نظرت محكمة استئناف دبي صباح أمس قضية الحليب الفاسد بعد أن طلب الدفاع تأجيلها خلال الجلسة الأولى لنظر القضية. وشهدت القاعة مرافعة طويلة من قبل فريق الدفاع الذي أشار إلى وجود مكيدة وراء اتهام الشركة بتصنيع حليب فاسد أرجعوه إلى احتدام المنافسة العالمية.

وعرض الدفاع لعدد من السوابق في دول أخرى تؤكد صحة ما أشار إليه، وقدم في هذا الخصوص رسائل من السفارة المغربية وكذلك من وزارة الخارجية وغرفة تجارة وصناعة دبي، تثبت احتدام الخلاف مع شركات أوروبية منتجة للألبان مع أخرى في كل من المغرب وسوريا على خلفية نفس الأمر.

كما كرر الدفاع الإشارة إلى بطلان الإجراءات التي تمت من قبل البلدية وأكدت من خلالها صحة التهمة الموجهة للشركة. وأشار الدفاع إلى ما اعتبره تدخلات من قبل أحد أقسام البلدية ألزم المختبر بإعداد تقرير منفصل وجديد وغير معمول به في مختبر البلدية حول المواد المضبوطة، الأمر الذي شهد به مدير المختبر أمام محكمة أول درجة حيث أقر بأن التقرير أعد خصيصا لهذه القضية.

كما انتقد الدفاع حكم محكمة أول درجة بالإشارة إلى أن الحكم استند إلى وجود قوانين وطنية دون ذكر مصدر هذه القوانين أو تاريخ صدورها أو المواد التي يستند إليها القاضي في الحكم الصادر. وتمسك الدفاع بطلب إعادة فحص الحليب الذي رفضت المحكمة الابتدائية إجراءه دون تقديم أية مبررات.

كما طالب الدفاع بالمستندات التي رفضت البلدية تسليمها لمحكمة أول درجة والتي تثبت صلاحية الحليب وأقر موظف البلدية باستلامها، إلا أن قسم الشؤون القانونية بالبلدية أنكر ذلك بخطاب صادر يناقض شهادة الموظف أمام المحكمة.

وأشار الدفاع إلى أن الشركة أسست منذ 93 عاما وأنها مسجلة في غرفة التجارة والصناعة بدبي منذ 1965، وأنها تتمتع بسمعة جيدة ولم تسجل ضدها أية شكوى حسب شهادة الغرفة.

وكان أحد موظفي الشركة ويدعى مروان تقدم ببلاغ ضد الشركة أشار فيه إلى أن الحليب الذي تقوم الشركة بتصديره خاص بأطفال العراق ويتم تعبئته خارج أوقات الدوام الرسمي للمصنع ويخلط بحليب فاسد.

وقد انتقد الدفاع هذا الاتهام مشيرين إلى أن الحليب الذي تم ضبطه حليب مخصص للمغرب ويتم تعبئته في وقت الدوام الرسمي ولا يوجد أي خلط فيه، ويستخدم للمصانع الخاصة بالمعجنات ومنتجات الألبان والحلويات وليس للأطفال.ويتوقع أن تصدر هيئة المحكمة قريبا قرارها حول القضية.

دبي ـ سامية الحمودي: