أدى ورود بعض الأخطاء في الورقة الامتحانية لمادة فيزياء القسم الأدبي في لجنة الشيماء إلى إثارة سخط الطالبات تبعه تردد واضح في الإجابة عما اعتبرنه خطأ فادحا لا يمكن لوزارة التربية والتعليم إغفاله أو التغاضي عنه، متسائلات أين لجنة تدقيق الأسئلة وكيف غفلوا الأخطاء التي وردت في الورقة الامتحانية؟
وقالت نوره المزروع رئيسة لجنة الشيماء أن تناقضا شديدا لمسته في آراء الطالبات، فرغم تأكيد البعض سهولة الأسئلة وبساطتها اعتبر فريق آخر ورقة الفيزياء الأصعب على الإطلاق، مشيرة إلى أن تدافع الطالبات وخروجهن من القاعات يعكس صورة مغايرة وينفي صفة التعقيد عن الأسئلة.
وأشادت المزروع بالالتزام التام الذي تبديه الطالبات سواء في موعد القدوم أو الانصراف وحتى الزي المدرسي واحترامهن المتناهي للقوانين والأنظمة الخاصة بالامتحانات، مشيرة إلى انعدام نسبة الغياب أو ورود أي شكاوى من أي نوع كانت.
وذكرت موزة القاسمي أن الشكوى من صعوبة الامتحانات أصبحت من فرط تكرارها أمرا مملا للغاية ولا يجد آذانا مصغية، فالوزارة تعد وما نراه الآن ينكث هذه الوعود، فالفيزياء اليوم أدخلتنا في حالة ذهول، فالصعوبة التي انطوت عليها الأسئلة من جهة وورود أخطاء إملائية من جهة أخرى إذ ورد في احد الأسئلة كلمة «يمسح» بدل يسمح والمرقاب بدلا من المقراب.
مضيفة أن الامتحان اشتمل على أسئلة من خارج المنهج والمشكلة أنها وضعت في خانة الإجباري والاختياري كان في الأسئلة البسيطة.
واعتبرت هيام سلطان القاسمي أن ورقة الفيزياء التي جاءت في ثماني أوراق ركزت في مجمل أسئلتها على الوحدات الدراسية في الفصل الدراسي الثاني وطرحت بأسلوب دقيق يصعب على الطالب فهمه أو تقبله، مشيرة إلى أن الأسئلة التي ورد فيها أخطاء لغوية أربكت الطالبات ودفعتهن لوضع إجابات قد لا تكون هي المطلوبة، مضيفة أن المصطلحات العلمية المستخدمة غير مباشرة وزادت الامور تعقيدا وحدة.
ولم تخف امل العوضي شعورها بالحزن من الاسئلة التي اختلفت عن أي نماذج دربن عليها، مشيرة الى ان حالة زميلاتها في القاعة لم تسر اذ صاحت بعضهن من هول الصدمة، معتبرة واضعي الأسئلة مسؤولين مسؤولية مباشرة عن ضياع بعض الدرجات لان الطالبات لم يتمكن من إجابة أسئلة هي في الأساس مكتوبة بشكل خاطئ.
وأضافت ان مادة الفيزياء طويلة ومرهقة لطلبة الفرع الأدبي وكان حريا بالوزارة وضع هذه النقطة في عين الاعتبار لان منتسبي الفرع الأدبي غير قادرين على استيعاب المواد العلمية بنفس الدرجة التي يتلقاها طلبة الفرع العلمي فكيف اذا كانت الأسئلة صعبة وفيها غموض وتعقيد شديد؟
ودعت عائشة الاميري إلى إعادة النظر خلال تصحيح أوراق الإجابة ومراجعة الملاحظات التي أوردتها الطالبات بشأن الأخطاء وجعلها أولوية خلال عملية التصحيح، مؤكدة أنها وزميلاتها في القاعة شعرن أن تعب العام كله وسهر الليل في المذاكرة ذهب أدراج الرياح مع هذا الشكل من الأسئلة المحبطة.
وبادرت الطالبة رواضي إبراهيم بإعطاء رأيها حيث بقيت في الساحة تنتظر قدومنا مبدية حالة استياء واضحة للعيان، مشيرة إلى أن الشكاوى ليست جزافا وان الامتحان صعب حتى بالنسبة للمتفوقين ، وذكرت أن الكثير من الطالبات خرجن واجرين اتصالات عدة للجنة الامتحانات في المنطقة اشتكين عبرها صعوبة الفيزياء.
وكانت اجابة الطالبة نسيم علي الابلغ اذ رفضت الكلام وأومأت برأسها معبرة عن حالة استياء من الاسئلة.
وفي الرفاع واجهت رئيسة اللجنة آسيا صفر مشكلة من نوع آخر اذ فوجئت في الصباح الباكر بتغيب عدد من الملاحظات الأمر الذي أربكها واضطرها إلى استخدام المراقبات الاحتياط لديها، وحول امتحان الاحياء الذي أدته طالبات الفرع العلمي ذكرت ان الورقة متوسطة بين السهلة والصعبة وانها تلقت شكاوى محدودة من قبل بعض الطالبات، لافتة الى ان حالة من القلق سرت بين الطالبات قبل بدء الامتحان واستلامهن للأسئلة.
الشارقة
نورا الأمير: