لم تفلح محاولات طلبة القسم الادبي في الالتحاق به هرباً من المواد العلمية بعدما أوقعتهم وزارة التربية والتعليم في شراكها باقرار الفيزياء والأحياء والرياضيات.
حيث وقعوا في منحدر جديد أمس بعد صدمة امتحان مادة الفيزياء لا سيما الذين التحقوا بهذا القسم هربا من المواد نفسها إلا أن التغييرات التي أجرتها الوزارة جعلت هذه المواد تلاحقهم أينما ذهبوا في الوقت الذي جاءت فيه الأحياء بردا وسلاما على طلبة القسم العلمي بالرغم من شكاوى العديد منهم جراء غموض بعض الأسئلة وخاصة الرسومات.
وفي لجنة مدرسة المهلب الثانوية اشتكى عدد من الطلبة من صعوبة امتحان الفيزياء الذي أدوه أمس مطالبين، بمراعاتهم في عملية التصحيح حفاظا على مستقبلهم.
وقال الطالب احمد الكثيري انه التحق بالقسم الادبي هربا من المواد العلمية لا سيما الفيزياء والرياضيات، إلا انه لم يجد مفراً منها بعد إعلان الوزارة تطبيقها في القسم الادبي وتساءل زميله حميد عن الفائدة من تطبيق هذه المواد على طلبة الادبي الذين لايرغبون في الالتحاق بالكليات العلمية أو غيرها من الأعمال المتعلقة بهذه المواد، مؤكدا أنهم مجبرون على مذاكرة المواد العلمية من اجل النجاح فقط.
وفي الوقت الذي أكد فيه الطلاب استمرار مسلسل المطبات الامتحانية في القسم الادبي اعتبر الأكفاء الذين يؤدون امتحاناتهم في لجنة خاصة بمدرسة المهلب أن الامتحان كان مقبولاً وأنهم استطاعوا الاجابة عن الأسئلة بيسر و سهولة بالرغم من احتواء الورقة الامتحانية على بعض الأسئلة غير المباشرة.
ومن جانبه قال احمد النجار موجه أول مادة الأحياء في وزارة التربية والتعليم انه لم يتلق شكاوى فعلية من صعوبة مادة الأحياء بالنسبة لطلبة القسم العلمي، مشيرا إلى أن جميع الاتصالات كانت تتعلق ببعض الاستفسارات حول الرسومات إضافة إلى استفسارات محدودة حول السؤال الذي وردت فيه كلمة التوأمان.
وأضاف النجار أن موجهي مادة الأحياء نجحوا في إحجام الطلبة عن الإقدام على الدروس الخصوصية في هذه المادة وإزالة كل أوجه الصعوبة عبر الخدمة الالكترونية التي تتضمن تقديم بث مباشر وشرح كامل لمادة الأحياء وتواصلا وتحاورا مباشرا مع الطلبة ومعلميهم وإجابة عن كل تساؤلاتهم خلال عدة دقائق وذلك عبر موقع الأحياء والعلوم على الانترنت الذي تم استحداثه خصيصا لهذا الغرض، مؤكدا أن 90ألف طالب وطالبة استفادوا من هذا الموقع على مدار العامين الجاري والماضي .
كما استقبل الموقع خلال الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 250 طالب وطالبة في الساعة الواحدة، لافتا إلى أن 420 طالبا توجهوا بأسئلتهم واستفساراتهم إلى الموقع منذ الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل أمس وحتى ماقبل بداية الامتحان.
واستطاع الموجهون والمعلمون الإجابة عن أسئلتهم من خلال البث المباشر على الموقع إضافة إلى إرسال الإجابة لهم على الايميلات الخاصة بهم.
وأفاد النجار أن الإجراءات التي اتبعها التوجيه استطاعت الحد من رهبة الامتحان وتدريب الطلبة على النماذج الامتحانية مما أدى إلى استعدادهم بشكل جيد، في الوقت نفسه جاء الامتحان من داخل الكتاب المدرسي وفى متناول الجميع لذلك لا توجد لدى الوزارة شكوى حقيقية من صعوبة المادة.
وقال العاملون في اللجنة المركزية لامتحانات الثانوية العامة ان الوزارة تلقت عدة اتصالات من طلبة القسمين العلمي والادبي إلا أن معظم شكاوى العلمي كانت من وجود لبس وغموض في الأسئلة المتعلقة بالرسومات بينما كانت شكاوى الادبي من صعوبة الورقة الامتحانية.
وفى لجنة مدرسة محمد نور في دبي استمر ارتفاع نسبة الغياب بين الطلبة وخاصة الدارسين في المنازل وتعليم الكبار حيث وصل عدد الغائبين أمس إلى 80 طالباً من اجمالي 360 يؤدون الامتحانات داخل اللجنة.
وتوقع القائمون على اللجنة ارتفاع حالات الغياب بشكل اكبر خلال الأيام المتبقية من الامتحانات وخاصة في المواد العلمية بالنسبة لطلبة القسم الادبي.
وفى السياق نفسه طالب عدد كبير من التربويين والطلبة الذين التقتهم «البيان» أثناء تواجدها أمس في اللجان الامتحانية بضرورة تحرك الوزارة وإنهاء أزمة التشعيب بين القسمين الادبي والعلمي بحيث يتم إعفاء طلبة الادبي من المواد العلمية التي تم إغراقهم فيها دون أن يكونوا في حاجة إليها أو إلغاء التشعيب نهائيا وتكون ثانوية عامة موحدة لا فرق فيها بين طلبة الادبي أو العلمي.
دبي ـ رمضان العباسي: