فشلت الورقة الأولى في امتحان اللغة الانجليزية للفرعين العلمي والأدبي من إطفاء أجيج الغضب في نفوس الطالبات اللواتي تناسين سهولة الانجليزية وبساطة مفرداتها للحديث عن صعوبة الفيزياء واللغة العربية وبات همهن الوحيد تحقيق النجاح لان تحصيل النسبة على حد تعبيرهن أصبح حلما صعب المنال.
وبرغم محاولتنا إعادتهن للحديث عن امتحان اللغة الانجليزية إلا أن صعوبة وصدمة الامتحانات الماضية ما زال مسيطراً على الأذهان التي أعياها السهر، وأكدت الطالبات أن نفسية الطالب تلعب دورا مفصليا في تحيد مستوى أدائه للامتحانات إذ تعتبر البوصلة التي تهديه لانتقاء الإجابة السليمة الخالية من الارتجال أو التخمين التي يسببها الاضطراب النفسي والخوف.
وذكرت بعض الطالبات أن صعوبة الامتحانات أفقدت الكثير من الطالبات أمل تحصيل معدلات عالية تسمح لهن بولوج التخصصات المرغوبة بالنسبة لهن.وقالت منى غريب رئيسة لجنة رقية للفرع الأدبي إن الفرحة رغم كونها مبتورة وفيها طابع المرارة إلا إن الطالبات خرجن سعيدات بمستوى أسئلة اللغة الانجليزية وبساطة المفردات فيها مشيرة إلى أن الغياب في صفوف طالبات المنازل مازال كما هو 25 طالبة وهو عدد كبير جدا مقارنة بعدد طالبات المنازل في المدرسة، لافتة إلى أهمية وضع حلول جذرية لمشكلة غياب طالبات المنازل.
قالت الطالبة موزه بيشوه إن الأسئلة التي جاءت في ست أوراق خلت بصورة غريبة من أي تعقيدات اعتادت عليها الطالبات كنهج عام تتبعه وزارة التربية والتعليم على ما يبدو في نظام امتحانات الثانوية العامة، مؤكدة أن غالبية الطالبات فقدن الأمل وبدا اليأس يتسرب إلى نفوسهن المتعبة من جراء صعوبة الامتحانات عامة.
الطالبة وداد سرور حملت وزارة التربية والتعليم مسؤولية الاضطراب النفسي الذي تعيشه الطالبات كمسلسل يومي نتيجة لعدم مراعاة الفروق في مستوى الذكاء بين الطلبة وتحجيم الطالب في نوع واحد يصعب على السواد الأعظم من طلبة الثانوية حله ، مؤكدة أن الخوف والاضطراب تسببا في فقدانها القدرة على التركيز والإجابة بصورة صحيحة برغم إقرارها سهولة الامتحان ومباشرته.
ونجحت اللغة الانجليزية من وجهة نظر فاطمة جاسم في تحقيق نوع من التوازن في الامتحانات إذ نجحت في اجتثاث الحزن الذي خلفته اللغة الأم في قلوب أبنائها مشيدة بالورقة الامتحانية وقالت إن السؤالين الاختياريين من أصل أربعة أسئلة ساعدت الطالبات لحذف الصعب.
وشاركتهن الرأي مريم حسن التي أجابت بعفوية الامتحان سهل جدا ولا يوجد ولو ملاحظة واحدة على الأسئلة. وأيدت أمينه كمال رأي زميلتها عندما تدخلت في الحديث مبدية سعادة لا متناهية من الورقة الامتحانية التي توجست أن تضم مصطلحات غربية وصعبة.
وفي الطرف الآخر تماثلت الآراء بالنسبة لطالبات الفرع العلمي بحكم أن المنهج موحد والورقة الامتحانية ذاتها، وقالت آسيا صفر رئيسة لجنة الرفاع للتعليم الثانوي في الشارقة إن الطالبات غادرن قاعات الامتحان مبكرا وهي إشارة واضحة على سهولة الامتحان خاصة وإنها لم تتلق أي ملاحظات أو شكاوى خلال جولاتها المتعددة للقاعات بغرض الاطمئنان على أداء الطالبات.
وقالت إن راحة نفسية عمت القاعات بعد تسلم الطالبات للورقة بدقائق معدودة وهو ما تناقض مع ردة فعل الطالبات حيال صعوبة الأحياء التي أربكت الملاحظات ودفعتهن لتهدئة النفوس وإقناع الطالبات التركيز وإجابة الأسئلة الواضحة والسهلة فقط.وأشادت رولى جاسم بالأسئلة ومستواها الذي جاء مراعيا لخصوصية اللغة الانجليزية باعتبارها لغة ثانية للطالبات، وذكرت أن ما سهل الإجابة على الورقة هو عدم استخدام مصطلحات من خارج المنهاج فكانت الأسئلة مفهومة ومباشرة وفي بعض الأسئلة كانت الإجابات ضمن ذات السؤال.
وهو ما أبدته دينا بسام التي اعتبرت الانجليزية الأسهل على الإطلاق. ودعت طالبات المنازل تخفيف الهجوم الظالم الذي تشنه وزارة التربية والتعليم ووسائل الإعلام على طلبة المنازل ووصفهم دوما بالأضعف والفئة التي لا تذاكر، مؤكدات أن طالبات المنازل برغم الظروف القاهرة والالتزامات المنزلية والعملية التي تقع على عاتقهن يحاولن إكمال دراستهن وبدء حياة جديدة يكون العلم والمعرفة سلاحهن الوحيد فيها.
وطالبت بعض الطالبات اللواتي وقد تملكن السخط من الصورة السلبية التي التصقت بهن إلى الاستماع لآراء هذ الفئة والمقهورة ومحاولة تلبية احتياجاتهن وحتى تخصيص ورقة اختباريه لهن تختلف عن تلك التي لطلبة المدارس النظامية معللات ذلك بضعف الإمكانيات المتاحة لهن في مراكز تعليم الكبار والجمعيات والتي تصل إلى العجز في المعلمين والأجهزة وهو ما لا يعاني منه طلبة المدارس الحكومية.
الشارقة
نورا الأمير