لم تفلح سهولة ورقة «اللغة الانجليزية» الأولى التي أدى طلبة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي امتحاناتهم فيها أمس في إزالة ماخلفته مادتا الفيزياء واللغة العربية من آثار سلبية، بالنسبة للقسم الأدبي. حيث فوجئت وزارة التربية والتعليم بتواصل الشكوى من هذه المواد رغم أن الطلبة كانوا يؤدون امتحانات مادة أخرى.

كما اشتكى طلبة القسمين أمس من عدم إعلامهم بالتغيرات الجديدة التي طرأت على الورقة الامتحانية لمادة اللغة الانجليزية، مؤكدين أنهم كانوا مستعدين للامتحان في فروع أخرى للمادة لم تأت ضمن الامتحان وكان من المفترض أن تكون ضمن الورقة الثانية وليس الورقة الأولى، فيما أكد الموجهون أنهم قاموا بإعلام المعلمين بهذه التغيرات منذ شهر فبراير الماضي لإخبار الطلبة بها بعدما تم تطبيق نظام السيبا الذي بدأ يلقي بظلاله على مهاراتهم في اللغة .

وقال احمد الدرعي منسق عام الامتحانات: إن الانجليزية رسمت البسمة والفرحة وأعادت الطمأنينة إلى قلوب الطلبة، مشيرا إلى أن جميع اللجان سادها نوع من الارتياح و الرضا العام، حيث جاء الامتحان في مستوى الطالب المتوسط وبعيدا عن التعقيد إضافة إلى ملامسة الأسئلة للحياة الواقعية والمعاصرة التي يحياها الإنسان.

وأفاد الدرعي أن الوزارة لم تغفل شكاوى الطلبة وأخذتها على محمل الجد، حيث يقوم الموجهون المتخصصون في كل مادة بدراستها ومناقشة أوجه الصعوبة في الأسئلة الامتحانية، مؤكدا أن هناك تعليمات واضحة للعاملين في لجان الكنترول بمراعاة مصلحة الطلبة بناء على توجيهات معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ،كما تقوم الوزارة بالاستعانة بالتقارير الفنية والإدارية التي تصل إليها يوميا من لجان الامتحانات وتقف عند كل ملاحظة ترد فيها،

لافتا إلى أن نسب النجاح في العينات العشوائية تقترب من مثيلاتها في الأعوام الماضية وان التأثير المحدود الذي حدث هذا العام جاء نتيجة زيادة عدد طلبة المنازل وتعليم الكبار الذين تقدموا للامتحانات بعد رفع الحرمان وزيادة الإقبال على التسجيل في الامتحانات بنسبة تصل إلى 50% في بعض المناطق التعليمية، علما بأن نسبة كبيرة من هؤلاء الطلبة لم يستعدوا جيداً للامتحان ما اثر سلبا على نتائج العينة العشوائية حيث يتم اخذ نسبة من أوراق امتحاناتهم ضمن العينات.

وأكد منسق الامتحانات انه لايمكن الاستجابة لنداء بعض الطلبة بإعادة الامتحان لمجرد صعوبته من وجهة نظرهم، معتبرا إعادة الامتحان أمرا مستحيلاً طالما جاءت الأسئلة من داخل الكتاب المدرسي. من جانبه قال نبيل مصطفى البطة موجه اللغة الانجليزية في منطقة دبي التعليمية ورقة الانجليزية الأولى شهدت بعض التغيرات الطفيفة بعد تطبيق نظام السيبا وتم تعميمها على كافة معلمي اللغة الانجليزية في مختلف المدارس منذ بداية النصف الثاني من العام الدراسي الحالي لاطلاع الطلبة عليها ومعرفتهم بالفروع التي تتضمنها الورقة الامتحانية الأولى والفروع التي ستكون في الورقة الثانية.

ولفت إلى أن من بين التغيرات التي طرأت على الورقة الأولى أن يكون السؤال الأول الذي يتضمن قطعتين من خارج الكتاب المدرسي بحيث تكون من واقع الحياة المعاشة للطلاب، وان يكون الطالب ملزماً بالإجابة عن القطعتين عكس الأعوام السابقة التي كانت تأتى قطعة فيها من الكتاب والثانية من خارجه ما يعكس فرصة أمام الطالب للاختيار أما سؤال الرسالة وكذلك السؤال الرابع فكانا على غرار الأعوام الماضية،

بينما تضمن السؤال الأخير بعض التعديلات حيث احتوى على قصتين هذا العام بدلا من القصة والتعبير وفقا لما كان معمولاً به في الأعوام السابقة، مؤكدا أن هذه التغيرات تهدف إلى الارتقاء بالورقة الامتحانية وجعلها أكثر قدرة على قياس مهارات الطالب وتطوير مهاراته اللغوية لاسيما أن تطبيق نظام السيبا رفع من مهارات وقدرات الطالب في اللغة الانجليزية.

وكان طلبة القسمين أمس اشتكوا من عدم تحديد الفروع التي تضمنتها الورقة الأولى والفروع التي تتضمنها الورقة الثانية، حيث جاء الطلبة مستعدون في فروع ولم يجدوها في الورقة ما أثار غضبهم، إلا أن سهولة الامتحان أنقذت الموقف بالنسبة للجميع.

في الوقت نفسه واصل طلبة القسم الادبى شكواهم من مادتي الفيزياء واللغة العربية، منتهزين سهولة الامتحان في تجديد مناشدة الوزارة لمراعاتهم في تصحيح هذه المواد حتى لا تكون عقبة أمامهم وسبباً في إعادتهم مرة ثانية إلى مقاعد الثانوية التي يحلمون بعدم العودة إليها ثانية.

دبي : رمضان العباسي