في تصريحات تبعث على التفاؤل بشأن أزمة الملف النووي الإيراني، وصف وزير الخارجية منوشهر متقي الحوافز الغربية التي عرضت على بلاده الأسبوع الماضي بأنها «ايجابية جدا»، فيما عرضت الدول الكبرى التي قدمت حوافزها لطهران، تجميدا مؤقتا لأنشطة تخصيب اليورانيوم حتى يتم اثبات أن البرنامج الإيراني للأغراض السلمية.

وقال متقي أمس في مدريد، إن التعاون الذي قدمته الدول الكبرى لإيران مقابل تعليق انشطتها في تخصيب اليورانيوم،«ايجابي جدا».وأضاف أن عرض التعاون التقني والتجاري هو «خطوة الى الامام». واوضح «سنبلغ زملاءنا الاوروبيين والآخرين برأينا حول الاقتراح»، موضحا ان إيران ستستكمل مشاوراتها مع عدد من الدول ومن بينها الصين على حد قوله.

من جهة ثانية، صرح الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي، بأنه لا وجود لمهلة محددة للرد على هذا العرض. وقال «لا يوجد في عرض الاوروبيين اجراءات عقابية او مهلة محددة وحين ننتهي من دراسة العرض ونتوصل الى استنتاجات، سنعلن عنها، ولاوجود لمهلة محددة». واضاف ان ايران مستعدة لمناقشة مسائل لا تزال غير واضحة.

وتقررت زيارة متقي الى مدريد اثر الغاء زيارة كانت مقررة اصلا لكبير المفاوضين في الملف النووي علي لاريجاني، الذي كان من المفترض ان يجري مباحثات مع موراتينوس.

في موازاة ذلك، عرضت القوى الكبرى الست على طهران تعليق نشاطاتها النووية حتى يتم التأكد من طابعها السلمي، اذا كانت تريد الاستفادة من الترتيبات التجارية التي عرضتها عليها في إطار الحوافز المقدمة اليها.

وتعرض القوى الكبرى فترة تجميد لأنشطة تخصيب اليورانيوم، حسب النص الذي سلمه الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا الى المسؤولين الأيرانيين في السادس من يونيو الجاري، وتم التكتم عليه حتى اليوم.

ويسري هذا التجميد، الى ان تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ان جميع المشاكل والمخاوف التي اثارها المفتشون قد حلت بما فيها تلك المتعلقة بالانشطة التي يمكن استخدامها عسكريا.

وقال دبلوماسي غربي قريب من الوكالة الدولية «سلمناهم فقط الجزء الإيجابي من النص، وكانت فكرتنا الا نعطي طهران الذريعة لرفض اقتراحنا».

وحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة «فرانس برس»، فإن العودة الى طاولة المفاوضات في المجال النووي، يترجم بالنسبة الى ايران مساعدة على بناء مفاعلات بالماء الخفيف، واعادة تأكيد حق طهران في تطوير طاقة نووية لأغراض سلمية، وتزويدها التكنولوجيا التي تمكنها من حماية مفاعلاتها من الهزات الأرضية.

وعلى الصعيد التجاري، ترفع الولايات المتحدة عقوباتها، فتتيح بذلك لإيران ان تجدد اسطولها من الطائرات المدنية ومنظومة اتصالاتها وشبكتها للانترانت.

وفي مشروع الاتفاق، ثمة ايضا مشروع لمساعدة الزراعة الإيرانية يتضمن الوصول الى الأسواق الاوروبية والاميركية والحصول على المعدات والتكنولوجيا الزراعية الغربية.