أكد القاضي البلجيكي سيرج برامريتز رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، وجود صلات محتملة بين التحقيق في حادث اغتيال الحريري و14 اعتداء آخر استهدف بعضها شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا.

وجاءت تصريحات برامريتز اثناء اطلاعه مجلس الامن على تقريره المرحلي الثاني حول اغتيال الحريري والذي جاء فيه ان تقدما كبيرا احرز في فهم ظروف الجريمة. واضاف ان السلطات اللبنانية التي تحقق في عمليات التفجير الاربع عشرة الاخرى تفتقر الى «قدرات التحليل الجنائي لجمع الادلة وتحليلها في شكل فاعل».

و«توضيح هذه الصلات يستلزم مزيدا من العمل المنسق والقدرات الاضافية». واشار تقرير برامريتز كذلك الى ان تعاون سوريا مع التحقيق كان «مرضيا بصورة عامة ». وقدم القاضي البلجيكي تقريره المرحلي الثاني الى عنان داعيا فيه الى تمديد مهمته التي تنتهي اليوم الخميس.

وجاء في تقرير برامريتز انه استنادا إلى الأدلة الجنائية التي تم تحليلها حتى الآن، يعتقد أن الانفجار الذي قتل فيه الحريري «ناجم عن عبوة ناسفة قوية جدا تحتوي على ما يوازي 1200 كيلوغرام على الأقل من مادة تي ان تي »، ما يرجح تفجيرا فوق الأرض لا تحتها.

إلا أن التحقيق لم يستخدم عبارة «انتحاري»، مشيرا إلى انه لم يتم التأكد بعد ما إذا كان الشخص فجر العبوة الناسفة طوعا «أو انه اجبر على ذلك». وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد للمجلس إن بلاده «تنظر بشكل ايجابي إلى هذا التقرير».