جرت العادة من بداية الامتحانات أن تستقر طالبات القسم العلمي في اللجان لنهاية الوقت بينما يطالبن نظيراتهن في الأدبي بالخروج قبل نهاية النصف الأول منه ولكن اللغة الأم غيرت مجرى وعادات الأدبي اللواتي جلسن لنهاية الوقت أملا في تجميع أكبر كم من الدرجات في محاولات لتعويض الورقة الأولى التي خذلتهم أول من أمس،.
وبالشكل العام فان العديدات من طالبات الأدبي لم يجدن في العربية الثانية الفرصة الكبيرة للحصول على أكبر كم من الدرجات رغم شبه الإجماع على أنها أفضل حالا من سابقتها.
وطبقا لمشاعر الطالبات عقب اللجان كان الحديث عن الورقة الأولى بداية كلام أي منهن حيث شعرن بأن شبح الورقة الأولى يطاردهن وأثر على مراجعتهن وأدائهن للورقة الثانية، وأكدن أنهن وجدن إصرار واضع الأسئلة على طرحها بشكل مخالف لما اعتادوا عليه وما جاء في نماذج الأعوام السابقة وان هناك بعضها يعتمد على التحوير وغير مباشر،.
مشيرين الى أن مصدر قلقهن ينبع من حجم الدرجات المخصصة لمادة اللغة العربية للقسم الأدبي وتأثيرها الكبير على المجموع، فأين عاطفة اللغة الأم؟!
الطالبة علياء عبدالصمد ذكرت أن الورقة الثانية أفضل من الأولى ولكن ليس بكثير وهي لا تشعر أنها قدمت فيها جيدا خاصة أن صعوبة الورقة الأولى جعلتها تشعر باليأس وأضاعت جزءا كبير من وقتها ليلة الامتحان في البكاء وعدم القدرة على الدراسة، مشيرة الى أن الورقة الثانية جاءت بنمط أسئلة غير مباشرة ولم تر مثلها في نماذج الأعوام السابقة مثل اسئلة النحو الموضوعة في جداول لم يكن لها أي فائدة سوى ارباك الطالب بشكلها، كذلك هناك صعوبات في التعليل.
إضافة إلى القصيدة الخاصة بالنقد غير مفهومة وكلماتها صعبة، كما لمست الطالبة شمة الكتبي صعوبات في النحو الذي رأته مخالفا لما اعتادت عليه وكذلك قصيدة النقد عليها أسئلة حول عاطفة الشاعر والإيحاءات وهي أساسا معقدة وغير واضحة المعنى.
أما أمل محمد فرأت أن الورقة الثانية أفضل ولكن بها صعوبات في الإعراب وبعض الأشياء المطلوب استخراجها من القطعة ولكن الجداول رغم أنها سهلة ولكن طريقة عرضها هي التي تربك الطالب لأنها غير متوقعة أن تكون في الورقة الامتحانية، مشيرة إلى أن صعوبة الأولى أثرت على نفسية الطالبات في اليوم التالي.
كذلك قالت إسراء السكران أن الامتحان لا يراعي كافة المستويات الطلابية والمشكلة في طريقة طرح الأسئلة التي تربك الطالب وتفتح المجال للتوتر واللبس مشيرة الى أن طبيعة مادة اللغة العربية طويلة ودسمة والكثير منها مجرد حشو لذلك يضطر الطالب الى التركيز على المهم والمتوقع ليلة الامتحان ولكن رغم أنهم اتبعوا ما أكدت عليه المعلمات والتوجيه بأهميته إلا أن الكثير مما تم استبعاده جاء في الامتحان.
والطالبتان نورا المنصوري والعنود الغيص رأتا أن فرصة التعويض ليست كافية فهما أصبحتا تبحثان عن النجاح مشيرات الى أسئلة النحو جاءت طويلة وغير منظمة كما يعرفون وقصيدة النقد غير مفهومة رغم أن النقد عليه 25 درجة وحتى سؤال الاستخراج من المعجم كان لكلمة (يتيمم) وكأن الهدف عدم إعطاء الطالب فرصة ليرى سؤالا سهلا ويجيب عليه مباشرة، مشيرة الى أن طالبتين في اللجنة التي تواجدت بها أصابهما الإغماء من التوتر الذي أحدثته ورقة اللغة العربية.