أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة و المياه ان دولة الإمارات حققت تطورا كبيرا في مجال العمل البيئي والتنمية الزراعية وبلوغ نسب عالية من الاكتفاء.
وأكد معاليه استمرار هذا النهج من الرعاية والاهتمام بالبيئة الزراعية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والمتابعة والتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث اتبعت الدولة من خلال ذلك سياسة بيئية وزراعية متوازنة جعلت تجربتها نموذجا يقتدى به.
وقال معاليه في كلمته الافتتاحية لندوة «اليوريا والتنمية الزراعية» في فندق روتانا بيتش صباح امس والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع شركة صناعات الأسمدة بالرويس «فرتيل». .
انه وحرصا من دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير الأسمدة الجيدة للمزارعين والملائمة لظروف التربة والبيئة والمحاصيل التي تزرع في الدولة فقد عملت وزارة البيئة والمياه على استصدار التشريعات اللازمة والتي تم بموجبها تحديد الشروط والمواصفات الفنية التي يجب ان تتوفر في الأسمدة المستخدمة وتضمن جودتها وإخضاع المستورد والمنتج منها محليا إلى إشراف ورقابة الوزارة.
وأكد معاليه ان الأسمدة تعتبر من مستلزمات الإنتاج الزراعي المهمة ولا يمكن الحصول على نمو جيد وطبيعي للنبات والوصول إلى الانتاج المثالي بدون توفير ما يحتاجه النبات من عناصر غذائية..مشيرا إلى ان الطريقة الرئيسية لتوفير مثل هذه العناصر الغذائية هي استخدام الأسمدة.
وقال معالي وزير البيئة والمياه انه نظرا لوجود أنواع مختلفة من الأسمدة علينا ان نختار تلك التي ليس لها تأثير سلبي على البيئة وصحة الإنسان والحيوان وان يكون استخدامها على أسس علمية بعد معرفة حالة التربة من حيث كمية العناصر الغذائية المتوفرة فيها وحاجة النبات من هذه العناصر وان لا تستخدم كيفما اتفق دون النظر إلى ما تسببه هذه الأسمدة من تأثيرات بيئية وصحية إضافة إلى عدم الحصول على مردود مادي وربحي يعادل تكلفة الأسمدة المستخدمة.
وأكد ان الوزارة شجعت على إقامة مصانع لإنتاج وتصنيع الأسمدة وذلك لتلبية احتياجات المزارعين وبتكلفة أقل من مثيلاتها من الأسمدة المستوردة حيث ان هذه المصانع أيضا أخضعت لأحكام التشريعات النافذة ولرقابة الوزارة.
ووجه معاليه في ختام كلمته الشكر لشركة صناعات الأسمدة بالرويس «فرتيل» على جهودها ومساهمتها في الأنشطة والفعاليات التي تخدم التنمية الزراعية والمحافظة على البيئة. .معربا عن أمله في ان تتوصل الندوة إلى نتائج طيبة وتوصيات هادفة تسهم في تنمية القطاع الزراعي.
من ناحيته أعلن محمد راشد الراشد مدير عام شركة فرتيل في كلمة له أمام الندوة ان شركة صناعات الأسمدة بالرويس تقوم حاليا بتنفيذ مشروع لتطوير الأداء ورفع الطاقة الإنتاجية لوحدة انتاج اليوريا.
وقال انه سيتم في اطار المشروع الجديد استهلاك فائض الامونيا مع غاز ثاني أكسيد الكربون المستخلص من عوادم احتراق الأفران في إنتاج المزيد من اليوريا مما يزيد من إنتاجية المصنع ويقلل من انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.
واكد مدير عام «فرتيل» ان الشركة تقوم حاليا بدراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع جديد لانتاج اليوريا باستخدام أحدث ما وصلت إليه التقنيات الحديثة الأمر الذى يزيد من قدرتها الاقتصادية ويخلق فرص عمل لشباب الوطن.
كما اكد التزام «فرتيل» بإدارة عملياتها على نحو يؤمن الحد من المخاطر على الإنسان والمعدات والبيئة المحيطة. .مشيرا إلى ان الشركة تنظم وتشارك في العديد من حملات التوعية والندوات التي تساهم في نشر الوعي البيئي.
وقال ان شركة فرتيل هي إحدى شركات مجموعة ادنوك تأسست بمرسوم أميري في اكتوبر عام «1980» لانتاج حبيبات اليوريا كمخصب نيتروجينى صناعي بطاقة تفوق «600» ألف طن سنويا. .
مشيرا إلى الرؤية الثاقبة والحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين أمر بتأسيس شركة فرتيل حيث نجحت الشركة خلال آل «25» عاما الماضية في تحقيق أهداف هذه الرؤية.
وأكد ان هذه الرؤية ساهمت في الاستخدام الأمثل للغاز الطبيعي..مشيرا إلى ان كل طن من الغاز ينتج حوالي «2» طن من حبيبات اليوريا فضلا عن زيادة المساحات الخضراء في دولة الإمارات وفي جميع أنحاء المعمورة.
وأوضح ان هذه الرؤية ساهمت كذلك في سد الفجوة الغذائية العالمية حيث ان المخصبات النيتروجينية «اليوريا» تمد النبات بعنصر النيتروجين وهو احد العناصر المهمة بل الاكثر أهمية لنمو النبات وزيادة نسبة البروتين النباتي وانتاج ثمرة صحية طيبة.
وقال انه يتعين على المزارعين المهتمين بالزراعة معرفة ان اليوريا والتي تحتوي على أعلى نسبة من النيتروجين بين المخصبات الصلبة تضاف أيضا إلى أعلاف الحيوانات لتمد الحيوان بعنصر النيتروجين الذي يعتبر أساسيا لتكوين البروتين الحيواني وعليه تعود الفائدة كلها إلى الانسان الذي يتغذى على النبات أو الحيوان أو كلاهما معا.
واكد مدير عام «فرتيل» ضرورة إعداد الكوادر الفنية المواطنة لترفع لواء التصنيع والتنمية في الدولة وذلك لأن مصانعنا تعتبر مدرسة صناعية كبرى ومصدرا لا ينضب من الخبرات الصناعية لتغذية الصناعات الأخرى وخاصة البترولية منها لما تحتويه من عمليات صناعية متكورة. .مؤكدا ان الشركة قامت بتطوير عملياتها الإنتاجية مما أدى إلى زيادة الإنتاج بمقدار «25» بالمائة من الطاقة الأصلية.
وتناقش الندوة التي تستمر يوما واحدا دور شركة «فرتيل» في صناعة الاسمدة والاستخدام الامثل لليوريا والمواصفات القياسية والانتاج الزراعي في دولة الامارات.(وام)
