وفي العين أشار سعيد راشد النيادي مدير المنطقة إلى أن القرار سوف يعيد للمدارس الحكومية دورها ومكانتها ويساهم أيضا في فتح آفاق التنافس بين المدارس من جهة وبين الطلبة أنفسهم من جهة ثانية، لاسيما وإن الشروط تقضي بإتاحة الفرصة أمام المدارس لاختيار الطلبة المتميزين وفق قدرتها الإستيعابية منعا للكثافة من جهة وإختيار النوعية الفائقة .
مما سيضفي بعداً تربوياً، كما إن لها إنعكاسات إيجابية على المخرجات التعليمية وكذلك سيساهم القرار بتوفير الدعم المادي لميزانية التربية والتعليم من خلال الرسوم التي ستنعكس على تطوير المناشط والفعاليات لقاء هذه الخدمات ماسيدفع أيضاً بالمدارس لتجويد برامجها وانشطتها التربوية حيث سيكون ذلك أحد جوانب توفير الموارد المالية التي تعاني منها الميزانية بشكل عام.
انعكاسات نفسية
من جانبه أكد بخيت سويدان النعيمي رئيس مجلس آباء منطقة العين أن القرار جاء ترجمة حقيقية للأفكار التطويرية التى سيشهدها التعليم خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً في الوقت نفسه بأن للقرار انعكاسات نفسية كبيرة على أولياء الأمور وأبنائهم من مختلف الجوانب مما سيكون له الأثر الطيب على الأداء.
وقال ان القرار يؤكد حرص الدولة على توفير الرعاية للمقيمين على أرضها وتعتبر مساهمة من أجل توفير الموارد المالية للمدارس، حيث ستوضع هذه الأموال في خدمة العملية التعليمية وتطويرها.
تحسين الدافعية
الدكتور عبد اللطيف حيدر عميد كلية التربية في جامعة الإمارات اشار إلى أن القرار يعتبر من أهم القرارات الإنسانية لاسيما وأن العملية التعليمية إنسانية بكل جوانبها والمسألة ليست مرتبطة بالمفاهيم المادية فقط لأن الإنسان يدفع كل ما يملكه من أجل مستقبل أبنائه.
وقال: أعتقد أن القرار ستكون له إيجابيات كبيرة في إثراء التعليم نظراً لتنوع الجاليات المقيمة على أرض الدولة وسوف تكون فيه مصلحة مشتركة لكل الأطراف مما يحسن الدافعية للجد والإجتهاد، كما يساهم بجعل الطلبة المواطنين يتعلمون بدافعية كبيرة، وكذلك الحال بالنسبة لأبناء الجاليات مما يولد ارتياحاً نفسياً وشعوراً لدى أولياء أمور الوافدين والمقيمين وأبنائهم بأنهم جزء من هذا النسيج الإجتماعي المتكامل.
وأضاف الدكتور حيدر إن القرار سوف يزيد من دافعية المعلمين أنفسهم ممن لديهم أبناء بعد أن اطمأنوا على وجود أبنائهم في المدرسة الحكومية بعد أن كان في المرحلة السابقة لا يتوفر له المكان المناسب لتدريس إبنه الذي اغترب من أجله، وأكد حيدر أن القرار الجديد هو وسام على صدر أبناء الإمارات حيث يتساوى الجميع في تحصيل العلم والمعرفة التي هي رسالة سماوية ومسألة إنسانية، كما سيعيد القرار التعليم إلى مكانته الصحيحة في دولة الإمارات.
ولفت إلى إن المسألة ليست في الرسوم بل بالمبدأ العام لإتاحة هذه الفرصة بعد أن عانى الجميع من آثارها السلبية، ومسألة تحديد نسب القبول وشروط الإختيار ليست مسألة جديدة أو محل خلاف كونها في ضبط العملية وفق أسس تساهم في التطوير وحل المشكلة بأفضل ماهو متاح وسوف نلمس جميعاً النتائج الإيجابية للقرار في مختلف الجوانب.
إعادة التوازن
مأمون كنعان موجه لغة عربية في منطقة العين، أب لأربعة أبناء قال: المسألة بالنسبه له مهمة جدا فهو ولي الأمر وهو المدرس العامل في الميدان في نفس الوقت ولاشك إن القرار أعاد التوازن النفسي لجميع الأطراف لاسيما شريحة من المعلمين الذين كان لهم أبناء ولم يجدوا مكاناً في التعليم العام.
والظروف المادية والنفسية لم تكن تساعد على خلق الأجواء والبيئة المريحة للعطاء، وأمام هذا القرار أصبح لزاما أن يشكل ذلك الامر حافزاً كبيراً لأبنائنا المواطنين كالوافدين للتنافس مما ينعكس على التحصيل العلمي، وهذا بحد ذاته مسألة صحية وإيجابية لإسيما بعد أن إطمأن المدرس على وجود ابنه في بيئة تعليمية سليمة ومناسبة لقدراته وإمكاناته.
العين ـ داوود محمد: