أجمع طلبة القسم الأدبي بلجان عجمان أمس أنهم داروا في فلك المجموعة الشمسية حتى دوختهم جميعاً في ورقة الفيزياء، لدرجة أن معظمهم لم يتمكن من مغادرة قاعة الامتحان إلا قبيل انتهاء الموعد المخصص له، وشكوا من صعوبة الأسئلة التي تركزت أغلبها في دروس الفصل الثاني، كما شقت عليهم المصطلحات العلمية التي لم تكن مباشرة بدورها، وخصوصاً في السؤال عن الأقمار الصناعية والطاقة الحرارية.

الطالبة رويدا إسماعيل استهلت حديثها بمجموعة الصعوبات التي واجهتها في امتحان ورقة الفيزياء، ومن بينها عمليتا الرصد والاتصال عن طريق الأقمار الصناعية، وسؤال يتصل بالترتيب عن المادة الفعالة في الياقوت، مشيرة إلى أن 75% من أسئلة الامتحان تركزت في الفصل الثاني متجاهلة جهودنا في استذكار دروس الفصل الأول.

وقالت إيمان إبراهيم بحنق وغضب بديا على ملامح وجهها: لقد اخترت من البداية التخصص في القسم الأدبي بسبب ميولي الأدبية بطبيعة الحال، ومن المقبول بالنسبة للطلبة في هذا القسم أن يزيدوا من رصيد ثقافتهم العلمية عبر مواد مثل الأحياء والفيزياء والرياضيات.

ولكن ليس بالصورة التي تختبر معلوماتنا وكأننا من طلبة القسم العلمي، الذين يتم مراعاتهم إلى أقصى حدود في العديد من المواد المشتركة، وخير برهان على قولي الورقة الأولى من امتحان مادة اللغة العربية، فقد كان سهلاً وميسراً للغاية، فيما كانت الورقة نفسها صعبة جداً علينا بعد تخصيص الأسئلة الأصعب لنا، الأمر الذي لا أراه منصفاً بالمرة، لاسيما وأننا كطلبة في القسمين نخوض الضغوط النفسية ذاتها.

وضاعت الدرجات

هند المهيري أعربت عن استيائها من مستوى ورقة الفيزياء بالأمس مبينة أن الدرجات التي تصورت أن تحصدها في امتحان المادة العلمية ذهبت أدراج الرياح، والسبب في ذلك يعود إلى الدقة المتناهية في وضع أسئلة الامتحان لدرجة تستثير شك الطلبة في القدرة على تحديد الإجابة المطلوبة.

وتابعت: ما ان وقع بصري على القطعة حول الطاقة الحرارية إلى جانب السؤال عن المجموعة الشمسية حتى خارت قواي كلها، وشعرت أن الدنيا تدور من حولي وكدت أصاب بحالة من الإغماء لولا أن الله ستر، حتى أستطيع أن أكمل الامتحان أسوة ببقية الزميلات.

عصر التخصص

منى الشريف أيّدت كلام زميلاتها موضحة أن المواد الأدبية التي تستذكرها الطالبات طوال العام الدراسي هي من الدسامة والتخمة ما يجعلنا نستغني بها عن المواد العلمية، التي لم تراع كونهن في القسم الأدبي متحسرة على (أيام زمان).

حيث كان طلبة الأدبي يكتفون بدراسة المواد الأدبية فيما يدرس نظراؤهن في العلمي المواد العلمية، انطلاقاً من احترام مبدأ التخصص، وتمنت مراعاة الطلبة خلال عملية تصحيح أوراق الامتحان رأفة بحالهن، لاسيما وأنهن اليوم على أعتاب مرحلة فاصلة ومصيرية سوف تحدد المجال الدراسي لهن في الدراسات العليا ومن ثم الانضمام إلى سوق العمل والإنتاج.

وأشارت إلى أنها تتوقع أن تبلي حسناً في الورقة الأولى من امتحان اللغة الانجليزية اليوم، نظراً لأنها تعشق هذه اللغة العالمية. أما أماني الميران فقد خالفت آراء زميلاتها بعد أن أكدت أن امتحان الفيزياء للأدبي كان في مستوى الطالب المتوسط.

والذي أعد العدة جيداً لخوض امتحان الأمس، ورأت أن من تذمر من صعوبة الامتحان غالباً لم يأخذ مذاكرة الفصلين بعين الاعتبار وركز على دراسة الفصل الأول فحسب، لذلك فوجئ الكثير حينما وردت أغلب أسئلة الفيزياء من الفصل الثاني.

عجمان

لولوة ثاني: