اعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في طهران أمس، أن من حق ايران امتلاك التقنية النووية خاصة وأنها أكدت من منطلق التزاماتها الإقليمية والدولية بأنها لاتسعى الى امتلاك أسلحة نووية، فيما زعمت صحيفة بريطانية -من دون أن تشير الى مصدرها- أن طهران تخفي موقعاً سرياً لانتاج الأسلحة الذرية.وقال الأمير سعود الفيصل إن بلاده تحترم حق الدول في امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الفيصل قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متقي إن المملكه العربيه السعوديه تعتقد أن السلاح النووي لا يسهم في تحقيق الأمن بل يؤدي إلى زعزعه الاستقرار بالمنطقة.
وشدد على أن السلام هو أفضل وسيلة لتحقيق الأمن في المنطقه. وقال إن سياسة السعودية ومعها الدول العربيه قائمة على بذل الجهود لجعل المنطقه خالية من أسلحة الدمار الشامل، وإن إسرائيل لا يجب أن تستثنى من هذه القاعدة.
وقال الفيصل إن أمن المنطقة ليس بمنأى عن الأوضاع في العراق، معرباً عن أمله في أن تتمكن الحكومة العراقية الجديدة من إقرار الأمن.
ووصف الفيصل محادثاته مع نظيره متقي بالبناءة.وقال إن العلاقات الثنائية بين طهران والرياض متينة. ووصف إيران بأنها بلد مهم في المنطقة، معتبراً أنه بإمكان طهران والرياض الاضطلاع بدور حيوي لإبعاد المنطقه عن التوترات.
وكذلك تحقيق الرفاهية لدول المنطقه فضلاً عن توسيع تعاونهما الثنائي. وقال إن إيران والسعودية تتحملان مسؤولية كبيرة حيال الأمة الإسلاميه، وإن التعاون بينهما في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بناء جداً.
وعن دور طهران والرياض في مساعدة العراق، قال إن الحكومة العراقية تمثل الشعب العراقي وهي التي تقرر المساعدات التي تحتاجها، وإن دول الجوار العراقي ستقدم المساعدة، وفقاً لاحتياجات الحكومة العراقية.
وأشار الفيصل إلى قمة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة، مشيراً إلى أن المؤتمر أعد خطة عمل للسنوات العشرالمقبلة لإعمار الدول الإسلامية. وقال إن هذا البرنامج مهم جداً وإذا ما أنجز بشكل صحيح وبنية صادقة فستكون له نتائج مهمة للعالم الإسلامي.
وقال متقي تعقيبا على زيارة نظيره السعودي انه وحسب الاتفاق الذي حصل بين الرئيس احمدي نجاد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله خلال الزيارة التي قام بها الى مكة المكرمة فقد تم تكليف وزير الخارجية السعودي بزيارة ايران بهدف الارتقاء بمستوى التعاون الاقليمي والدولي بين طهران والرياض وترسيخ العلاقات بين البلدين.
