اعلن التحالف الدولي في افغانستان اليوم الاربعاء ان قواته والقوات الافغانية شنت في جنوب افغانستان اوسع هجوم لها في البلاد منذ اطاحة حركة طالبان عام 2001.
واوضح المتحدث باسم قوات التحالف اللفتنانت-كولونيل بول فيتزباتريك ان الحملة التي اطلق عليها اسم عملية الهجوم على الجبل اطلقت في جنوب افغانستان منتصف مايو.
وقال ان احد عشر الف جندي من قوات التحالف، بينهم بريطانيون وكنديون واميركيون بالاضافة الى الجنود الافغان، يشاركون في هذه الحملة.
وشهدت المنطقة في الاشهر الاخيرة ارتفاعا ملحوظا لهجمات المتمردين وكذلك اعنف المواجهات منذ سقوط نظام طالبان نهاية 2001.
وكانت المعلومات المحيطة بالعملية لا تزال سرية حتى الآن، لكن العمليات التي قادها التحالف في جنوب البلاد في الاسابيع الاخيرة وادت الى مقتل 500 عنصر من حركة طالبان كانت ترمي الى الاعداد لهذه الحملة.
وتابع المتحدث اننا في صدد الانتقال الى المرحلة التالية من العملية في الولايات الشمالية جنوب افغانستان.واوضح المتحدث ان لا وجود لموعد محدد لانتهاء الحملة، مشيرا الى انه لن يكون هناك عملية انزال كبيرة كما حصل على شاطىء النورماندي (في اواخر الحرب العالمية الثانية).
من جانبه اعلن الكولونيل توم كولينز وهو متحدث اخر باسم التحالف خلال مؤتمر صحافي في كابول ان الهدف المعلن لهذه العملية هو قطع الطريق امام العدو وخصوصا الممرات التي يستخدمها وتحقيق في الوقت ذاته مشاريع انسانية واخرى لاعادة الاعمار.
وحتى الان لم تستفد المنطقة كثيرا من المساعدات الدولية المخصصة لافغانستان منذ سقوط نظام طالبان والمقدرة بمليارات الدولارات لاسباب امنية.
وقال الكولونيل كولينز ان هدف هذه العملية ليس فقط قتل او اسر المتطرفين وكل الذين يهددون امن الشعب الافغاني بل هو ايضا تأمين الظروف التي ستسمح للحكومة الافغانية بفرض سلطتها على المناطق غير الخاضعة لها حاليا.
وفي عدة مناطق جنوبية لا تمثل قوات الشرطة الافغانية التي غالبا ما تكون في الخطوط الامامية للجبهة لمواجهة المتمردين سوى عشرات العناصر التي تتقاضى اجورا بسيطة.
ونهاية مايو تمكنت قوات طالبان من السيطرة رمزيا لبضعة ايام على منطقة في ولاية اوروزغان بعد ان طردت قوات الشرطة منها.
ويصعب تقدير عدد المتمردين بدقة في الولايات الجنوبية، وتفيد مصادر غربية بان عديدها يقدر ببضعة الاف في حين يقول احد قادة التمرد انهم 12 الفا.
والفساد المتفشي في المنطقة ينعكس سلبا على سمعة حكومة الرئيس كرزاي في حين تؤجج عمليات تهريب المخدرات اعمال العنف.
وقال الكولونيل كولينز انه سيتم ادخار اكثر من نصف الجهود في عملية الهجوم على الجبل لاعادة الاعمار والعمل الانساني.
واكد ان هذه الجهود ستتيح ايجاد الشروط لانتقال القوات الافغانية والمؤسسات الحكومية والمنظمات الانسانية الى المنطقة وبدء العمل الفعلي الواجب انجازه.
وخلص الكولونيل كولينز الى القول انه يتوقع ان يستمر الشقان السياسي والانساني من العملية لاشهر.