* عاملة عربية مسلمة مقيمة في الدولة تسأل عن شروط عقد الزواج للوافدين من حيث وجود ولي الأمر وموافقته وهو غير موجود في دولة الإمارات ولا يستطيع القدوم للدولة،حيث تقدم لخطبتها شاب ذو كفاءة، وعند استشارتها لوالدها عبر الهاتف رفض تزويجها منه دون سبب مقبول؟ فماذا عليها فعله في هذه الحالة مع إصرار والدها على عدم تزويجها منه.
ـ الزواج عقد شرعة الإسلام ورغب فيه لغاية عظمى هي الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوج وجعل له أركاناً، قال تعالي «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» صدق الله العظيم.
وهذه الأركان هي الولي والمحل والإيجاب والقبول كما نصت على ذلك المادة 38 من قانون الأحوال الشخصية على «أركان عقد الزواج 1- العاقدان الزوج والولي. 2- المحل. 3- الإيجاب القبول».
كما يجب أن يتوفر مع هذه الأركان شروط نصت عليها المادة 48 «يشترط لصحة الزواج حضور شاهدين رجلين» فالولي ركن من أركان هذا العقد وهو كذلك أساساً لوجود هذا العقد وقد يوكل الولي غيره في هذا الأمر.
أما إذا لم يقبل الولي بالزواج فلا سبيل لقيام العقد إلا إذا كان الولي متعسفاً في رفضه فيجوز للسائلة أن تتقدم للقاضي بطلب تعرض عليه فيه الأمر بشرط أن يكون الزوج كفؤاً لأن الكفاءة ليست حقاً من حقوق الزوجة ولكنه حق من حقوق أسرتها كما بينت ذلك المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية.
وللقاضي القرار بعد ذلك في إجازة العقد بدون ولي الأمر الطبيعي أو رفض الطلب المقدم وذلك بعد مخاطبة الولي لمعرفة سبب رفضه.