وافق مجلس الوزراء في اجتماعه صباح أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على إعادة قبول أبناء الوافدين في كافة المراحل الدراسية بالمدارس الحكومية اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2006/2007 وفق المعايير والشروط التي حددتها وزارة التربية والتعليم لتنظيم قبول الطلبة الوافدين.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في تصريحات خاصة لـ (البيان) إن جميع المدارس الحكومية سوف تقبل 20 % من قوتها الطلابية بحد أقصى من أبناء الوافدين المقيمين في الدولة العاملين في القطاع الخاص أو الحكومي وشبه الحكومي وسيقتصر القبول على الطلبة المتفوقين .

حيث ستعمل إدارات المدارس الحكومية اختبارات للطلبة المتقدمين إليها بحيث تكون أولوية القبول للأكثر تفوقاً إذا زاد عدد الطلبة المتقدمين للمدرسة عن الأعداد المحددة لها.

وأضاف أن المدارس الحكومية ستتلقى الطلبات اعتبارا من بداية العام الدراسي المقبل مشيرا إلى أن عملية التسجيل ستكون وفق رسوم رمزية ستحددها الوزارة خلال الأيام القليلة المقبلة، كما سيعمل القرار على تخفيف الأعباء عن كاهل أولياء الأمور وخلق نوع من المنافسة بين الطلبة مما يؤدي إلى رفع مستواهم التعليمي وتطوير مهاراتهم الذاتية.

وأفاد وزير التربية ان الرسوم التي يتم تحصيلها من الطلبة الوافدين سيتم إنفاقها على المدارس التي يدرسون فيها بالإضافة إلى تطوير العملية التعليمية معتبرا أن عودة أبناء الوافدين بهذه النسبة لن يؤثر على خطة دمج المدارس التي وضعتها الوزارة نتيجة انخفاض أعداد المدرسين خلال العام المقبل، إلا انه يمكن إعادة النظر في عملية الدمج إذ كانت هناك تطورات تستوجب ذلك.

واشار إلى أن إدارات المدارس ستتولى المسؤولية كاملة عن تنفيذ هذا القرار وذلك في إطار القضاء على المركزية ومنح المدارس الصلاحيات اللازمة للمساهمة في تطوير العملية التعليمية.

ووجه الدكتور حنيف حسن الشكر لمجلس الوزراء الموقر على الموافقة على هذه المبادرة الكريمة التي تعد من الحوافز التقديرية لجهود أبناء الدول العربية في خدمة وبناء ونهضة الدولة.

مشيرا إلى أن القرار سيسهم أيضا في تعزيز أجواء المنافسة الشريفة بين جموع الطلاب ويعكس طبيعة دولة الإمارات بتقاليدها التي تجسد الحس الوطني والقومي وسياستها الحكيمة في احتضان أبناء الوافدين ومنحهم الفرصة جنبا إلى جنب مع إخوانهم من أبناء الدولة.

وأكد أن هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة ويحمل في طياته ايجابيات وأهدافا تربوية عديدة من أهمها التأكيد على قدرة الطلبة من أبناء الدولة على التعايش والاحتكاك بالثقافات المختلفة وخلق بيئة مدرسية جاذبة وزيادة الدافعية واتساع آفاق الطالب بجانب دورة السلوكي في الممارسة الطلابية داخل الصف والبيئة الصفية بشكل عام.

في الوقت الذي سادت فيه أجواء الفرح بين كافة أولياء أمور الطلبة الوافدين اثر سماعهم لهذا القرار حذرت وزارة التربية والتعليم من التلاعب في الدرجات والشهادات التي تمنحها المدارس الخاصة للطلبة وخاصة أن القبول في المدارس الحكومية سيكون على أساس مبدأ التفوق.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان بعض وأولياء الأمور سيتوجهون إلى المدارس الخاصة التي يدرس فيها أبناؤهم للحصول على شهادة تفيد بتفوق الطلاب مقابل حصول المدرسة على بعض الأموال، لافتا إلى أن الوزارة متنبهة جيدا لهذا الأمر وستعمل على محاربته ومعاقبة أي شخص أو مدرسة تتلاعب بشهادات ودرجات الطلاب كما ستقوم المدارس الحكومية بعمل اختبارات للطلبة للتأكد من تفوقهم.

دبي - أبوظبي - البيان: