«لغة الضاد خذلتنا» كانت هذه العبارة هي لسان حال طلبة العلمي في عجمان بعد أدائهم لامتحان الورقة الثانية للغة العربية، حيث أعربوا عن دهشتهم من الأسلوب الذي تم به وضع الامتحان، وأكدوا صعوبة أسئلة النحو خاصة الاستخراج والإعراب والسؤال المتعلق بتصويب الخطأ الذي لم يكن واضحاً على حد قولهم.
وفي لجنة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي بنين قال الطالب عبد الكريم محمد ان امتحان اللغة العربية للعام الحالي أصاب الطلبة بخيبة أمل كبيرة لأن الأسئلة على غير المتوقع، مشيراً إلى أن معظم أجزاء النحو غامضة وصعبة وخاصة سؤال ضبط الكلمات الإعراب.
واضاف ان السؤال المتعلق بالنقد طلب منا الحديث عن عاطفة الشاعر في بيت شعري خارج المنهج وهو ما أصابنا بالحيرة في الوصول للإجابة الصحيحة له. واعتبر عيسى النعيمي «النحو» هو القشة التي قصمت ظهر الطلبة، لأن أسئلته مبهمة وصعبة، مشيراً إلى أن نمط الامتحان هذا العام مختلفا شكلاً ومضموناً عن الأعوام السابقة وهو ما أربك الطلبة وشتت تركيزهم أثناء الإجابة.
وتساءل يوسف العلمي: لماذا لم يقدموا لنا نماذج على مدار العام لهذا النمط الجديد في طرح الأسئلة؟ فالعام الماضي كان الامتحان سهلا مباشراً، فيما خابت توقعات الجميع سواء المعلمين أو الطلبة من الامتحان هذا العام .
فالأسئلة ركزت على جزئيات بسيطة من المنهج وابتعدت على الجزئيات الأكبر مثل أسئلة النسب في النحو الذي لا يخلو منه الامتحان كل عام، وأوضح أن سؤال تصحيح الخطأ مبهم وتباينت إجابات الطلبة عليه ،وينطبق الأمر أيضاً على سؤال الاستخراج والإعراب.
وقال زميله محمد لؤي إن سؤال التعبير المتعلق بكتابة مقالة عن الانتماء للوطن كان غير متوقع ولم يستطع الطلبة الاسترسال في الإجابة عليه، فبينما طلٌب منه كتابة 25 سطراً عن الموضوع لم يستطع كتابة سوى 10 سطور فقط!. واتفق مع زملائه في أن النحو جاء بالفعل مغايراً لكافة التوقعات ومن الصعب الحصول على درجات كبيرة فيه.
وأوضح سيف خليفة المويجعي أن السؤال المتعلق بضبط كلمة «الحرفية» يمكن اعتباره سؤالاً لغويا أكثر منه نحوياً وهو ما يدل على الكيفية الغريبة التي تم بها وضع الامتحان.
وقال رئيس اللجنة عبدالله عبد القادر إن النحو غالباً ما تصدر شكاوى منه بين الطلاب والطالبات، إلا أن النظرة العامة للامتحان تشير إلى أنه في مستوى الطالب المتوسط واحتوت أسئلته على جزئيات بسيطة للمتميزين.
وكان الحال مغايراً في لجنة أسماء بنت عميس للتعليم الثانوي بنات، حيث خرجت الطالبات راضيات عن الامتحان، وأوضحن أن أسئلة النقد والتعبير سهلة، فيما اتسمت بعض أسئلة النحو بالغموض.
وقالت رئيسة اللجنة شريفة موسى إن الطالبات خرجن راضيات عن امتحان الورقة الثانية للغة العربية بعكس الورقة الأولى، فيما ظهرت كالعادة بعض الاستفسارات منهن على العديد من أسئلة النحو وتم الاتصال بموجهي المادة بالوزارة للإجابة عليها.
أحمد جمال: