يقدم ملامح من أنماط الحياة اليومية والمستقبلية للتعامل مع التقنيات الحديثة من الشبكات الذكية والتي تبشر بميلاد ثورة جديدة تكون تقنية المعلومات والتكنولوجيا الرقمية فيها هي ركيزة العيش والحياة والتواصل اليومي وتأدية المهام والأعمال الوظيفية في المستقبل المنظور.
وكان في استقبال سموه والوفد المرافق لدى وصوله معرض» حياة المستقبل» روه جان هيونغ وزير المعلومات والاتصال الكوري وعدد من كبار مسؤولي شركات تقنية المعلومات في كوريا حيث رحب الجميع بمقدم سموه مع الوفد المرافق. وفي مستهل زيارته سجل سموه توقيعا الكترونيا على الشاشة الرقمية للمعرض بعدها شاهد سموه عرضا تلفزيونيا تعريفيا عن مفهوم حياة المستقبل باستخدام تكنولوجيا المعلومات والشبكات الرقمية والذي تسعى من خلاله كوريا إلى تحقيق الريادة في سوق التقنيات العالمية على ان يتم تدويله ونشره ليصبح ثقافة سائدة في المجتمعات المتقدمة عام 2010.
بعدها تفقد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أجنحة المعرض الذي ضم منزلا حديثا يوفر حلول متكاملة للعيش والحياة باستخدام التكنولوجيا الرقمية والمعدات الآلية التي تعمل عبر شبكات مبرمجة تتناسب واحتياجات صاحب المنزل وتوفر عليه الوقت والجهد. وتعرف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على آخر ما ابتكرته التقنية الكورية في مجال التجهيزات المنزلية واللوازم الأسرية والتي استخدمت فيها شركات تقنية المعلومات الكورية آخر ما توصلت إليه مراكز الأبحاث والتطوير في كوريا من خلال تحويل الأحلام والخيال إلى واقع مجسد في مجتمع المستقبل.
وتضمن المعرض عددا من المرافق الذكية التي يتعامل معها الإنسان في حياته اليومية والتي توفر بيئة مثالية عالية التقنية تمهد إلى تحويل أساليب الحياة كليا وصولا إلى إشاعة ثقافة تقنية رقمية يتم فيها تأدية المهام وقضاء الحاجات الشخصية والوظيفية والمنزلية والتواصل مع الآخرين وإدارة الأعمال وقضاء أوقات الترفيه ومتابعة الأحوال الصحية والأوضاع الأسرية عبر جيل جديد ومتطور من الشبكات الرقمية والمرتبطة بقاعدة معلومات حديثة مزودة بأحدث ما وصلت إليه أجهزة الاتصال والتكنولوجيا وهي ثمرة ما وصلت إليه جهود كبرى الشركات الكورية لتقديم حلول متكاملة وفعاله تقود تحولا نوعيا وفكريا في أنماط الحياة اليومية.
كما اطلع سموه خلال الزيارة على مفهوم التسوق الحديث في السوبر ماركت وطرق التزود بالاحتياجات المنزلية إضافة إلى مشاهدة سموه للمواصفات الجديدة التي زودت بها سيارات المستقبل حيث صممت لتوفر وسائل الأمن والسلامة بصورة مثلى إضافة إلى قدرتها على إعلام وإخبار قائد السيارة بأوضاع حركة المرور وحالة الطقس والطرق.
كما شهد سموه والحضور عرضا للإنسان الآلي وهو يقوم بتلبية رغبات زبائن مقاهي المستقبل الحديثة وخدمة العملاء إضافة إلى عرض للأجهزة والمعدات المنزلية وهي تقوم بعمليات لتنظيف الأرضيات وأسطح المنزل وهي ذاتية الحركة وتعمل بمجسات استشعار خاصة توجهها لمواصلة العمل حتى النهاية وفي الوقت المناسب. وتعرف سموه خلال الزيارة على احدث ما توصلت إليه تكنولوجيا أجهزة الاتصال والمكالمات وما زودت بها من تقنيات التواصل المرئي عن بعد ومتابعة مشاهدة الأحداث العالمية ومتابعة البرامج التلفزيونية المفضلة عبر الهاتف الشخصي.
وأبدى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في ختام الزيارة إعجابه الكبير بما شاهده في معرض حياة المستقبل مؤكدا سموه ان ما حواه المعرض يعكس بكل وضوح ان كوريا الجنوبية بقدرات أبنائها أصبحت موطن الأفكار والإبداع والابتكار. وقال سموه « ما لمسناه لديكم اليوم يثير الإعجاب ويدل على مدى مقدرة المبدع الكوري على تطويع العلوم وإثراء التجارب للوصول إلى حلول عملية تشكل إضافة نوعية لحياة الإنسان والتنمية البشرية».
وتمنى سموه ان تعمم هذه التجارب والانجازات العلمية بين مختلف بلدان العالم حتى تواكب التطورات الجارية في عالم تقنية المعلومات. كما قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق بزيارة أخرى لشركة سامسونغ للالكترونيات في العاصمة الكورية سيئول وهي إحدى اكبر الشركات الكورية في قطاع الالكترونيات وتقنية المعلومات.
وكان في استقبال سموه والوفد المرافق جونغ يونغ ين نائب الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ وكبار مديري ومسؤولي الشركة في كوريا. ورحب نائب الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ في كلمة له بزيارة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق معربا عن أمله ان تسهم الزيارة على التعرف أكثر على أعمال شركة سامسونغ ومستويات الإنتاج لكافة الأجهزة الالكترونية والتي تتصل بالوسائط المتعددة والاتصالات والأجهزة المنزلية والحواسب.
بعدها قام سموه والوفد المرافق بجولة موسعة في أقسام الشركة تعرف خلالها سموه على احدث ما أنتجته شركة سامسونغ الكورية بفضل إمكانيات موظفيها والذين يبلغ عددهم «128» ألف موظف موزعين في أكثر من «14» دولة في العالم ساهموا في تحقيق مبيعات إجمالية للشركة حيث بلغت في عام 2005 «7,56» مليار دولار وكانت الأرباح الصافية منها 5,7 مليارات دولار.
واطلع سموه خلال الجولة على نتائج وثمرة أعمال التطوير والتحديث في معامل الشركة والتي تنتج أجهزة ومعدات فائقة التطور تتصل بالشرائح والرقائق الذكية والشبكات الالكترونية ووسائل التعليم ووسائط الاتصال واللوازم المنزلية والترفيه المنزلي وشبكات الحماية والأمن والمراقبة. وتعرف سموه والوفد المرافق على أنواع الهواتف الرقمية والأجيال الجديدة منها والتي زودت بمواصفات عالية وتجهيزات خاصة توفر لمستخدميها حلولا متكاملة وتلبي احتياجات ومتطلبات كافة الأذواق والاهتمامات.
كما شاهد سموه عددا من شاشات التلفزيون الرقمية الحديثة وخاصة شاشة البلازما 80 بوصة ذات المواصفات العالية في الصوت والصور ودقة الوضوح وحسن الرؤية ومتعة المشاهدة والتي يجري عرضها في الأسواق العالمية فقط ولم يتم بيع اي منها حتى الآن. وفي ختام الزيارة تم التقاط الصور التذكارية مع سموه والوفد المرافق.
رافق سموه خلال الزيارتين معالي عبدالله مهير الكتبي مدير مكتب سمو ولي عهد أبوظبي ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية و اللواء الركن طيار محمد بن سويدان القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي ويوسف مانع العتيبة مدير إدارة الشؤون الدولية بديوان سمو ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين وعبدالله محمد المعينة سفير الإمارات لدى كوريا وجون جاى لى سفير جمهورية كوريا لدى الدولة.
كما التقى سموه بمقر إقامته بفندق شيلا بالعاصمة الكورية أمس كلا على حدة يون مو رئيس شركة ال جي الكورية ويوان جاي لي رئيس شركة هيونداي وذلك في إطار سلسلة لقاءات سموه مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال والاقتصاد بجمهورية كوريا الجنوبية. وجرى خلال اللقاءين استعراض أعمال الشركتين الكوريتين ومشاريع العمل والخطط المستقبلية التي تزمع الشركتان تنفيذها والتوسع فيها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها سوقا لصناعات الشركتين وتعد بوابة ونافذة لتسويق منتجات الشركتين لدول المنطقة.
كما بحث اللقاء إمكانية تعزيز التعاون وفتح مجالات العمل المشترك بين الشركتين وقطاع الأعمال في الإمارات لاسيما القطاع الخاص بالشكل الذي يخدم المصلحة المشتركة ويحقق الاستفادة المتبادلة.وأكد سموه خلال اللقاءين حرص دولة الإمارات على مد جسور التعاون مع الشركات المرموقة في عالم الصناعة وتوفير البنية المثالية لتعزيز الاستثمارات الأجنبية بهدف رفد قطاع الصناعة في الدولة ولدفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام. حضر اللقاءين الوفد المرافق لسموه.
(وام)
