أكد الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية ان لقاءه مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كان مفعما بالايجابية حيث نقل لسموه رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية .

وقال في حديث خاص لـ « وكالة أنباء الإمارات » ان العلاقات الأردنية - الإماراتية علاقات تاريخية ومميزة تأسست على مدى العقود الماضية وبجهد خلاق من قيادتي البلدين وبتوجيهات من الملك عبدالله الثاني وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأشار إلى ان العلاقات الأردنية الإماراتية تعد نموذجا عربيا تأسس على الصراحة والمواقف المشتركة والفهم الموحد إزاء مختلف القضايا .

واضاف لقد تشرفت بلقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يضيف كل يوم انجازا جديدا على تلك الانجازات التي يشهد لها التاريخ والناس لفقيد العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي عاش ورحل عربيا أصيلا وكان ابا للجميع فقد كان لقضايا العرب من حياته النصيب الاكبر..

.مشيرا إلى تواصل الانجازات والازدهار الاقتصادي مما يجعل كل عربي يفخر بما أنجزته دولة الإمارات وسط مناخ اقليمي صعب وحافل بالمتغيرات.

واشاد رئيس الوزراء الأردني بالمستوى الذي وصلت اليه دولة الإمارات في كافة المجالات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله»®®.

مشيرا إلى الدور الكبير الذي تبذله دولة الإمارات على الصعيدين العالمي والعربي والإسلامي ودعم القضايا العربية في مواجهة ظروف عديدة...لافتا إلى ان دولة الإمارات باتت مثلا بشأن مواقفها تجاه القضايا العربية الساخنة وريادة الموقف وسرعة التحرك إزاء أي تطور يجري على الساحتين العربية والإسلامية .

كما اشاد رئيس الوزراء الأردني بأجواء الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي التي تتمتع به الدولة. مشيرا إلى الحياة الكريمة التي يحظى بها ابناء الجالية الأردنية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تعيش جالية أردنية كبيرة في الإمارات تعمل في شتى المجالات وتتمتع بالاحترام والسمعة الحسنة..

.مؤكدا ان الإمارات كانت دوما مع العرب داعمة لهم ولاقتصادات بلدانهم وهو الامر الذي يبعث على التقدير وعميق الامتنان والتأكيد الدائم لشراكة الإمارات المباشرة وغير المباشرة في نهضة العالم العربي .

واشار الدكتور معروف البخيت في رده على سؤال حول خطط الحكومة الأردنية على الصعيد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة إلى توجيهات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لحكومته والحكومات السابقة بالتعامل مع هذا الوضع والسعي لتخفيف الآثار السلبية عن حياة الناس...لافتا إلى أن الملك عبد الله الثاني يسعى جاهدا من اجل مستقبل أفضل لشعبه وان جهوده أثمرت دخول استثمارات مالية كبيرة إلى الأردن خلال السنوات الماضية.

واكد ان الاقتصاد الأردني يواجه استحقاقات عديدة تتعلق بارتفاع أسعار النفط الهائلة وتأثير هذا الارتفاع على الاقتصاد مشيرا إلى ان الأردن يواجه ضغطا على موازنته ويدفع باتجاه رفع كامل الدعم عن المشتقات النفطية مما يؤثر على حياة الناس .

واضاف البخيت ان حكومته أطلقت مؤخرا برنامج عمل من اجل التشغيل ومكافحة الفقر ويتضمن مراجعة حكومية للجهود المبذولة في هذا الاطار .

ومن اهم بنود هذا البرنامج تحسين نوعية الخدمات في المناطق الفقيرة وخصوصا على صعيد خدمات الصحة والتعليم والسعي لتوفير الموارد اللازمة من اجل تنفيذ المكرمة الملكية لمشروع الملك عبدالله الثاني للإسكان وتقديم آلاف الوحدات السكنية للفقراء ومنح قطع أراض لذوي الدخل المحدود وزيادة الموارد المالية لمؤسسات عديدة مثل صندوق التنمية والتشغيل للمساعدة في تنمية الاقتصاد .

وأكد ان حكومته متفائلة وان التعامل مع الظروف الصعبة أمر لا مفر منه وان كان الأمل يبقى معقودا على مساندة العرب للأردن في مواجهة هذه الظروف .

وردا على سؤال حول تطوير التشريعات التي تطالب بها فعاليات حزبية وبرلمانية اكد رئيس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية ان حكومته ماضية في خططها للتعامل مع تشريعات عديدة متعلقة بالحياة السياسية من اجل تطوير هذه التشريعات .

موضحا ان توجيهات الملك عبدالله الثاني تتركز في اعتبار تطوير التشريعات السياسية مطلبا وطنيا تتبناه الدولة وهو خيارها من اجل الدفع بالحياة السياسية والديمقراطية.

وحول موقف الأردن مما يجري في الأراضي الفلسطينية قال البخيت ان العلاقات التي تربط بين الشعبين الأردني والفلسطيني هي علاقة دم فريدة ولها خصوصيتها التاريخية الممتدة عبر قرون .. مؤكدا ان الأردن سيبقى داعما للشعب الفلسطيني من اجل إقامة دولته والوصول إلى حقوقه وان الأردن كان وسيبقى القلب العربي الذي يخفق في هذه المنطقة.

وأعرب عن أسف الأردن لاي محاولات لتفجير الأجواء بين الفلسطينيين أو جرهم إلى اقتتال داخلي لا يحتمله نضال الشعب الفلسطيني ولا ظرف المنطقة داعيا في الوقت ذاته إلى الاحتكام إلى ضمير التجربة الفلسطينية الذي يوجب السعي لتحقيق أمل الفلسطينيين بقيام دولتهم والعيش بأمن واستقرار ولإنهاء مرحلة الاستهداف من جانب الإسرائيليين وهو استهداف دموي يتوجب وقفه بكل الوسائل والوصول إلى حل جذري من اجل راحة الشعب الفلسطيني .

وفي معرض رده حول سؤال بشأن الوضع العراقي أعرب البخيت عن تفاؤل الأردن بعد تشكيل الحكومة العراقية والبرلمان العراقي في ان تتوقف عمليات القتل اليومية التي يدفع ثمنها الأبرياء..

.مشيرا إلى ان هناك مؤشرات عديدة على إمكانية استتباب الأمن في العراق...مؤكدا ان العملية السياسية بحاجة إلى امن في ذات المسرب حتى تكتمل النتائج من حيث استقرار الشعب العراقي في ظل أهمية سرعة الوصول إلى حالة الاستقرار المثلى وعدم هدر الوقت الذي له كلفة سياسية واقتصادية واجتماعية .

موضحا ان عدم استقرار العراق يؤثر على دول المنطقة في ظل ظروف اقليمية غاية في التعقيد تدفع باتجاه صيف ساخن على أكثر من جبهة وهو الأمر الذي لا يتمناه الأردن لهذه المنطقة المحاصرة بمخاطر تاريخية ومستجدة . (وام)