دعا البرلمان الاوروبي اليوم الثلاثاء الاتحاد الاوروبي الى تحرك مشترك لمطالبة الولايات المتحدة بالاغلاق معتقل جوانتانامو بمناسبة القمة المقبلة بين الاتحاد والولايات المتحدة في 21 يونيو في فيينا.
وفي قرار صادقوا عليه اليوم الثلاثاء دعا النواب الاوروبيون الاتحاد الاوروبي الى تبني مقاربة مشتركة في اطار قمة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومبادرة مشتركة لمطالبة الحكومة الاميركية باغلاق مركز اعتقال جوانتانامو.
واكدوا ايضا كما فعلوا في فبراير الماضي انه يجب معاملة كل سجين في جوانتانامو طبقا للقانون الدولي واذا كان متهما احالته على محكمة غير منحازة ومستقلة او محكمة دولية.
كما دعوا الولايات المتحدة الى وضع حد فوري لكل تقنيات الاستجواب الخاصة بما فيها تلك التي تستخدم الاهانة الجنسية والتعذيب بالماء والتكبيل بالسلاسل في اوضاع لا تطاق واستخدام الكلاب للتخويف، مؤكدين ان كل هذه الممارسات تعتبر تعذيبا او معاملة مشينة غير انسانية او مذلة.
واعلنت وزيرة الخارجية النمساوية ارسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، امس الاثنين ان الاتحاد سيدعو مجددا الرئيس الاميركي جورج بوش الى اغلاق معتقل جوانتانامو خلال قمة الاتحاد مع الولايات المتحدة.ووعدت بمناقشة الموضوع مع الاميركيين بانفتاح كبير.
وشدد التقرير الذي صادقت عليه مساء الاثنين اللجنة الموقتة للبرلمان الاوروبي حول الرحلات الجوية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) في اوروبا ايضا على ضرورة تبني الاوروبيين موقفا اكثر صرامة حول اغلاق جوانتانامو واتخاذ المبادرة من اجل ايجاد حل لمعتقليه.
ويعتبر التقرير الذي سيرفع في يوليو الى الجلسة العامة ان السي آي ايه مسؤولة مباشرة على عمليات الخطف والاحتجاز ونقل المتهمين بالارهاب الى اراضي الاتحاد الاوروبي او الدول المرشحة الى الانضمام اليه وانه لا يتصور ان بعض الحكومات الاوروبية لم تطلع على ذلك.
من جهة أخرى قال مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اليوم الثلاثاء ان انتحار ثلاثة من معتقلي جوانتانامو لم يكن مفاجئا بل انه يؤكد ضرورة اغلاق المعتقل المثير للجدل.وصرح خوسيه دياز المتحدث باسم المفوضية الدولية العليا لحقوق الانسان ان انتحار المعتقلين الثلاثة وهم سعوديان ويمني حدث ماساوي ولكنه لم يكن غير متوقع تماما.
ووصف مسؤولون اميركيون عمليات الانتحار التي تأتي بينما ان عدد من المعتقلين يقومون باضراب عن الطعام، بانها اول عمليات انتحار ينجح المعتقلون في تنفيذها بعد عدة محاولات انتحار في المعسكر الواقع في كوبا.وانتقدت جماعات حقوق الانسان الدولية واجهزة الامم المتحدة والعديد من الحكومات الاجنبية لاعتقالها نحو 450 شخصا منذ 2002.
وتصاعدت الانتقادات للسجن بعد ان عثر الحراس على جثث ثلاثة معتقلين شنقوا انفسهم في زنزاناتهم الخاضعة لحراسة امنية مشددة.وصرح دياز للصحافيين يجب تركيز الاهتمام على اغلاق جوانتانامو. وعمليا الكل يوافق على ذلك.
واضاف يبدو بالنظر الى التصريحات الصادرة عن الادارة الاميركية، ان البعض في تلك الادارة يعتقدون انه يجب اغلاق المعتقل.وصرح الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة انه يامل في تفريغ جوانتانامو بارسال بعض المعتقلين الى موطنهم ومحاكمة المعتقلين الاخطر في المحاكم الاميركية.