استمعت محكمة جنايات دبي لأحد الشهود في قضية قتل عامل استقبال في أحد الفنادق بمنطقة نايف، بعد أن قام المتهم البنغالي بقتل صديقه من أجل السرقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى ورود بلاغ للشرطة من الفندق حول حادثة سرقة قام بها بنغالي يعمل أمينا للصندوق وعامل استقبال بنفس الوقت، حيث قام بسرقة محتويات الخزينة البالغة 38 ألف درهم ولاذ بالفرار.
وأفاد الشاهد وهو ضابط في الشرطة أنهم بانتقالهم لموقع البلاغ لمعاينة موقع السرقة، لاحظ وجود بقعة دم على أحد الكراسي الموضوعة في الاستقبال مما أثار شكوكه.
وبالبحث والتحري عن الموظف لم يجدوا له أي أثر وعثروا على جميع أغراضه الشخصية من هاتف نقال وجواز سفر وملابس وغيرها في غرفته، فعاودت الشكوك للشاهد الذي رجع للمكان مرة أخرى ولاحظ اختفاء احدى قطع الجلوس من الكرسي، وعند سؤاله عن العاملين في الاستقبال ثبت لديه بأنهم ثلاثة أحدهم المجني عليه.
والثاني المتهم البنغالي الذي يسكن معه بنفس الغرفة وآخر ثالث لم يكن موجودا في وقت الحادث،وبادر الشاهد بسؤال المتهم عن قطعة الجلوس المختفية وأفاد بأنه قام برميها بحجة أنها كانت متسخة.
وبالتحقيق مع المتهم ادعى بأن أشخاصاً آخرين قتلوا المجني عليه وعند خروجهم شاهدهم المتهم فهددوه بالقتل إذا ما أخبر أحداً وأعطوه ألف درهم ثمن سكوته عن الجريمة وغادروا الفندق مسرعين.
واستمعت النيابة لأقوال عامل الاستقبال الثالث الذي لم يثبت عليه أي دليل، وعندما طلب من المتهم إحضار ملابسه التي كان يرتديها يوم الحادث وجدوا على الحذاء دماء تطابقت مع تقرير المختبر الجنائي بأنها دم المجني عليه.
وبعد الضغط على المتهم اعترف بارتكابه للجريمة وقال انه استيقظ من النوم في وقت متأخر من الليل وتوجه نحو المجني عليه الذي كان نائما على الكرسي في الاستقبال موجها وجهه للجدار وظهره للاستقبال، فأحضر سكينا وبدأ بطعنه على رأسه ورقبته حتى أغمي عليه لسرقة المفتاح منه، وقام بعدها بسحبه إلى مطبخ الفندق وجلب أدوات لتنظيف المكان.
وقام بعدها بسرقة الخزينة وتقطيع الجثة إلى 3 قطع، الرأس والصدر، والصدر مع نهاية البطن، والرجلين ووضع معها السكين ومفتاح الخزنة وقام بوضعها في أكياس ورماها في صندوق القمامة التابع للبلدية.
وأوضح الشاهد أن البحث عن الجثة استغرق أكثر من شهر ولم يجدوها حتى بعد أن دلهم المتهم على صندوق القمامة واستخدامهم للكلاب البوليسية لإيجاد الجثة، وبسؤالهم للبلدية عن الموضوع أفادت بأنها تبقي على الحاويات لمدة ثلاثة أيام فقط وبعدها تقوم بطحن النفايات.
وأشار الشاهد إلى انه تبين بالتحريات قيام المتهم بتسديد جميع ديونه وتوزيع هدايا نقدية على أصدقائه وبلغ مجموع المال المنفق 32 ألف درهم، وعليه أجلت محكمة الجنايات القضية للشهر المقبل لسماع باقي الشهود.
دبي ـ «البيان»: